لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ماذا يحدث في العراق؟ وما أسباب المظاهرات؟

 محادثة
ماذا يحدث في العراق؟ وما أسباب المظاهرات؟
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

شهد العراق الخميس اليوم الأكثر دموية منذ انطلاق الاحتجاجات المطلبية الثلاثاء وراح ضحيتها 28 شخصاً خلال المواجهات العنيفة غير المسبوقة بين المحتجين والقوات الأمنية.

وانطلاقاً من بغداد، ثاني العواصم المكتظة بالسكان في العالم العربي، امتدت التظاهرات التي تطالب برحيل "الفاسدين" وتأمين فرص عمل للشباب لتطال معظم المدن الجنوبية.

والخميس، تدخلت مدرعات القوات الخاصة في بغداد لصد الحشود، فما أطلقت القوات الأمنية على الأرض الرصاص الحي الذي ارتد على متظاهرين نقلهم رفاقهم بالتوك توك، بحسب مصور من وكالة فرانس برس.

ويبدو هذا الحراك حتى الساعة عفوياً، إذ لم يعلن أي حزب أو زعيم سياسي أو ديني دعمه له، في ما يعتبر سابقة في العراق.

ومع سقوط 28 قتيلاً، بينهم شرطيان، 17 منهم في محافظة ذي قار الجنوبية وحدها، تحول الحراك الخميس إلى معركة في بغداد على محاور عدة تؤدي إلى ميدان التحرير، نقطة التجمع المركزية الرمزية للمتظاهرين.

وكانت شوارع بغداد مهجورة إلى حد كبير صباح اليوم الخميس. وسمع دوي انفجارات داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد قبيل ساعات الفجر، وتضم المنطقة مكاتب حكومية وسفارات أجنبية.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إن هناك تحقيقا جاريا، نافيا إصابة أي فرد من القوات بأذى وكذلك الممتلكات.

تقول السلطات إن حظر التجول يهدف إلى "حماية السلم العام" وحماية المتظاهرين من ما أطلقت عليه اسم "مندسين" شنوا هجمات ضد قوات الأمن والممتلكات العامة.

ويستثنى من قرار الحظر المسافرين من وإلى مطار بغداد، وقالت الخطوط الجوية العراقية إن الرحلات الجوية كانت تعمل كما هو مقرر.

في محاولة يائسة لقمع الاحتجاجات، التي كانت مدفوعة جزئيا بالمشاكل جراء تدهور اقتصاد العراق ونقص الوظائف والخدمات، حجبت السلطات الوصول إلى الإنترنت في معظم أنحاء البلاد.

ما سبب الاحتجاجات الأخيرة ومن نظمها؟

يعاني العراق الذي أنهكته الحروب، انقطاعا مزمنا للتيار الكهربائي ومياه الشرب منذ سنوات، ويحتل المرتبة 12 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

وتشير تقارير رسمية الى انه منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.

وبعد عامين من هزيمة تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية يعيش سكان البلاد الذين يقترب عددهم من 40 مليون نسمة في أوضاع متدهورة رغم ما يملكه العراق من ثروة نفطية غنية.

عازمون

المتظاهرون عازمون على مواصلة تحركهم، مطالبهم تتمثل في خلق فرص للشغل وتعيين الخريجين وتحسين الخدمات. "نطالب بكل شيء، نطالب بوطن، نشعر بأننا غرباء في بلدنا، لا دولة تعتدي على شعبها كما فعلت هذه الحكومة. نحن نتعامل بسلمية ولكنهم أطلقوا النار".

التظاهرات تزايدت الدعوات للمشاركة فيها على وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن رغم ذلك، لم تمتد التحركات إلى المحافظات الغربية والشمالية، خصوصاً المناطق السنية التي دمرتها الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وإقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي.

هل الاحتجاجات نادرة في العراق؟

لقي حوالي 30 شخصا حتفهم في شهر سبتمبر أيلول من العام 2018 إثر احتجاجات كبرى شهدتها مدينة البصرة الجنوبية.

بعدها شهدت البلاد مجموعة من الاحتجاجات المتفرقة لكنها لم تكن بحجم المظاهرات المتواصلة منذ بداية الأسبوع الجاري، والتي تعتبر أول مظاهرات مناهضة لحكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي منذ توليه السلطة في أكتوبر تشرين الأول من العام الفائت.

هل تتسع رقعة الاحتجاجات؟

سقوط مزيد من القتلى زاد من مشاعر الغضب في صفوف المحتجين الشباب. فحتى الآن سقط 19 قتيلا أحدهم من قوات الأمن.

ويسعى المحتجون في بغداد للتوجه إلى ساحة التحرير التي تعتبر نقطة انطلاق تقليدية للتظاهرات في المدينة، ويفصلها عن المنطقة الخضراء جسر الجمهورية حيث ضربت القوات الأمنية طوقاً مشدداً منذ الثلاثاء.

وفي محافظة ذي قار، وكبرى مدنها الناصرية، التي تبعد 300 كلم جنوب بغداد، قتل 11 شخصاً منذ الثلاثاء، بينهم شرطي، بحسب أرقام رسمية.

وطالت التظاهرات محافظات عدة في جنوب البلاد، كمدينة البصرة النفطية التي شهدت العام الماضي احتجاجات دامية.

رد الحكومة العراقية

وعدت الحكومة العراقية بتحسين فرص العمل للشباب العراقي، ووعد عبد المهدي بمنح فرص للخريجين وأصدر تعليماته لوزارة النفط وهيئات حكومية أخرى لاشتراط أن يكون 50 بالمئة من العاملين من العراقيين في التعاقدات مع الشركات الأجنبية.

وكانت الحكومة السابقة قد أصدرت وعودا مماثلة لتحسين الرعاية الصحية والكهرباء والماء الصالح للشرب والخدمات في العام الماضي.

هل الاحتجاجات طائفية؟

المتظاهرون يتجنبون الشعارات الطائفية عقب التجربة المريرة التي تمثلت في ظهور داعش وذلك رغم بقاء بعض التوترات الطائفية.

كما أن الاحتجاجات بدأت أساسا في العاصمة بغداد والجنوب الذي يغلب عليه الشيعة لكن لا تتداخل فيها خطوط عرقية وطائفية. كما أن الغضب موجه لطبقة سياسية لا لطائفة معينة، مقارنة مع الاحتجاجات التي وقعت في العامين 2012 و2013 واستغلها داعش في كسب التأييد في صفوف السُنة.

إقرأ المزيد على يورونيوز:

19 قتيلاً على الأقل في احتجاجات العراق وحظر تجول في بغداد والحكومة تقطع الإنترنت

شاهد: العراقيون يتحدون حظر التجول وقوات الأمن تطلق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع

العراق: إطلاق نار في بغداد والحكومة تتهم "مندسين" باستخدام العنف بعد احتجاجات دموية