لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

اليونان: انتخاباتٌ عامّة يُرجّح أن تضفي مزيداً من الضبابية على المشهدين السياسي والاقتصادي

 محادثة
 اليونان: انتخاباتٌ عامّة يُرجّح أن تضفي مزيداً من الضبابية على المشهدين السياسي والاقتصادي
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

للمرة السادسة خلال عقدٍ من الزمن، وللمرة الأولى منذ أن غادرت البلاد، بنجاح، مربّع الإفلاس في شهر آب/أغسطس الماضي، يتوجّه اليونانيون إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد القادم للمشاركة في الانتخابات العامّة التي من المتوقّع أن تسحب من أليكسيس تسبراس كرسي رئاسة الوزراء.

كان الزعيم اليساري تسبراس الذي ترأس الحكومة قبل أربع سنوات، دعا في شهر أيار/مايو الماضي إلى انتخابات مبكّرة إثر تعرّض تحالف أحزاب اليسار "سيريزا" لضربة قوية في الانتخابات المحلية التي عقدت بالتزامن مع الانتخابات الأوروبية التي حصل فيها اليساريون على 10 نقاط مئوية خلف حزب الديمقراطية الجديدة المعارض.

وكان تسبراس شكّل في أعقاب الانتخابات العامة التي شهدتها البلاد في كانون الثاني/يناير 2015 حكومة ائتلافية مع حزب "اليونانيين المستقلين" الشعبوي اليميني المتطرف، على أساس وعود بوضع حد للتقشّف، لكنّ الضغوط التي مارسها الدائنون اضطّرته إلى الإذعان لخطة إنقاذ تتضمن إجراءات مشددة وقاسية تحول دون إبعاد البلاد من منطقة اليورو.

وفي شهر أيلول/سبتمبر من العام 2015 توجّه اليونانيون مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع مصوّتين لصالح "سيريزا" الذي أعاد الكرة وتحالف مع حزب "اليونانيين المستقلين" لتشكيل الحكومة، هذا التحالف الذي استمر حتى كانون الثاني/يناير الماضي حين انسحب الأخير على خلفية معارضته لاتفاق بريسبا الموقّع مع مقدونيا الشمالية.

للمزيد في "يورونيوز":

أرجع المراقبون الهزيمة التي لحقت بـ"سيريزا" في الانتخابات الأوروبية إلى فقدان الحزب التواصل مع الطبقة الوسطى، نتيجة الإجراءات التقشفية التي اتخذتها الحكومة والتي فرضت فيها ضرائب مرتفعة في وقت كان فيه اليونانيون يتطلعون إلى إطلاق قاطرة النمو الاقتصادي، وخاصّة الطبقة الوسطى منهم.

ويبدو أن الطبقة العاملة، التي اعتمد عليها "سيريزا" اعتمادًا كبيرًا خلال انتخابات 2012 و2015، أدارت ظهرها للحزب الحاكم بعد فشله في تخفيف آثار تحرير سوق العمل، كما يبدو أن الانخفاض المطرد في معدلات البطالة ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 650 يورو شهرياً، لم يكن كافيًا لغالبية اليونانيين.

وتشير نتائج استطلاعات الرأي العام إلى أن حزب الديمقراطية الجديدة المعارض الذي يرأسه كيرياكوس ميتسوتاكيس سيفوز بنسبة 9-12 بالمائة من إجمالي الأصوات، ولكن يبقى الأمر بين أخذ وردّ فيما يتعلٌّ بإمكانية تشكيله حكومة دون الحاجة إلى صياغة ائتلاف مع أحزاب أخرى.

وتظهر معظم استطلاعات الرأي، أن عدد الأحزاب التي ستتمكّن من تجاوز العتبة البرلمانية البالغة 3 بالمائة، يتراوح من خمسة إلى سبعة، يأتي في المقدمة منها حزب الديمقراطية الجديدة المعارض، يليه "سيريزا" ثم الحركة الاشتراكية الديمقراطية من أجل التغيير، في المرتبة الثالثة، ثم الحزب الشيوعي، وبعده الوطني المتطرف، ثم الفجر الذهبي اليميني المتطرف، علماً بأن حزب الحل الشعبي اليوناني اليميني المتطرف وحركة الديمقراطية في أوروبا 2025 بقيادة وزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس يحثّان الخطى من أجل الحصول على 3 بالمائة من الأصوات اللازمة لدخول البرلمان.

في حال لم يتمكّن حزب الديمقراطية الجديدة من تشكيل الحكومة، ولم تثمر المفاوضات اللاحقة إلى تشكيل ائتلاف حكومي، فمن المرجح حينها أن تتجه اليونان إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى في شهر آب/أغسطس المقبل، وفي هذه الحالة، ستتم الانتخابات باستخدام نظام تمثيل نسبي بسيط، وبدون الحصول على مكافأة قدرها 50 مقعدًا للحزب الأول، مما يجعل تشكيلَ تحالف أمراً لا مفر منه من أجل تشكيل الحكومة.