لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

بانتظار الحرية.. كيف يبدو الحراك الشعبي في ذكرى استقلال الجزائر ؟

 محادثة
محتجون جزائريون في العاصمة الجزائر يوم 14 يونيو حزيران 2019.
محتجون جزائريون في العاصمة الجزائر يوم 14 يونيو حزيران 2019. -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يأمل الجزائريون أن يكون يوم الجمعة الـخامس من يوليو-تموز والمصادف للذكرى الـ 57 لتحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي، يوم استقلال حقيقي من رموز النظام الذي يحكم البلاد منذ عقود. ولذلك فقد تعالت الأصوات والدعوات إلى المشاركة بكثافة في تظاهرات الجمعة الـ 20 للحراك الشعبي الذي تشهده الجزائر منذ الـ 22 فبراير-شباط الماضي.

ودعا روّاد مواقع التواصل الاجتماعي الجميع إلى الخروج وبكثافة لصنع استقلال جديد وتحرير المجتمع الجزائري من رموز الفساد في إشارة إلى النظام الحالي. فبالرغم من أنّ الحراك الشعبي ساهم في رحيل الرئيس بوتفليقة وإيداع العديد من رموز الفساد السجن، إلاّ أن المتظاهرين مصرون على أن نتائج الحراك لم تتحقق بعد، طالما أن بعض رموز النظام تستمر في الحكم.

ورغم المبادرة السياسية التي أطلقها رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، مساء الأربعاء، لتجاوز الأزمة التي تشهدها الجزائر من خلال الدعوة إلى إطلاق حوار عاجل بقيادة شخصيات بمواصفات محددة تتمثل في "عدم وجود انتماء حزبي أو طموح انتخابي شخصي، وتتمتعُ بسلطة معنوية مؤكدة، وتحظى بشرعية تاريخية أو سياسية أو مهنية". كما شدد بن صالح على التزام مؤسسات الدولة بالحياد، في إشارة إلى عدم تدخل الجيش، الذي سيكتفي بتوفير الجوانب المادية واللوجيستية لإنجاح الحوار.

وأعرب بن صالح عن أمله في التوصل إلى توافق على تنظيم انتخابات رئاسة ذات مصداقية في "أقرب الآجال" وتحديد صلاحيات الهيئة العليا المستقلة لتنظيمها، وهو ما يؤكد أنّ السلطات الجزائرية تسعى إلى اعتماد الحلول الدستورية لتخطي الأزمة.

ورغم مبادرة الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، إلاّ أن الشارع الجزائري مصرّ على مواصلة الاحتجاجات السلمية بسبب عدم ثقته في السلطات، إذ لا يزال المتظاهرون يدعون إلى رحيل رموز نظام الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة وعلى رأسهم عبد القادر بن صالح وحكومة نور الدين بدوي. أما الأحزاب السياسية فقد فضلت التريث والتزام الصمت وكسب الوقت للتفكير بهذه المبادرة.

وفي الوقت الذي رأى فيه البعض أن المبادرة تؤسس لوضع حلّ معقول للأزمة، رأى البعض الآخر أنها فضفاضة نوعا ما وفارغة من محتواها، فالرئيس المؤقت لم يتطرق إلى الحديث عن هيئة انتقالية بسلطة معنوية تقود الحوار دون مشاركة مؤسسات الدولة والسلطة الحالية وتكون مقترحاتها تنفيذية، كما لم يتناول ذكر الشخصيات المستقلة، التي ستشارك في الحوار. ومن جهة أخرى أهمل بن صالح التوقيت والأجندة الزمنية للحوار وتاريخ إجراء الاستحقاق الرئاسي.

وعلى هذا الأساس، فإن نزول الشعب الجزائري إلى الشوارع مجددا للاحتجاج والتظاهر يبقى منطقيا، خاصة وأن خطاب بن صالح لم يوضح من سيقوم بتعيين الشخصيات المستقلة التي ستشرف على الحوار ومتى وكيف، وهل ستكون توافقية إلى المدى الذي سيرضي الشارع الجزائري.

للمزيد:

عودة المتظاهرين إلى شوارع الجزائر وسقف المطالب يرتفع

الجزائر: الشارع يقول لا لبن صالح والأمن يرد بخراطيم الماء وصفاراتٍ تصمّ الآذان