"جونسون آند جونسون" مهددة بالانهيار بعد اتهامات باستخدام مسكنات تحتوي نسبة مرتفعة من الأفيون

 محادثة
واجهة أحد مباني مكاتب جونسون آند جونسون في الولايات المتحدة
واجهة أحد مباني مكاتب جونسون آند جونسون في الولايات المتحدة -
حقوق النشر
Open Grid Scheduler / Grid Engine
حجم النص Aa Aa

يوماً بعد يوم، أسهمت الصور المعروضة في محكمة في ولاية أوكلاهوما الأميركية، في كسر الصورة "النموذجية" التي اجتهدت شركة "جونسون آند جونسون" عليها، كشركة تنتج مواداً "صديقة للعائلة".

فدفاع الشركة الأميركية الشهيرة بتصنيع البودرة للأطفال ومواد الإسعافات الأولية، وجد صعوبة في تفنيد اتهامات الادعاء القاسية خلال الجلسات.

والحال أن "جونسون آند جونسون" دخلت في معركة قضائية منذ شهر تقريباً على خلفية توجيه أصابع الاتهام إليها باستخدام مسكنات تحتوي على نسب مرتفعة من الأفيون – وتعرف باسم المسكنات الأفيونية - في بضائع تنتجها.

سابقة أميركية ينتظرها العالم

يتهم الادعاء الشركة بالتلاعب بالأبحاث الطبية، باللجوء إلى استخدام المسكنات الأفيونية التي تسبب الإدمان، وأيضاً بالتورط في موت نحو 400.000 شخص في العقدين الأخيرين.

ويحيل الادعاء أسباب الموت إما إلى الإدمان أو المواد المسرطنة، وقد مثلت "جونسون آند جونسون" أمام القضاء في ولايات أميركية أخرى بتهم مشابهة، إنما بحجم لا يقارن بهذه.

رافع الدعوى ليس إلا مدّعي عام مدينة أوكلاهوما نفسه، مايك هانتر، الذي قرر مقاضاة الشركة بدعوى قد تكلف "جونسون آند جونسون" مليارات الدولارات، وذلك في سابقة أميركية.

اختراع أمراض غير موجودة بهدف البيع

يتهم هانتر الشركة بالتآمر مع غيرها من الشركات ضد المستهلك الأميركي، منها "اختلاق أمراض زعمت أن المسكنات الأفيونية دواءها المناسب"، ما أمّن لها مبالغ تقدر بالمليارات سنوياً.

والدعوى بالمناسبة لم تنحصر بالشركة المدعى عليها فقط، إنما تسببت بنقاش كبير في الولايات المتحدة الأميركية حول طريقة الإدارة التي يتم عبرها استخدم المسكنات في الأدوية والمنتجات، حول استغلال شركات إنتاج الدواء مواردها المادية الهائلة للتأثير على السياسات الطبية في البلاد.

ولم يكن غريباً متابعة شركات إنتاج أدوية أخرى، عن كثب، لمجريات المحاكمة، خصوصاً تلك التي تواجه دعاوى قضائية مشابهة (يبلغ عددها نحو 2000 في الأراضي الأميركية).

وينتظر الوسط الطبي ليرى إذا ما كان القضاء في ولاية أوكلاهوما سيدين شركة تصنيع أدوية بتهمة أسوأ وباء إدمان عرفته الولايات المتحدة الأميركية.

أفيون أسترالي

كانت "جونسون آند جونسون" قد استغلت ارتفاع الطلب في السوق الأميركية على المسكنات التي تحتوي على مادة الأفيون، واشترت شركات تنتج تلك المادة في أستراليا، لتلبية احتياجاتها وأيضاً احتياجات شركات أميركية أخرى تعمل في قطاع صناعة الأدوية.

وتشهد الولايات المتحدة أزمة لناحية ازدياد المسكنات التي تحتوي على مادة الأفيون، إذ ارتفع استهلاكها في السنوات الأخيرة، ويرى خبراء أن "جونسون آند جونسون" تمثل حجر الأساس في هذه الأزمة.

أوكلاهوما قد تحدد مصير القطاع

تتفق الصحف الأميركية على أن مستقبل "جونسون آند جونسون وقطاع تصنيع الأدوية "يعتمد إلى حد ما على قرار المحكمة في أوكلاهوما. إذا ثبتت براءتها في تلك الولاية، من الأرجح أن تثبت كذلك في ولايات أخرى. وإذا أدينت، من الأرجح أيضاً أن تدان في جميع الأراضي الأميركية، وذلك سيؤثر بقوة على كل القطاع".