عاجل

من هو قيس سعيّد الرئيس التونسي الجديد؟

 محادثة
المرشح إلى الانتخاب��ت الرئاسية التونسية قيس سعيّد في تونس العاصمة اليوم
المرشح إلى الانتخاب��ت الرئاسية التونسية قيس سعيّد في تونس العاصمة اليوم -
حقوق النشر
REUTERS/Zoubeir Souissi
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أعلن رسمياً عن فوز قيس سعيد (61 عاماً)، أستاذ القانون، بالانتخابات الرئاسية التونسية، بعد حصوله على 72.71 بالمئة من أصوات المقترعين. بذلك يكون سعيّد، الذي فاز على رجل الأعمال، نبيل القروي، مفاجئة الانتخابات التونسية الأكبر التي جرت في جولتين.

وذكرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن نسبة التصويت بلغت 55 بالمئة.

من هو سعيد؟

يلقبّه البعض بالـ"روبوكوب"، أي بالرجل الآلي في المفهوم الشائع، نظراً لنبرته التي لا تتغير خلال كلامه، أما الصحف المحلية الصادرة اليوم فقد أفردت صفحاتها الأولى لتحليل فوز سعيّد الذي دخل السياسة حديثا ولا يتبنى توجها سياسيا معينا.

فإذا كانت شعبية، أو "شعبويّة" - بحسب البعض، نبيل قروي، إضافة إلى استطلاعات الرأي السابقة، دفعت بقسم من المراقبين والتونسيين إلى توقع فوزه في الجولة الأولى، فيبدو أن سعيّد حقق - دائماً إذا ما صدق نبأ فوزه - الزلزال الانتخابي.

"وجه كالشمع" و"لغة تعبير جسدي" حازمة، على حدّ تعبير محرر وكالة الصحافة الفرنسية. لقد بدأ التونسيون بالتعرف إليه منذ العام 2011، حينما دعي بين الحين والآخر إلى البرامج السياسية المتلفزة، لشرح مسألة قانونية شائكة، أو غموض في الدستور.

يقول سعيّد إنه من دون انتماء حزبي، وهو معادٍ للـ"إستابليشمنت" كما تقول العبارة الإنجليزية، أي للمنظومة السياسية الحاكمة، بمختلف أطيافها. استغل أيضاً غير مرّة دعوته إلى البرلمان، بعد 2011، للنقاش في أمور دستورية وقانونية.

في الربيع الفائت، برز رجل القانون والمحاضر في الجامعات في مادة القانون، في أحد استطلاعات الرأي وقال مراقبون إن صعوده ما هو إلا الدليل على ملل التونسيين من الطبقة التقليدية الحاكمة.

وهذا ما استغله سعيّد جيداً خلال حملته الانتخابية، إذ لم يتوانَ عن انتقاد النخبة الحاكمة أبداً، كما أثار الجدل برفضه قانون المساواة في الميراث بين الذكور والأناث. كذلك كرر مقولته "قضاء مستقل خير من ألف دستور" مراراً.

في إحدى المقابلات التي أجراها سابقاً، قال الرجل "تونس دخلت في مرحلة تاريخية جديدة ولم تعد إدراتها ممكنة بالطريقة التقليدية المعهودة". عمل بدأب على زيارة الأحياء الشعبية الفقيرة والأسواق، وناقش مع تونسيين مطالبهم "وجها لوجه"ز

كذلك، لم يعفِ أيّاً من الأحزاب من النقد اللاذع، واقترح تغيير "النظام" عبر تغيير المؤسسات. كيف؟ اقترح تعديل الدستور، ثم الطرق الانتخابية، وأيضاً الخروج من المركزية الاقتصادية والسياسية.

يرى أن الشعب يجب أن يصل إلى مركز الحكم كي يضع حدّاً للفساد المستشري في تونس. هذا ما صرّح به خلال حملته الانتخابية. وكي لا ننسى خصومه، ثمة من وجه إليه الاتهام بـ"الشعبوية أيضاً".

رفض سعيّد أي برنامج انتخابي يبيع "الأوهام" للتونسيين وتبني التزامات "لن يحققها". كان شعاره الانتخابي "الشعب يريد"، وعبر غير مرة عن رغبته في "إعادة السلطة للشعب". كيفية الوصول إلى تلك اللحظة؟ تحدث عن تأسيس "مجالس محلية"، وجعلها تشارك في السلطة، كل ذلك بهدف أن يمتلك المواطن ورقة محاسبة ممثله "الذي لا يعمل كما يجب".

للمزيد في "يورونيوز"

ويمنح الدستور التونسي صلاحيات توصف بالمحدودة لرئيس البلاد تتعلق أساسا بملفات الخارجية والأمن القومي والدفاع الى جانب إمكانية اقتراح مشاريع قوانين.

وأفرزت الانتخابات النيابية برلمانا بكتل نيابية مشتتة، وحلت النهضة أولا بـ52 مقعدا وباشرت مشاورات مع الأحزاب الفائزة من أجل تقديم رئيس حكومة ليشكل بدوره ولاحقا حكومة تتطلب 109 صوتا في البرلمان لكي تتم المصادقة عليها.

ومن المنتظر أن يؤدي سعيّد القسم الدستوري نهاية الشهر الحالي ويتولى مهامه في قصر قرطاج خلفا للرئيس بالنيابة محمد الناصر الذي يشغل المنصب منذ وفاة الباجي قائد السبسي في 25 تموز/يوليو الفائت

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox