عاجل

إسرائيل تنشر "دمى عسكرية" على الحدود مع لبنان

 محادثة
جنود لبنانيون في قرية العديْسة الجنوبية الحدودية
جنود لبنانيون في قرية العديْسة الجنوبية الحدودية -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

توافق مراسلون صحافيون، إسرائيليون ولبنانيون، على أن الجيش الإسرائيلي وضع دمىً عسكرية (تماثيل بهيئة جنود) دخل آليات عسكرية منتشرة على الحدود الجنوبية للبنان.

يأتي ذلك بعدما أعلن حزب الله اللبناني في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه "يدرس رداً" على انفجار طائرتين مسيّرتين في ضاحية بيروت الجنوبية مساء الأحد الفائت.

ووصف رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، العملية "بالاعتداء على السيادة اللبنانية" فيما رأى فيه رئيس الجمهورية، ميشال عون، أنها بمثابة "إعلان حرب"، ما قرأ فيه بعض المحللين "ضوءاً أخضر" من قبل الدولة اللبنانية لحزب الله بالرد.

ونشر علي شعيب، الصحافي المراسل العامل في قناة المنار، التابعة لحزب الله، صورتين على صفحته على تويتر، تظهر فيهما دمى في داخل آلية إسرائيلية متوقفة خلف ساتر ترابي.

وشبه شعيب نشر الدمى "بالفضيحة" وأضاف أنه "كفيل بإسقاط رؤوس كبيرة" في الجيش الإسرائيلي.

في السياق نفسه، إنما في الجانب الإسرائيلي، نشر الصحافي أور هيلير، المراسل العامل في القناة العاشرة، صورة ثانية عبر حسابه على تويتر تظهر أيضاً دمية في داخل آلية عسكرية إسرائيلية.

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي على نشر الدمى حتى الساعة، ولم يعلن إذا ما نشرها كـ"طُعم" لاستدراج عناصر حزب الله أو إذا ما كان نشرها لأسباب أخرى لها علاقة بـ"فنون الخداع العسكري".

وبحسب ما تقوله إحدى الصحف الإسرائيلية، إن نشر الدمى العسكرية ليس جديداً على الجيش الإسرائيلي، إذ كان نشر منها في الماضي في مواقع عسكرية لإعطاء الانطباع بأنها مليئة بالجنود، ما قد يسهم بردع أي هجوم محتمل.

كذلك فإن استخدام الدمى ليس محصوراً بالإسرائيليين أساساً، إذ اعتمدت هذه الخدعة خلال الحرب العالمية الأولى بهدف الكشف عن النقاط حيث يختبئ القناصون الأعداء.

حرب تموز 2006

كانت قواعد اشتباك جديدة رسمت بعد حرب تموز/يوليو 2006، وهي تسمى بـ"حرب لبنان الثانية" في الجانب الإسرائيلي. ولكن حزب الله، الذي شارك ولا يزال مشاركاً في القتال في سوريا ولاقى انتقادات لاذعة جراء ذلك، رأى في الهجوم على ضاحية بيروت الجنوبية، حيث مركزه ومربعاته العسكرية، خرقاً لهذه القواعد، وتوعد بالرد عليها بطريقة تكون مفاجئة.

وأدت حرب 2006 التي استمرّت 33 يوماً إلى مقتل نحو 1200 من اللبنانيين، معظمهم من المدنيين، وإلى مقتل نحو 160 شخصاً في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من العسكريين.

ورغم أن إسرائيل لم تتبنَّ رسمياً الهجوم الذي تعرضت له ضاحية بيروت الجنوبية الأحد الفائت، إلا أن الحزب والجيش اللبناني أكّدا أنها تقف خلفه. حتى أن الأمين العام للحزب، حسن نصر الله قال خلال كلمة ألقاها في اليوم التالي إن "الهجوم نفذ ضدّ هدف" من دون أن يحدد طبيعة ذلك الهدف.

وعلى ذمة صحيفة "التايمز" البريطانية، إن الطائرتين اللتين استخدمتا في الهجوم من طراز ماتريس 100 وماتريس 600 وهما لا تمكن قيادتهما، من وجهة نظر تقنية بحتة، من الأراضي الإسرائيلية.

تكنولوجيا إيرانية دقيقة في بيروت؟

تبنت إسرائيل، جيشاً وحكومةً، ضربة جوية على قوات قالت إنها إيرانية في سوريا. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الضربة استهدفت قوات إيرانية كانت تخطط لشن هجوم بالطائرات المسيّرة على إسرائيل.

وتوعد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، إسرائيل بردّ يكون قاسياً.

ومع أن إسرائيل ضربت الإيرانيين غير مرة في سوريا منذ بداية الحرب، إلا أنها اعترفت سريعاً بتنفيذ الضربة هذه المرة، وهذا التبني لا يحدث إلا نادراً. يقول عاموس هاريل من صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إن الإسرائيليين كانوا متأخرين هذه المرة، وبعكس الضربات الاستباقية التي نفذوها سابقاً في سوريا، كانت هذه الضربة ضربة اللحظة الأخيرة، قبل الهجوم.

ولكن لا تصريح رسمياً حتى الساعة فيما خص انفجار الطائرتين في بيروت.

وقالت صحيفة "التايمز" وغيرها من الصحف الإسرائيلية إن "إسرائيل حاولت تدمير تكنولوجيا لتحسين دقة وسرعة الصواريخ في الضاحية، وهي تكنولوجيا إيرانية، تم نقلها من سوريا إلى لبنان".

هل هذه المعلومات صحية؟ كل ذلك يبقى في خانة القراءات والتحليلات طبعاً. الأمر المؤكد فقط هو ارتفاع منسوب التوتر على الحدود اللبنانية الجنوبية، خصوصاً في ظلّ الكلام عن نية الحزب بالرد.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox