لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

حي التضامن في تونس.. سكان بين التهميش والفقر وأمل في انتخابات تمنع تفجر قنبلة اجتماعية

 محادثة
حي التضامن تونس
حي التضامن تونس -
حقوق النشر
AFP - Aldaghestani, Ranim
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يعاني حي التضامن قرب العاصمة التونسية من الإهمال والسمعة السيئة في ظل نقمة سكانه على الأوضاع الاقتصادية، لكنه بات ممرا إلزاميا للمرشحين "القريبين من الشعب" ممن يرغبون في التأكيد أنهم يكافحون من أجل العدالة الاجتماعية وضد الفقر.

يبلغ عدد سكان الحي 80 ألف نسمة ضمن مساحة تقل عن أربعة كيلومترات مربعة وعلى مسافة ستة كيلومترات من العاصمة، ويعكس "التضامن" الذي يكسوه الغبار معظم الأمراض الاقتصادية والاجتماعية التي تقوض الديموقراطية التونسية.

يقول رئيس بلدية الحي رضا الشيحي الذي تم انتخابه عام 2018 على قوائم حزب النهضة أن "البنى التحتية معدومة والبطالة مستشرية. ليس هناك اي مركز ثقافي، برامج موعودة لم تتحقق، نحتاج إلى أموال".

وكان الشيحي ينتظر في هذا اليوم المشمس وصول عبد الفتاح مورو مرشح حزب النهضة الإسلامي للانتخابات الرئاسية. ولجنة الاستقبال جاهزة، رجال ونساء وأطفال يلوحون بشعارات تحمل صورة مورو. ولدى وصوله، اندفع الجمع صعودا معه في الشارع.

لكن الحشد قليل العدد، عشرات على الأكثر، في حي طالما منح أصواته للإسلاميين منذ ثورة 2011.

يقول مورو "أنا ابن الناس، أنا مثلكم، وآكل مثلكم، كما عشت البؤس مثلكم". لكن المرشح لا يبقى طويلا.

AFP
حي التضامنAFP

بصق عصام متابعا الموكب الذي يختفي "انه تمثيل لا أكثر". ثم يقدم نفسه ضاحكا بتوتر "اسمي عصام (42 عاما) عازب وعاطل عن العمل منذ مدة".

وتبلغ نسبة البطالة 15 % في تونس، لكنها 18 % في حي التضامن.

وحذر مركز "إنترناشونال كرايسيس غروب" مطلع العام الحالي من أن ارتفاع التضخم إلى نسبة 7% وتكلفة المعيشة بنسبة تزيد على 30 % منذ 2016 سيؤدي إلى "أزمة ثقة عامة تجاه النخب السياسية".

أما الأجوبة التي قدمها السياسيون فتبقى بعيدة كل البعد من إرضاء حي التضامن. وعندما يأتي احدهم على ذكر اسم المرشح نبيل القروي، القطب الإعلامي القابع في السجن، لا يبدي أحد أي اهتمام سواء من الإسلاميين أو غيرهم.

تقول راضية الشابي المدرسة في المرحلة الثانوية ومن أنصار حزب النهضة بغضب "نحن لا نعد الناس بتغيير حياتهم مع كيلوغرامين من المعكرونة"، كتعبير عن القلق من صعود القروي الذي يمكن أن ينال أصواتا من الإسلاميين.

وكان القروي كثف في السنوات الأخيرة توزيع المساعدات الغذائية في المناطق المحرومة، في مشاهد تنقلها قناة "نسمة" التلفزيونية التي أسسها.

من جهته، يقول الخبير في الشؤون السياسية حاتم مراد "يجب ألا نخدع. لقد اشترى الناخبين في عام 2011، والقروي يفعل ذلك اليوم، ورغم أنه يسجل الكثير من النقاط، ولكن طفح الكيل وهناك رفض للطبقة السياسية بأكملها".

للمزيد على يورونيوز:

مقتل 31 شخصاً على الأقل و100 جريح في حادث تدافع خلال إحياء يوم عاشوراء في كربلاء العراق

القضاء المغربي يرفض إطلاق سراح صحافية متهمة بـ"الإجهاض"

فيديو: لامبورغيني تعرض "سيان الخارقة" في معرض فرانكفورت للسيارات

يشغل الاقتصاد حيزا كبيرا في الحملة، مع نقاش حول سياسات التقشف أو الليبرالية، لكن هذا الخطاب لا ينطوي على أي معنى في الشوارع الفقيرة في التضامن.

تعيش مبروكة (62 عاما) وهي عاطلة عن العمل مع ابنتها البالغة 25 عاما وابنها (30 عاما) والعاطل عن العمل أيضا، في غرفة وحيدة في منزل غير صحي هيكله غير مكتمل وتعلوه قضبان معدنية.

قام صحافيون بتصوير ذلك، كما توقف عدد من المرشحين هناك ايضا. لكن هذه المرة، صرخت ابنة مبروكة معبرة عن غضبها مغلقة الباب، وقالت "لقد جاؤوا جميعا ولم يحدث أي شيء على الإطلاق".

على بعد شوارع قليلة، تسكن منية وعلي المغراوي في منزلهما الفارغ الذي تزينه صور لابنها الصغير. الزوج ( 42 عاما) عاطل عن العمل منذ عامين. أما منية (51 عاما) فهي تعمل في الإذاعة العامة في التنظيف مقابل 700 دينار شهريا (220 يورو)، وهو راتب أعلى من الحد الأدنى للأجور 450 دينارا لكنه لا يسمح لها بتغطية نفقاتها.

تقول منية السمراء النحيلة والتي تعاني من الغدة الدرقية بتنهد "أنا في غاية التعب". فهي تستيقظ كل يوم في الخامسة صباحا ولديها الكثير من العمل خلال فترة الحملة هذه، وتضيف "يجب أن يكون المكان نظيفا لأن الاذاعة تستقبل المرشحين".

تابعونا عبر الفيسبوك والواتساب