لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

"لسان اصطناعي".. آخر الاختراعات الإسكتلندية للحكم على جودة الويسكي

 محادثة
إحدى أشهر حانات الويسكي في أوريغون الأميركية
إحدى أشهر حانات الويسكي في أوريغون الأميركية -
حقوق النشر
dog97209
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

قال علماء في مختبرات جامعة غلاسكو في اسكتلندا إنهم طوّروا اختراعاً، أطلقوا عليه لقب "اللسان الاصطناعي"، وهو قادر على الحكم على جودة كحول تشتهر البلاد في تصنيعه: الويسكي.

ويزعم العلماء أن الاختراع الجديد، وهو عبارة عن شريحة معدنية صغيرة تحتوي على "خلايا تذوّق" (أو براعم تذوّق)، قادرة على التعرّف على الويسكي "الأصلي" بنسبة 99 بالمئة.

في مقالة نشرت في صحيفة الجمعية الملكية للكيمياء اليوم، الأربعاء، حاول العلماء الإسكتلنديون شرح كيفية عمل اختراعهم الجديد، الذي قد يلعب دوراً كبيراً في سوق الكحول مستقبلاً.

يقول هؤلاء إن الاختراع مؤلّف من شريحة معدنية، من الذهب والألومينيوم، وأضيف إليه ما يعرف ببراعم التذوق، وهي تلك الخلايا المجهرية الموجودة على الطبقة العليا من لسان البشر عادةً، والتي عبرها يتذوّق الإنسان الطعام ويشعر بالحلو والسكر والمر...

تشير المقالة، الموقعة باسم عالمين أشرفا على البحث، إلى أن الخلايا الموضوعة على الشريحة لها مميزات خاصة، فهي أولاً أصغر بكثير من الخلايا الموجودة على لساننا، كما أن لونها قابل للتغيّر بحسب كميّة الكحول التي تتعرض لها.

وهذا يعني أن لون تلك الخلايا في نهاية أي اختبار لأحد أنواع الويسكي، هو الذي يحدد مقدار جودة الكحول. هل هو رديء ورخيص وخدعت به عند شرائه؟ الشريحة المعدنية ستجيب عن أسئلتك.

في التفاصيل، إن الطريقة التي يمتص عبرها معدنا الذهب والألومينيوم الضوء هي التي سمحت بإنتاج ألوان قد تحكم على جودة السلعة. بقول آخر، خلايا التذوق وحدها ليست كافية، إذ لا يمكن رؤية النتيجة، بالألوان، من دون معدنيْ الذهب والألومينيوم والعلاقة المعقدة بينهما في مسألة الضوء.

يذكر العلماء في المقالة أيضاً أن الاختراع الجديد بإمكانه التمييز بين أنواع الويسكي التي تمّ تعتيقها في براميل مختلفة، فالويسكي كما هو معروف، قد يعتّق ببراميل من خشب السنديان، أو الدالية، وهذا يؤثر طبعاً على نكهته النهائية.

لا بل أن الوثيقة تشير إلى أن الاختبار قادر على إعطاء إجابة قاطعة حول عدد سنوات التعتيق (12 أو 15 أو 18)، حتى لو كان الويسكي من إنتاج نفس الشركة.

وينبه العلماء إلى أن الاختراع ليس مخصصاً للويسكي فحسب، إنما أيضاً لسوائل مختلفة، (بينها السمّ!) وهم يقولون إنه قد يدخل تغييراً جذرياً إلى عالم تجارة الكحول بشكل عام. وإن كان الخيار وقع على الويسكي، فذلك لأن البحث تمّ في مختبرات غلاسكو.

ومع أن البعض يقرّ بأن العلم قد يلعب دوراً كبيراً في مكافحة الكحول السيء والمزوّر، إلا أن جو غراهام، الذي يدير مدرسة غلاسكو لصناعة الويسكي له رأي آخر.

بالنسبة إلى غراهام "الإيمان بالعلم شيء ممتاز، ولكن يجب دائماً الإيمان بالقدرة البشرية على التذوق، ومعرفة العقل الخارقة".