عاجل

عاجل

مئات الآلاف يتظاهرون ضد بوتفليقة في الجزائر

 محادثة
مئات الآلاف يتظاهرون ضد بوتفليقة في الجزائر
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

خرج مئات آلاف الجزائريين في مظاهرات بمختلف ولايات الوطن ضد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة. وحملت مظاهرات هذا الجمعة شعار “لا لتمديد العهدة الرابعة” للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وذلك أربعة أيام ‏من إعلان تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل-نيسان.‏

‏ ورغم الوعود التي قدمها رئيس الوزراء نور الدين بدوي أمس الخميس خلال مؤتمر صحفي حيث اكد أن "الحكومة المقبلة ستكون مفتوحة لكل ‏أطياف المجتمع الجزائري لا سيما الشباب والنساء وستعمل ليلا ونهارا لكي تستجيب لمطالب الحراك"، إلاّ أن عددا كبيرا من المتظاهرين أكد عدم ثقته فيما قاله رئيس الوزراء، وهو ما يجعل من مظاهرات هذا اليوم "محورية".

وتراجع بوتفليقة عن قراره الترشح لولاية جديدة يوم الاثنين بعد احتجاجات شعبية ضده. لكنه لم يعلن تنحيه على الفور، إذ يعتزم البقاء في السلطة لحين صياغة دستور جديد.

ورفض الجزائريون بسرعة هذا العرض وطالبوا الرئيس البالغ من العمر 82 عاما بالتنحي وتسليم السلطة لجيل شباب القادة ممن سيتمكنون من إتاحة وظائف والقضاء على الفساد.

وزاد عدد المتظاهرين بشكل ملحوظ اليوم الجمعة كما شهدت مدن أخرى احتجاجات.

للمزيد:

مصدر: الرئيس الجزائري يعود إلى الجزائر اليوم الأحد

استمرار الاحتجاجات في الجزائر ضد العهدة الخامسة والحزب الحاكم يدعو للحوار

وتشهد الجزائر منذ الـ 22 فبراير-شباط مظاهرات احتجاجية ضد ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة إلى عهدة رئاسية خامسة، شاركت فيها مختلف شرائح المجتمع من رجال ونساء وضمت العمال والموظفين والاعلاميين والمحامين والقضاة إضافة إلى طلبة وأساتذة المؤسسات الجامعية.

وقال طبيب يدعى ماجد بن زيده (37 عاما) "من يعتقد أننا تعبنا مخطئ. احتجاجاتنا مستمرة". وأغلقت الشرطة الطرق المؤدية لمقر الحكومة والبرلمان.

وبدأ بوتفليقة يفقد حلفاءه بوتيرة متسارعة في الأيام القليلة الماضية بعد عودته من رحلة علاج في سويسرا.

وقال قيادي بارز في الحزب الحاكم خلال مقابلة مساء أمس الخميس إن بوتفليقة أصبح "تاريخا الآن".

وتعد التصريحات التي أدلى بها حسين خلدون لقناة النهار التلفزيونية الليلة الماضية ضربة جديدة لبوتفليقة الذي كان يأمل في تهدئة الجزائريين بالتعهد باتخاذ خطوات لتغيير الساحة السياسية التي يهيمن عليه هو والمقربون منه منذ عقود.

وأصبح خلدون، وهو متحدث سابق باسم الحزب الحاكم، أحد أهم المسؤولين في الحزب الذي أعلن انشقاقه عن بوتفليقة. وقال إنه يتعين على الحزب أن يتطلع إلى المستقبل وأن يدعم أهداف المحتجين.

واصطحب بعض الآباء أطفالهم وقال محمد كيميمي وهو في العاشرة من عمره ووضع علم البلاد على كتفيه "أريد مستقبلا أفضل".

وقال الطالب يزيد عماري (23 عاما) "يتعين على بوتفليقة ورجاله الرحيل في أقرب وقت ممكن".

ودعا أحد أبرز رجال الدين في الجزائر إلى التحلي بالصبر وقال محمد عبد القادر حيدر في أحد مساجد العاصمة "دعونا نتفاءل. تحتاج الجزائر لتخطي أزمتها".

ونادرا ما يظهر بوتفليقة (82 عاما) علنا منذ إصابته بجلطة في عام 2013 ويقول المحتجون إنه لم يعد لائقا للحكم.

وقال رئيس الوزراء الجزائري الجديد نور الدين بدوي أمس الخميس إنه سيشكل حكومة مؤقتة من خبراء وآخرين للعمل على تحقيق تغيير سياسي وحث المعارضة على الانضمام للحوار.

وقال وزير سابق على صلة بالمقربين من بوتفليقة لرويترز إن الرئيس قد لا يصمد نظرا لتزايد الضغوط عليه من كافة الطبقات الاجتماعية في الجزائر.

وقال الوزير الذي طلب عدم ذكر اسمه إن اللعبة انتهت وإن بوتفليقة لا يملك خيارا سوى التنحي الآن.