عاجل

عاجل

باختصار.. هذا هو حال اليمن اليوم

 محادثة
باختصار.. هذا هو حال اليمن اليوم
حجم النص Aa Aa

الصراع في اليمن أدى إلى كارثة تعتبر من أسوأ الكوارث الإنسانية، كلمات سمعناها من قبل، وقد نسمعها لاحقا، لكن ماذا يعني هذا التعبير؟

في مخيم للنازحين تعاني احدى الأمهات لتقدم ما تيسر من طعام لأسرتها، وفي الغالب فإن الوجبة اليومية هي رغيف من الخبز، يتقاسمه 4 أشخاص، وفي يوم آخر قد يكون قوت يومهم أوراق أشجار مغلية، والمشكلة هنا أن ملايين اليمنيين نزحوا عن بيوتهم، وأن البلد يعاني من قلة الموارد الغذائية، وأن الأطفال باتوا على يعانون من مجاعة، كل ما سبق هو تداعيات الحرب.

حمود المقاضي وهو نازح أيضا يقول:"نحن نعاني أيضا من شح المياه، أطفالنا مرضى".

صالح التيه قال: "آلاف العائلات بدون مسكن، ويعانون من قلة الغذاء والدواء، وعدم توفر العناية الطبية، ناهيكم عن شح المياه، هؤلاء الناس باتوا يأكلون الأعشاب".

البنى التحتية في اليمن، التي كانت تخول الناس من أن يمارسوا حياتهم الطبيعية دمرت، القمامة مكومة في الشوارع، المنازل لا تزود بالمياه، المستشفيات تعاني من قلة الأدوية ومستلزمات الرعاية الصحية، المدن تحولت في معظمها إلى أنقاض، وهذا أيضا من تداعيات الحرب.

المشكلة أن الصراع في اليمن مستمر، ونزوح اليمنيين من بيوتهم مستمر أيضا، ومعاناتهم تزداد يوما بع ديوم.

اقرأ أيضا على يورونيوز:

الدكتورة مكية السالمي وهي مديرة مركز صحي أكدت أنها تستقبل 25 حالة سوء تغذية أسبوعيا، وأن الطاقة الاستيعابية للمركز ضعيفة.

وقالت: "تواصلنا مع منظمات المجتمع المدني، ليساعدونا ويزودونا بما نحتاجه، بتنا على أبواب مجاعة، وهذا ليس فقط في منطقة السلام، بل وفي كل البلد.

موقفان مؤلمان

الموقف الأول، بالعودة إلى أيام سبقت هذا التقرير، وفي حديث عن نفس المعاناة، نشرت رويتز خبرا عن ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، حيث كان قد لاحظ قدما صغيرة تظهر من أسفل غطاء في مستشفى باليمن يمتلئ بأطفال يعانون سوء التغذية، فحاول رسم البسمة على وجه المريض الصغير.

وقال بيزلي للصحفيين في نيويورك يوم الجمعة بعد عودته من زيارة استمرت ثلاثة أيام للبلد الفقير الذي تمزقه الحرب "كان الأمر تماما مثل دغدغة شبح".

وروى بيزلي محادثة أجراها مع طبيب بالمستشفى الواقع في العاصمة صنعاء: "قال لي يُنقل إلينا نحو 50 طفلا كل يوم. نضطر لإرسال 30 إلى المنزل ليموتوا. يمكننا استيعاب 20 فقط".

أما الموقف الثاني، فجاء في خبر نشرته الوكالة ذاتها، عن صالح الفقيه، الذي أمسك بذراع رضيعته الهزيل فيما لفظت آخر أنفاسها يوم الخميس في عنبر علاج حالات سوء التغذية في المستشفى الرئيسي في العاصمة اليمنية صنعاء.

ووصلت هاجر الفقيه التي كانت تبلغ من العمر أربعة أشهر لمستشفى السبعين في العاصمة قادمة من محافظة صعدة الأسبوع الماضي وهي واحدة من آلاف الأطفال اليمنيين الذين يعانون من سوء التغذية في البلاد التي دفعتها أكثر من ثلاث سنوات من الحرب إلى شفا المجاعة.

ويرقد جثمانها في ذات العنبر الذي شهد وفاة رضيع آخر هو محمد هاشم من شدة الجوع في اليوم نفسه أيضا، وأكد الأطباء أنهما توفيا بسبب سوء التغذية.