لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

الولايات المتحدة وطالبان على وشك الوصول لاتفاق بعد 18 عاما من النزاع في أفغانستان

 محادثة
الولايات المتحدة وطالبان على وشك الوصول لاتفاق بعد 18 عاما من النزاع في أفغانستان
حقوق النشر
Amber Clay de Pixabay
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد اليوم الأحد أن الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان الأفغانية أوشكتا أن تتوصلا لاتفاق لإنهاء 18 عاما من النزاع، وذلك قبيل زيارة يجريها لكابول حيث يلتقي مسؤولين أفغانًا.

ويأتي هذا التقدم في ختام جولة من محادثات السلام في الدوحة، بينما شنّت طالبان هجومًا من عدة اتجاهات على مدينة قندوز في شمال أفغانستان ووسط تصاعد العنف في ولاية مجاورة.

وفي تغريدة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر كتب خليل زاد "نحن على وشك إبرام اتفاق من شأنه أن يخفض العنف ويفتح الباب للأفغان من أجل الجلوس معا للتفاوض على سلام دائم".

وجاءت تصريحاته بعد ساعات فقط من إعلان قوات الأمن الأفغانية أنها طردت مقاتلي حركة طالبان من قندوز، الذين شنوا هجومًا واسعًا عليها في محاولة لاستعادة السيطرة عليها في تكرار لما حصل في العام 2015.

ونجحت القوات الأفغانية مدعومة بغطاء جوي أفغاني وأميركي في منع سقوط المدينة وطرد عناصر طالبان، لكن العملية أسفرت عن مقتل 20 جنديًا وخمسة مدنيين، وفق ما أفاد مسؤولون.

وخلال المواجهات، فجّر انتحاري نفسه فيما كان المتحدث باسم الشرطة سيد سارورا حسيني يتحدث للصحافيين، ما أسفر عن مقتله إضافة إلى عشرة أشخاص على الأقل، بحسب مسؤولين.

وسيطر متمردو طالبان على قندوز لفترة وجيزة في العام 2015 قبل أن يُطردوا منها بفضل دعم جوّي أميركي كثيف.

واندلعت معارك عنيفة أيضا اليوم الأحد في مدينة بول-اي خمري عاصمة ولاية بغلان المجاورة، لكنّ مسؤولين قالوا إنّ الوضع "تحت السيطرة".

أما في ولاية بلخ شمال البلاد، قال المتحدث باسم المحافظ منير أحمد فرهاد إن ثمانية مدنيين قتلوا لدى مرور مركبتهم فوق لغم اتهم عناصر من طالبان بزرعه.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في وقت سابق عن أمله أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام قبل 1 أيلول/سبتمبر، أي قبيل الانتخابات الأفغانية المرتقبة في 28 من الشهر نفسه.

وقال المتحدث باسم طالبان في الدوحة سهيل شاهين السبت إن "إنجاز الاتفاق بات قريبا" لكنه لم يحدد العقبات التي لا تزال تحول دون إبرامه.

الاتفاق يمهد الطريق أمام أفغانستان "موحدة وذات سيادة"

وقضى خليل زاد، الأفغاني الأصل، والذي شغل في الماضي منصب سفير واشنطن في كابول، العام الماضي وهو يتنقل من دولة لأخرى في مسعى لكسب الدعم لاتفاق تاريخي مع طالبان.

وبينما لا يتوقع أن يضمن الاتفاق السلام فوراً، إلا أن هدفه الرئيسي خفض وتيرة العنف.

ويركز الاتفاق على بدء الولايات المتحدة بسحب نحو 13 ألف جندي مقابل تعهد طالبان ألا يتم استخدام أفغانستان كملاذ آمن للمقاتلين المتطرفين.

وستشكل المفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية، وأي وقف لإطلاق النار يمكن التوصل إليه، أساسًا لأي اتفاق.

وأضاف خليل زاد على تويتر اليوم أن اتفاقا من هذا النوع سيمهد الطريق أمام "أفغانستان موحدة وذات سيادة لا تهدد الولايات المتحدة أو حلفاءها أو أي دولة أخرى".

ولم يوضح إن كان بحوزته نص نهائي بإمكانه عرضه على السلطات الأفغانية، لكن مسؤولين عديدين لمحوا في الأيام الأخيرة الى أن نقل المحادثات إلى كابول من شأنه أن يفسح المجال أمام نتيجة إيجابية.

وتعقب المرحلة التي يبدو أنها الأخيرة في المحادثات عدة أشهر صعبة عاشها الأفغان.

وراقب الشعب الأفغاني الذي أنهكته عقود من النزاعات المفاوضين الأميركيين وهم يبرمون اتفاقًا مع طالبان وسط تهميش لحكومة الرئيس أشرف غني.

ووسط مخاوف من احتمال عودة طالبان للسلطة، يخشى كثيرون أن يفضي الاتفاق والمفاوضات المقبلة إلى تقليص الحريات الشخصية والحد مجدداً من حقوق المرأة التي بدأ الأفغان يعتادون عليها في السنوات الأخيرة.

وتم إرسال القوات الأميركية أول مرة إلى أفغانستان بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي نفذها تنظيم القاعدة والذي كان يؤويه نظام طالبان حينها. واليوم، تسعى واشنطن للحد من انخراطها العسكري في أفغانستان، الأطول في تاريخها.

وأجرت محادثات مع طالبان منذ العام 2018 على الأقل.

للمزيد على يورونيوز:

انتحاري من طالبان يفجر نفسه وسط قندوز مع استمرار الهجوم على المدينة

مقتل شقيق زعيم طالبان الأفغانية و3 آخرين في انفجار مسجد في باكستان

طالبان تشجب الانتخابات الأفغانية وتهدد بشن هجمات

تابعونا عبر الواتساب والفيسبوك: