لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

برامج التسويق تعرِف ذوقك "من خلال نقراتك ومشترياتك"

 محادثة
 برامج التسويق تعرِف ذوقك "من خلال نقراتك ومشترياتك"
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

في هذه الحلقة الجديدة من برنامج "بيزنس لاين" نلقي نظرة على الخسائر التي منيت بها "بوينغ" بعد وقف طائراتها من نوع 737 ماكس عن الخدمة. ونتحدث مع علياء الزرعوني حول تقرير "بَلس" وأهم مخرجاته حول الأمن على الانترنت وحماية البيانات، وفي نهاية المطاف نتطرق إلى مسألة الإعلانات الشخصية التي تحاول الشركات تقديمها وفق لذوق كل زائر من زوار مواقعها الإلكترونية.

خسائر بوينغ بسبب 737 ماكس

تلقت الرحلات الجوية صفعة بعد حظر الطائرات من طراز بوينغ 737 ماكس من التحليق، وذلك عقب حادثين أوقعا مئات القتلى. وأصبح تعليق عمل تلك الطائرات يعرف بأنه أغلى عملية ركن للطائرات في العالم، إلى جانب وجود عشرات البوينغ المتوقفة في مرآب مصنع سياتل. حظر الطيران هذا جاء بعد حادثتين قاتلتين، إحداهما، أصابت طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية في آذار/ مارس، وقبلها بخمسة أشهر، تحطمت طائرة خطوط "ليون إير" الإندونيسية، وكلاهما من نوع بوينغ 737 ماكس.

اقرأ:

على الفور، استبعد المحللون إفلاس الشركة العملاقة. لكن بوينغ أعلنت حديثا عن تكاليف بقيمة 4.3 مليار يورو في الربع الثاني من العام، وذلك لتعويض الشركات التي أجبرت على إيقاف طائراتها من نوع ماكس عن العمل. سيث كابلان، محلل في مجال النقل أخبر يورونيوز عن السبب الذي دفع الشركة الأميركية العملاقة إلى دفع التعويضات: "لقد فهموا أن العالم بأكمله يحمِّل بوينغ الكثير من المسؤولية عما حدث. لذلك قرروا، أخيرا، اتخاذ هذه الخطوة الاستباقية ودفع الأموال قبل أن يفرض عليهم ذلك فرضا".

على الرغم من خفض إنتاج طائرةِ 737 ماكس، لكن من المتوقع أن يعود إنتاجها إلى الارتفاع في وقت لاحق من هذا العام. وقد ارتفعت أسهم بوينغ بنسبة 2% بعيد إعلانها عن دفع تعويضات للشركات المتضررة. وتشير التوقعات إلى إمكانية عودة ماكس إلى الخدمة في الربع الأخير من العام، لكن التأجيل وارد أيضا، لأن بوينغ تخضع لمراقبة دقيقة من قبل المنظمين حول العالم.

المجتمع الرقمي هدف تسعى له الشركات

السير باتجاه المجتمع الرقمي ليس معبدا بالورود. وفقا لتقرير "بالس" فإن 70% من كبار المدراء في الشرق الأوسط يشعرون أن قضايا التحول الرقمي وأمن الإنترنت هي أكبر العقبات التي تواجه أعمالهم. لكن كيف يمكن مواجهة هذه التحديات؟ التقينا علياء الزرعوني من مركز دبي المالي العالمي.

علياء الزرعوني، تشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي للعمليات في مركز دبي المالي العالمي، وأخبرتنا: "أظهر تقرير "بالس" أن قضايا كالأمن على الإنترنت والبيانات الضخمة والتحول الرَّقمي أصبحت في صدارة الأولويات بالنسبة إلى الإدارات العليا في العالم. خصوصا بالنسبة إلى المدراء في الشرق الأوسط، وهذا أمر يثير الدهشة. أما الأولوية الأخرى، فتتعلق بالبرامج التعلمية التي تستهدف العاملين في مجال الإدارة التنفيذية". وأضافت عن أهمية مواكبة الحداثة من خلال التعليم قائلة: "تؤمن المؤسسات الكبرى أن المدربين بحاجة دائمة إلى تجديد أنفسهم، وتجديد برامجهم للتأكد من أنها تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية لتلك المؤسسات. وهذا يحتاج إلى مزيد من العمل".

يورونيوز سألت الزرعوني عن التحديات التي يواجهها المدراء في الشرق الأوسط عموما، وعن الإمارات تحديديا، فأجابت: "لا بد من التحرك بشكل أسرع. وأحد أسباب ذلك، يعود إلى أننا تمكنّا من اللحاق بالركب في مسألة التحول الرقمي. بالطبع، وجود أنظمة متقدمة يعني وجود كميات كبيرة من البيانات على الإنترنت وفي الخوادم، لذا يصبح أمن الإنترنت قضية أساسية من أجل حماية البيانات. أظن أن الإمارات استوعبت، منذ سنوات خلت، النتائج التي خرج بها التقرير حول الأمن وحماية الخصوصية على الإنترنت. في دبي، لدينا قواعد لأمن المعلومات، وعلى المؤسسات الحكومية الامتثال لمتطلبات معينة، من أجل ضمان حماية بيانات الجميع في دبي".

وعن أهم التطبيقات العملية للتقرير قالت لنا علياء الزرعوني: "على الشركات التركيز على تعليم وتطوير موظفيهم. لأن إدخال جميع عناصر الحماية الرقمية إلى الأنظمة، لن يفيد ما لم يكن الموظفون على دراية بكيفية التصرف في مثل هذه المواقف. من الأهمية بمكان أن تكون المؤسسة مستدامة كي تتمكن من النمو، لكن رأس المال البشري لا يقل أهمية عن ذلك أيضا. يمكن للموظفين التعلم من بعضهم البعض. وقد طبقنا ذلك في مركز دبي المالي العالمي، حيث يعلم الموظفون الداخليون موظفين آخرين. ولدينا برامج تدريب أثناء العمل، وإرشادات تساعدهم على التطور داخل المؤسسة. وهناك أيضًا التعليم الإلكتروني الذي يتقدم يوما بعد يوم. وتعطي هذه الدورات التدريبية نتائج فعالة".

ما يثير الإعجاب أن علياء الرزعوني عملت كمبرمجة في بداياتها. وقد سألناها عن تلك التجربة وعن التحديات التي تواجه المرأة في قطاع التكنولوجيا، فأجابت: "عملت في البرمجة لثلاث سنوات. في ذلك الوقت لم أكن أحب العمل. الآن أدرك أنه صقلني، ومنحني الخِبرة كي أتطور في مركز دبي المالي العالمي. فكل ما نقوم به، حاليا، يتعلق بالأتمتة سواءٌ في مجال التكنولوجيا أو التسويق أو مع العملاء. عملي في البرمجة ساعدني جدا على تنظيم العمل. عندما التحقت بقطاع تكنولوجيا المعلومات، كان الرجال يسيطرون على المشهد بالكامل. لكنني أرى الآن، خصوصا في دبي، أن الكثير من النساء يتصدرن قطاع تكنولوجيا المعلومات ويقدنه، وهذا أمر مثير للاهتمام حقا".

نقراتك ومشترياتك عبر النت تكشف ذوقك

أصبحت خصوصية البيانات مسألة هامة جدا في العصر الحالي. لكن هل تتجاوز الشركات الخط المسموح به في مجال جمع المعلومات الشخصية؟ التقينا في معرض "عالم الذكاء الاصطناعي"، جوناثان لاكوست أحد مؤسسي شركة "جِبيت"، وأخبرنا المزيد عن عمل شركته: "جِبيت تهتم بالتسويق الرقمي، فكل موقع أو بريد إلكتروني يسعى إلى فهم احتياجاتك بشكل أفضل. المسوقون يستخدمون ما يعرف باسم البيانات السلوكية أو بيانات العمليات التجارية. ونحن نحلل كل المنتجات التي نقرت عليها أو اشتريتها في الماضي، كي نتنبأ بما قد يهمك. جبيت تريد أن تسألك بطريقة مباشرة عما تريده، وتطور تقنية تتيح للمسوقين القيام بذلك، ومن ثم تزويد الذكاء الاصطناعي بتلك المعلومات لتحديد ما قد تريده".

أما عن الاعتبارات الأخلاقية التي تتم مراعاتها فقد أخبرنا: "هذا سؤال أساسي! تحصل شركات التكنولوجيا على موافقة منك، عندما تزورُ موقعها. ثم تنقلها إلى تكنولوجيا الإعلان والتسويق كي تتمكن من إرسال إعلانات أو رسائل متوافقة مع ذوقك. تتدخل عشرات الشركات ضمن هذه العملية المعقدة، بعضها يجمع البيانات، وتقوم أخرى بمعالجتها".

سألناه أيضا عن التطبيقات التكنولوجية التي تعجبه فقال: "في مجال التسويق، يوجد عدد قليل من تطبيقات الذكاء الاصطناعي. أما كمستهلك، فأنا معجب بتطور قيادة السيارة المستقلة، سيارة تيسلا، على وجه الخصوص. فقد أعلن إيلون ماسك أنه في نهاية العام المقبل، سيطلقون سيارات "روبوتكسي"، ما إن تركنها وتدخل إلى العمل، حتى تبدأ بالعمل كسيارة أجرة. في كل مرة أستقل تيسلا أو أقرأ عن الذكاء الاصطناعي ازداد إعجابا. الشركة تحدث البرامج في سيارتك بشكل مستمر، على خلاف السيارات الأخرى التي تشتريها ومع الوقت يتراجع أداؤها".

انتظرونا الشهر المقبل في مجموعة مختارة من قصص الأعمال والاستثمار من جميع أنحاء العالم.