لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox

عاجل

عاجل

مغني الراب نيك كونراد يغضب الداخلية الفرنسية بأغنية "البلد الجميل"

 محادثة
مغني الراب نيك كونراد يغضب الداخلية الفرنسية بأغنية "البلد الجميل"
حقوق النشر
Philippe LOPEZ / AFP
حجم النص Aa Aa

عاد مغني الراب نيك كونراد لإثارة الجدل مجددا في فرنسا على خلفية أغنيته الأخيرة التي طرحها على الإنترنت والتي تحمل عنوان "البلد الجميل".

كلمات الأغنية أثارت استياء عدد من السياسيين، الذين اعتبروا الأغنية استفزازا واضحا للفرنسيين. وزير الداخلية كريستوف كاستانير أكد على مواقع التواصل الاجتماعي أنه سيلجأ إلى العدالة للتنديد بأغنية كونراد الذي سبق وأن أدانه القضاء بسبب أغنية بعنوان "اشنقوا البيض".

وفي تغريدة على موقع تويتر أكد كاستانير تنديده بالأغنية الجديدة لنيك كونراد وتقديم شكوى لمنصة "فاروس"، المسؤولة عن مكافحة المحتوى غير القانوني على الإنترنت والتي أنشأتها قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية بالشرطة الفرنسية.

للمزيد:

منظمة حقوقية: الحريات في خطر في ظل حكم ماكرون لفرنسا

فيديوهات لممارسات عنيفة للشرطة الفرنسية تزيد الضغط على وزير الداخلية

في أغنية "البلد الجميل" الذي لا تزال تُبث عبر موقع "يوتيوب" يضاعف نيك كونراد من تصريحاته الاستفزازية لفرنسا كقوله: "مارست الجنس مع فرنسا إلى غاية الموت" أو "فرنسا.. سأعتدي جنسيا على جدتك". مغني الراب هاجم أيضا جميع أولئك الذين انتقدوا أغنيته السابقة "اشنقوا البيض"، التي أثارت جدلا واسعا الخريف الماضي حيث عوقب من القضاء الفرنسي بالسجن مع وقف التنفيذ ودفع غرامة مالية بقيمة 5000 يورو.

تغريدة جيرار كولومب في كليب نيك كونراد

ويفتتح نيك كونراد أغنيته الجديدة بعدة مقتطفات من الأخبار التلفزيونية حول الجدل بخصوص أغنية "اشنقوا البيض" والتصريحات الغاضبة التي صدرت عن وزير الداخلية آنذاك جيرار كولومب.

وتنتهي الأغنية برسالة يسعى من خلالها كونراد إلى شرح أسلوبه حيث يشير إلى أن "كلمة فرنسا الموجودة في الأغنية تعني العقلية الفرنسية ووسائل الإعلام، وما إلى ذلك وأولئك الذين تظاهروا بوصف نيك كونراد بعبارات غير دقيقة عوض فتح المجال للنقاش الشائك".

تنديدات بالجملة

وزير الداخلية لم يكن الوحيد الذي دان الأغنية الجديدة لمغني الراب حيث استنكر أعضاء آخرون في الحكومة كلمات الأغنية على غرار وزير الثقافة فرانك ريستر، الذي أعاد نشر تغريدة كريستوف كاستانير، وشدد على "لا تسامح مع أولئك الذين يحرضون على الكراهية والعنف".

"البلد الجميل" أثارت أيضا استياء عددا من المسؤولين السياسيين والمحسوبين بشكل عام على التيار اليميني المحافظ. نيكولا دوبون اينيان، زعيم حزب "قفي يا فرنسا" انتقد بشدة الأغنية والفيديو الذي رافقها حيث علق بقوله "هذه نتيجة ثلاثون عاما من الطائفية".

رئيس قائمة حزب "الجمهوريين" في الانتخابات الأوروبية فرانسوا كزافييه بيلامي قال: "لا يوجد أي تسامح مع هذا الأمر، الذي هو تحريض على الكراهية".

الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية "ليكرا"، التي سبق وأن كانت طرفا مدنيا أثناء محاكمة نيك كونراد في يناير-كانون الثاني الماضي اتخذت مجددا موقفا ضد مغني الراب.

فنان مغمور للغاية

كانت شهرة نيك كونراد في الحضيض قبل إطلاقه في سبتمبر-أيلول الماضي أغنية "اشنقوا البيض"، وكان له بعض المئات فقط من المتابعين والمشتركين على منصات التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حساباته على الشبكات الاجتماعية. وقد تمّ "نبش" الأغنية من قبل أشخاص مقربين من اليمين المتطرف، والذين اعتبروا الأغنية تمثل حالة واضحة من "العنصرية المعادية للبيض"، وهي الفكرة التي تمّ تداولها فيما بعد من قبل قادة اليمين المتطرف واليمين المحافظ الفرنسي.

شخصيات يسارية مثل جان لوك ميلينشون اتخذت موقفا ضد الفنان. زعيم حزب "فرنسا الأبية" أكد أن "العنصرية ليست رأيا في فرنسا وإنما جريمة".

وفي مواجهة الجدل، دافع مغني الراب عن نفسه بقوله إن أغنيته كانت "رسالة حب متجذر تتجاوز مجرد رسالة كراهية". هذه التصريحات لم تقنع الكثير من الناس. ومع أغنية "البلد الجميل"، لا شك أن نيك كونراد سيتعرض لملاحقات قضائية جديدة بسبب نصوصه الغنائية.