لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

فرنسا تدعو لحوار وطني لمكافحة جرائم قتل النساء والبعض يرى أنه "بلا نفع"

 محادثة
مارلين شيابا، وزيرة الدولة لشؤون المساواة بين المرأة، إلى يمين رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون
مارلين شيابا، وزيرة الدولة لشؤون المساواة بين المرأة، إلى يمين رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون -
حقوق النشر
Philippe Lopez/Pool via REUTERS
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

كما ذكرنا في مقالة سابقة، سجّلت فرنسا، منذ بداية هذا العام، 2019، مقتل مئة امرأة على أراضيها، سقطن بسبب العنف الأسري وضربات مقربين منهن (غالباً الأزواج أو الأصدقاء).

وتظاهرت العشرات من النساء الأحد الفائت، في باريس، رمزياً، وحملن لافتات كتبت عليها أسماء الضحايا، مطالبين السلطات باتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من العنف الذي تواجهه النساء.

مؤتمر وطني بمبادرة حكومية

بناء على هذه الحالة التي يراها البعض كارثية، اقترحت حكومة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إجراء مؤتمر، أو نقاش وطني، حول ما يعرف بـ"جريمة قتل النساء" (Femicide)، بدأ يوم الثلاثاء.

والواقع أن قانون العقوبات الفرنسي لا يميز في جرائم القتل، وهو لا يفرق في الانتماء الجنسي للضحية بين ذكر وأنثى، وبذلك فإن المصطلح "Femicide"، أي جريمة قتل النساء، لا أسُسَ قانونيةً له.

وكانت مالين شيابا، وزيرة الدولة لشؤون المساواة بين المرأة والرجل ومكافحة التمييز، قد اقترحت البدء بالحوار في محاولة منها للحد من أعمال العنف، إذ بحسب ما تشير إليه بيانات حكومية، تسجل فرنسا سنوياً نحو 220 ألف حالة من الاعتداء الجسدي والجنسي على النساء.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في نهاية العام الماضي عن مقتل 121 امرأة خلال 2018 بسبب العنف الأسري، ما يعني أن امرأة في فرنسا تقتل كلّ ثلاثة أيام بسبب العنف الجندري.

ووعدت شيابا بـ"إعلانات قوية" في اليوم الأول من المؤتمر، كما وعدت بأن مسؤولين فرنسيين آخرين، منهم رئيس الوزراء إدوار فيليب، سيشاركون في النقاش.

وبالتوازي مع ذلك، سيتمّ انعقاد نحو تسعين مؤتمراً متعلقاً بالمسألة ذاتها في أماكن عدّة من فرنسا.

"موازنة متخلفة"

يرى البعض ممن ينتقدون مبادرة شيابا أن الحوار أمر جيد ولكنه لن يؤدي إلى نتائج ملموسة، ذلك أن المشكلة الأساسية تكمن في طريقة تمويل الدولة الفرنسية المشاريع والبرامج المخصصة لمكافحة العنف ضد النساء.

وكانت منظمة "كلنا" النسائية طالبت الأحد الفائت الحكومة بإنفاق مليار يورو لهذه البرامج، لا بمليون - وهو المبلغ الذي أعلنت شيابا عنه سابقاً في الأسبوع الفائت - من أجل وضع حدّ للمشكلة.

ونقلت فرانس برس (أ ف ب) عن كارولين هاس، إحدى المسؤولات في منظمة "كلّنا" النسائية، قولها "ليس هناك من معنى للقيام بحوار وطني يدوم ثلاثة أشهر، خصوصاً وأننا سنردد فيه ما نعرفه منذ عشر سنوات.

أمّا كليمنتين أوتان، النائب عن حزب فرنسا الأبية، وإحدى النسويات المعروفات فرنسياً، فقالت "أحياناً لدينا الانطباع بأن هناك الكثير من الكلام الذي لا يسهم إلا بتغطية الواقع، الذي يقول إن الإنفاق المخصص لهذا الشأن ضئيل جداً".

وأضافت النائب خلال حوار صحافي أجرته مع إحدى وسائل الإعلام المحلية "اليوم هناك حوارات ومؤتمرات لكل شيء ولكنها "بلا معنى"". وتشكل الموازنة المخصصة لهذا الشأن نسبة 0.01 بالمئة من الإنفاق الحكومية السنوي، بحسب ما تقوله أوتان.