عاجل

معدّلات إنتاج الطاقة المتجددة في المغرب تصنف المملكة من الروّاد عالمياً

 محادثة
معدّلات إنتاج الطاقة المتجددة في المغرب تصنف المملكة من الروّاد عالمياً
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

"تدهور البيئة أصبح واقعاً ملموساً، ويشكل تهديداً يتعين التصدى له بشكل جماعي"، هذا ما أكده العاهل المغربي محمد السادس في قمّة العمل المناخي التي عقدت في مقرّ الأمم المتحدة أواخر شهر أيلول/سبتمبر الماضي.

المغرب الذي اعتمد استراتيجية من شأنها خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، يواصل تدعيم مصادر الطاقة المتجددة ، ليصبح معدّل إنتاج الطاقة المتجددة في المغرب 52 بالمائة في غضون عشر سنوات، وفق ما أوضح لـ"يورونيوز" رئيس مجلس ادارة الوكالة المغربية للطاقة المستدامة مصطفى بكوري.

وفي حين لا يزال العالم يعتمد على الوقود الأحفوري بنسبة تتجاوز الـ80 بالمائة في إنتاج الطاقة، فإن هناك مساعٍ جدية للتوجّه نحو الطاقة الخضراء التي بلغت الاستثمارات العالمية فيها العام الماضي 262 مليار يورو، وبذلك "يكون المبلغ الذي تم إنفاقه على الطاقة المتجددة أكثر بكثير من الدعم المالي للحصول على طاقة الوقود الأحفوري"، وفقاً لتقرير أممي صدر في شهر حزيران/يونيو الماضي.

خطة متكاملة

ويعدّ المغرب حالياً بين الدول صاحبة الريادة في إنتاج الطاقة الخضراء على صعيد العالم، وذلك بعد أن بذلت الرباط جهوداً على مدار السنوات الماضية "وسّعت خلالها المحطات الشمسية ونشرت المزيد من مولِّدات الرياح وعنفات المياه في سياق خطة متكاملة هدفها إيجاد بديل حقيقي للطاقة الأحفورية"، على حد قول بكوري.

وأشار بكوري أنه تم إنشاء الوكالة المغربية للطاقة المستدامة "مازن" بهدف إدارة عملية التحوّل الطاقي في البلاد من خلال إقامة مشاريع لتوليد الطاقة المتجددة بالشراكة مع أطراف متميزة في مجالي التقانة والتمويل.

الطاقة المتجددة ضرورة ملحّة

بكوري شارك أواخر الشهر الماضي في قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ 2019، وحول الانطباعات التي خرج منها بشأن هذه القمّة قال: "يمكننا القول بأن الخطابات الرسمية التي ألقيت في القمّة تميزت بالصدقية، وهذا ما يبعث لدينا الأمل في إمكانية تطويق الأزمة المناخية التي تلقي بظلالها الثقيلة على الحياة في مختلف أصقاع الأرض".

وأضاف بكوري: "لكن العبّرة ليس فقط في التوجّهات والنوايا، وإنما أيضاً في التطبيق"، واستطرد بالقول: "إن هذه المؤتمرات لا تضع الحلول، بقدر ما تشق الطرق وتمهدها من أجل إطلاق قاطرة البرامج وتنفيذها على أرض الواقع"، مشدداً على أن اعتماد الطاقة المتجددة كمصدر رئيس للطاقة، بات ضرروةً ملّحة في سياق مكافحة التغيّر المناخي.

وكان تقرير أممي صدر مؤخراً أكد أن الإنبعاث الغازية ارتفعت لمعدلات قياسية، وسجّل مؤخراً ارتفاعٌ لدرجة الحرارة في القطب الشمالي بمقدار 3 درجات خلال 30 عاماً، ما يشهده العالم أعاصير وتغيرات في خارطة المناخية وفيضانات وحرائق ناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة، ما هي إلا نتيجة الانبعاثات الغازية.

يورونيوز" التقت بكوري خلال زيارته للعاصمة البلجيكية بروكسل حيث مثّل بلاده في اللقاء السنوي الذي نظّمه البنك الألماني للتنمية وبحث خلاله سبل توطين مصادر الطاقة البديلة في القارة الإفريقية.

المغرب والاتحاد الأوروبي

سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي أحمد رحو أوضح لـ"يورونيوز": أن الطاقة الخضراء هي واحدة من الملفات الهامة التي يتابعها مع المسؤولين في التكتّل، مؤكداً على أن "تطوير الطاقة المتجددة، لم يعد خياراً وإنما هو مسؤولية يجب أن نتحملها وأن نشارك في تطويرها".

ولفت السفير رحو إلى أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي هو قوي جداً في هذا مجال الطاقة المتجددة "ليس فقط في التمويل، وإنما في التخطيط لتطوير الإنتاج وتنمية هذه المشاريع، والتفكير كذلك في تطوير الابتكار والاختراعات (في هذا المجال)".

وأضاف أن وسائل توليد الطاقة الخضراء: يحسب عليها في أغلب الأحيان أنها تعطي طاقة بأثمان ليست تنافسياً، لكن المغرب استطاع أن يبرهن من خلال إنجازاته أن الطاقة الشمسية وطاقة المياه والرياح تعطي طاقة كهربائية بثمن أرخص مما هو عليه الحال إذا ما استخدمنا البترول، حسب تعبيره.

للمزيد في "يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox