لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

باريس تتحضر للاحتفال بالذكرى الـ 75 للتحرير من الاحتلال النازي

 محادثة
باريس تتحضر للاحتفال بالذكرى الـ 75 للتحرير من الاحتلال النازي
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

في الخامس والعشرين من شهر آب/أغسطس عام 1944، استقلبت العاصمة الفرنسية، باريس، الجنرال الفرنسي شارل ديغول بعد نحو عشرة أيام من الإضرابات وقتال الشوارع، ضدّ القوات النازية والفصائل التابعة لها، وبعضها كان فرنسياً.

وأعلن ديغول يومذاك عن تحرير باريس، وهو إعلان لا يزال راسخاً في ذاكرة الفرنسيين، الذين عاشوا تحت الاحتلال النازي لمدّة أربعة أعوام. وجاء الإعلان بعد تحرير الحلفاء مناطق أخرى من فرنسا.

ويرى الكثير من الفرنسيين أن الخامس والعشرين من آب/أغسطس يعد أحد أهم الأيام في التاريخ الفرنسي منذ يوم "سقوط الباستيل" (الاستيلاء على السجن بالأحرى).

متحف يروي باريس خلال الاحتلال

في الذكرى الخامسة والسبعين، ستفتتح السلطات الفرنسية متحفاً، الأحد المقبل، يروي عبر مواد عدّة معروضة، الحياة الباريسية تحت الاحتلال. وسمّي المتحف باسم الكولونيل هنري رول-تانغي أحد أبرز شخصيات التحرير.

ويعرض المتحف نحو 300 مادة صورية ونصيّة ومجتزآت من أفلام سينمائية تروي أربعة أعوام من التحول الباريسي باتجاه حكومة ديغول المنفية، والتخلي التدريجي عن حكومة فيشي (المارشال بيتان).

وتنظم بلدية باريس أيضاً مسيرة الأحد المقبل في ذكرى التحرير وعدّة نشاطات أخرى.

تاريخياً: كيف تمّ تحرير باريس؟

في العام 1944 بدا أن الرئيس الأميركي، دوايت أيزنهاور، لم يكن يخطط لدخول باريس إذ فرضت الحرب عليه وعلى الحلفاء أوليات أخرى. ولكن الفرنسيين أجبروه على ذلك لاحقاً، حيث أعلن الكولونيل هنري رول-تانغي، قائد القوات الداخلية الفرنسية، التعبئة العامة في الثامن عشر من الشهر نفسه، وأطلق شرارة "حرب" لم يكن بإمكان الأميركيين تجاهلها.

إعلان التعبئة جاء معاكساً أيضاً لرغبة شارل ديغول، وممثليه في الداخل، جاك شابان-ديلما وأليكساندر بارودي، اللذين طلبا من الباريسيين الصبر قبل عشرة أيام من المواجهات. وكان ديغول، كما الجميع تقريباً، يرى أن انتهاء الحرب مسألة وقت، فالقوات النازية انهزمت في ستالينغراد والهجوم الغربي كان يحقق انتصارات متتالية أيضاً.

قتال شوارع بمجموعات صغيرة

اتخذت حكومة ديغول "المؤقتة" من العاصمة الجزائرية مقراً لها. ولكن بارودي الذي طلب من الفرنسيين الصبر بداية، طالب في التاسع عشر من آب/أغسطس الفرنسيين بحمل السلاح.

في باريس أغلقت السكك الحديدية سريعاً وأضربت الشركة المالكة لقطارات الأنفاق (مترو) وبدأرجال الكولونيل هنري رول-نانغي يهاجمون المدرعات النازية والدوريات التابعة للقوات الألمانية في اشتباكات كانت أقرب إلى معارك الكر والفر.

كان المقاومون الفرنسيون يضربون الدوريات الألمانية المنفردة كما سيطر بعضهم الآخر على المقرات الحكومية، مثل مقرات البلدية، الشرطة، أو حتى البريد التي كان العدو النازي قد استقر فيها.

الاستخبارات النازية تحرق ملفاتها

كان هناك 16 ألف جندياً ألمانياً في باريس كما أن القوات النازية كانت تمتلك 80 دبابة ونحو 70 مدفعاً في العاصمة. تسارعت الأحداث واحتدت الاشتباكات خلال أسبوع دامٍ ونجحت المقاومة بالتضييق على الجيش النازي الذي بدأ يخسر المعركة شيئاً فشيئاً.

وأدى النقص في تنظيم القوات النازية، والتنسيق مع برلين، إلى تطويق المقاومة الفرنسية مراكز انتشار قوات الرايخ الثالث الأساسية في باريس، مثل المدرسة الحربية، ولكسمبورغ، وشارع ريفولي.

أما مكاتب الاستخبارات النازية (البوليس النازي السري) الذي يعرف بالـ "غستابو" فسارعت إلى حرق الملفات التي جمعتها خلال أربعة سنوات، وشوهد عمود من الدخان يعلو شارع سوسا بحسب ما نقله مراسل وكالة الصحافة الفرنسية آنذاك.

إيزنهاور يرضخ للضغوطات الفرنسية

في الثاني والعشرين من آب/أغسطس، رضخ الرئيس الأميركي أيزنهاور للضغوطات الفرنسية ووجه فليق المدرعات الأميركي الثاني نحو باريس. وبعد ذلك بثلاثة أيام، دخلت ثلاثة أرتال من الدبابات إلى باريس وفي الظهيرة رفع العلم الفرنسي فوق برج إيفل.

وفي الثانية والنصف بعد الظهر، وقع النازيون على وثيقة الاستسلام، وبعدها بقليل وصل الجنرال ديغول الذي أعلن عن تحرير باريس، في جملة يتذكرها الفرنسيون جيداً "باريس غاضبة! باريس جريحة! باريس محررة!".