عاجل

باكستان تسجل أرقاماً قياسية في عدد الأطفال المصابين بالإيدز

 محادثة
باكستان تسجل أرقاماً قياسية في عدد الأطفال المصابين بالإيدز
حقوق النشر
Reuters
حجم النص Aa Aa

يناضل الأطباء في بلدة راتوديرو الفقيرة جنوب باكستان لتقديم العلاج للشباب المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وهو الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز، بعد تسجيل حوالي 700 حالة جديدة خلال الأشهر القليلة الماضية، معظمهم من الأطفال.

وليس بإمكان معظم العائلات تحمل تكاليف العلاج الذي يتطلب في أغلب الأحيان القيام برحلات منتظمة إلى كراتشي للحصول على الأدوية المناسبة.

طارق علي تمّ تشخيص إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية العام الماضي وقد أكد أنه باع كل ما يملك لتحمل نفقات العلاج. طارق علي فقد شقيقته بسبب داء الإيدز، وزوجته وابنته مصابتان بفيروس نقص المناعة البشرية كما تمّ تشخيص إصابة ابن أخيه بفيروس الإيدز قبل أيام قليلة.

بعض العائلات مثل عائلة نظير حسين شاه، التي تمّ تشخيص إصابة طفلتها البالغة من العمر 16 شهرا بفيروس الإيدز في فبراير-شباط الماضي، لم تستطع تقبل الأمر، وهي تتساءل كيف انتقل الفيروس إلى الطفلة الصغيرة؟ الوالد قال: "في البداية شعرت بالغضب. بالنسبة لي كان من المستحيل تخيل أنها كانت تعاني من هذا المرض".

السلطات الباكستانية تتهم بعض الأطباء الذين ينتشرون في البلدات والقرى الفقيرة في جميع أنحاء باكستان، بإعادة استخدام الحقن الملوثة. إمتاز علي فقد ابنته البالغة من العمر 14 شهرا ولديه طفلان مصابان بفيروس نقص المناعة قال: "لقد حقن الطبيب خمسين طفلا بالدواء دون تغيير الإبرة". الوالد المسكين لم يستطع طلب المساعدة الطبية المناسبة، وهو يلقي باللوم على أولئك الذين ينتحلون صفة "طبيب" لممارسة مهنة الطب و"الذين يتصرفون مع الأطفال مثل الحيوانات".

للمزيد:

القبض على طبيب باكستاني بعد إصابة 430 طفلا بالإيدز

مصابو الإيدز يمكنهم ممارسة الجنس دون نقل العدوى للشريك

منذ الـ 25 أبريل-نيسان إلى غاية الـ 25 مايو-أير لهذا العام يقول مسؤولو الصحة الفدرالية في باكستان إنّ 681 شخصا بينهم 537 طفلا تأكدت إصابتهم بالفيروس، ويشير الدكتور عمران أكبر أرباني في عيادته الصغيرة المزدحمة بالمرضى إلى أن العدد هو "قمة جبل الجليد"، مؤكدا أن "هذا العدد قد يكون بالآلاف وليس بالمئات".

يقدر المسؤولون الباكستانيون أن هناك حوالي 163 ألف مريض بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، منهم 25 ألف فقط مسجلون في برامج مكافحة الإيدز على مستوى المقاطعة وعلى المستوى الفيدرالي حسب ما أكده ظافر ميرزا، مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصحة.

لكن تجربة العاملين في المجال الطبي في راتوديرو في لاركانا بمقاطعة السند تشير إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون غير معروفة. وقد طلبت الحكومة الفيدرالية المساعدة من منظمة الصحة العالمية والمركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها. توجد فرق طبية أجنبية في البلاد، وقد طلبت الحكومة 50 ألف مجموعة من فيروس نقص المناعة البشرية، وتقوم بإنشاء ثلاثة مراكز علاج حول لاركانا.

وتشهد الرعاية الصحية في باكستان التي يصل عدد سكانها إلى 208 ملايين نسمة وضعا كارثيا حيث يعيش ما يقرب من ثلث السكان على أقل من 3.20 دولار في اليوم ولا يستطيع أغلب المواطنين تحمل تكاليف الاختبارات والأدوية باهظة الثمن.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox