لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

خمس سنوات والعاصمة صنعاء بقبضة الحوثيين.. مشاريع مناطقية مذهبية قتلت فكرة اليمن الكبير

 محادثة
إحياء يوم عاشوراء في العاصمة اليمنية صنعاء. 10/أيلول/2019
إحياء يوم عاشوراء في العاصمة اليمنية صنعاء. 10/أيلول/2019 -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء قبل خمس سنوات، ما دفع بالسعودية وحلفائها الى التدخل ضمن تحالف عسكري في السنة التالية.

في ما يأتي أبرز محطات النزاع:

في 8 تموز/يوليو 2014، سيطر الحوثيون على عمران القريبة من صنعاء بعد معارك مع القوات الحكومية.

وشن الحوثيون انطلاقا من معقلهم في صعدة هجوما كاسحا باتجاه صنعاء، منددين بتعرضهم للتهميش منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ضد حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011.

وسيطر الحوثيون الذين ينتمون الى الاقلية الزيدية، على معظم مراكز نفوذ القوى التقليدية في شمال اليمن، ثم دخلوا صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر، قبل ان يفرضوا سيطرتهم على ميناء الحديدة المطل على البحر الاحمر غربا في 14 تشرين الاول/اكتوبر.

وفي 20 كانون الثاني/يناير 2015، سيطر الحوثيون على القصر الرئاسي في صنعاء ما أرغم الرئيس عبد ربه منصور هادي على الفرار الى مدينة عدن الجنوبية.

في 26 آذار/مارس 2015، نفذ تحالف تقوده السعودية ضربات جوية على مواقع الحوثيين، بعد ستة أشهر من دخولهم الى صنعاء، في محاولة لوقف تقدمهم.

وفي تموز/يوليو من العام ذاته، أعلنت حكومة هادي أنها استعادت محافظة عدن في الجنوب، في أول انتصار تحققه منذ تدخل التحالف. وأصبحت عدن العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها دوليا.

وعزز التحالف قوته الجوية بمئات من عناصر القوات البرية، وبحلول منتصف آب/اغسطس 2015، استعادت القوات الموالية خمس محافظات جنوبية.

وفي تشرين الأول/اكتوبر، استعادت القوات الحكومية السيطرة على مضيق باب المندب، احد أبرز ممرات الملاحة في العالم.

في آب/اغسطس 2017، اتهم المتمردون حليفهم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح بالخيانة بعدما وصفهم بالميليشيات. وتطور الخلاف في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الى اشتباكات بين الحوثيين ومؤيدي صالح.

وقتل صالح على أيدي حلفائه السابقين مطلع كانون الاول/ديسمبر 2017، بعيد اعلان استعداده لـ"فتح صفحة جديدة" مع السعودية.

في 13 حزيران/يونيو 2018، بدأت القوات الموالية للحكومة اليمنية بإسناد من التحالف العسكري الذي تقوده السعودية، هجوماً ضد المتمرّدين في الحُديدة على ساحل البحر الأحمر في غرب اليمن.

في السادس من كانون الأول/ديسمبر، بدأت محادثات السلام اليمنية في السويد بين الحكومة والتمرد برعاية الأمم المتحدة. وجرت المحادثات بعد اجلاء 50 مصابا من المتمردين إلى سلطنة عمان وتبادل للأسرى.

وفي الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سلسلة اتفاقات تمّّ التوصل إليها بين الجانبين بعد محادثات سلام في السويد، بينها اتفاق لوقف اطلاق النار في محافظة الحديدة.

في الثامن عشر من كانون الأول/ديسمبر توقفت المعارك في الحديدة، بينما تواصل تبادل اطلاق النار بشكل متقطع.

في 14 من أيار/مايو 2019، أعلنت الأمم المتحدة انسحاب الحوثيين من ثلاثة موانىء في محافظة الحديدة وهي الحديدة والصليف ورأس عيسى. لكنّ القوات الموالية لهادي قالت إنّ ما جرى "خدعة" وإنّ المتمرّدين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنّهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم.

كثف الحوثيون في الأشهر الأخيرة هجماتهم بالطائرات بدون طيار والصواريخ على مطارات ومحطات لتحلية المياه وغيرها من البنى التحتية السعودية.

وكثف التحالف غاراته الجوية ضد مواقع المتمردين في محافظتي حجة (شمال) وصنعاء.

في العام 2018، خلُصت مجموعة من خبراء الأمم المتّحدة إلى أنّ جميع أطراف النزاع ارتكبوا "جرائم حرب".

أوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية. ويعتبر مسؤولون في المجال الانساني أن الحصيلة أعلى بكثير.

ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، للمساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.

ودمر وتضرر عدد من المستشفيات. وواجهت البلاد وباء الكوليرا مع أكثر من 2500 وفاة بين نيسان/ابريل وكانون الثاني/ديسمبر 2017.

ووصف صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، اليمن بأنه "جحيم حي" مع وجود 1,8 مليون طفل تقل اعمارهم عن خمس سنوات يعانون من "سوء التغذية الحاد".

في 20 أيلول/سبتمبر أطلق الحوثيّون في اليمن بشكل غير متوقع "مبادرة سلام" عبر إعلانهم وقف الهجمات على السعوديّة، في وقت تُواجه حليفتهم إيران ضغوطاً هائلة على خلفيّة اتّهامها بالتورّط في الهجمات ضدّ البنية التحتيّة النفطيّة السعوديّة.

ويأتي ذلك بعدما أدى هجوم بواسطة طائرات مسيّرة تبنّاه الحوثيون في اليمن السبت الماضي إلى إشعال حرائق في منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة "أرامكو" السعودية العملاقة، في ثالث هجوم من هذا النوع خلال خمسة أشهر على منشآت تابعة للشركة.

وفي خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى السنويّة الخامسة لسيطرة الحوثيّين على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014، قال مهدي المشّاط رئيس "المجلس السياسي الأعلى"، المكتب السياسي، "نعلن وقف استهداف أراضي المملكة العربية السعودية بالطيران المسيّر والصواريخ البالستية والمجنّحة وكافة أشكال الاستهداف وننتظر ردّ التحية بمثلها أو بأحسن منها" من جانب الرياض.

وأضاف أن "استمرار الحرب لن يكون في مصلحة أحد".