عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

العاهل المغربي يعين لجنة لتدارك الفوارق الاجتماعية ومراجعة النموذج التنموي

محادثة
أكواخ في سيدي الخدير بالقرب من الدار البيضاء- أرشيف رويترز
أكواخ في سيدي الخدير بالقرب من الدار البيضاء- أرشيف رويترز
حجم النص Aa Aa

عين الملك محمد السادس أعضاء اللجنة الخاصة بصياغة نموذج تنموي جديد يعمل على الحد من الفوارق الاجتماعية الصارخة في المملكة، التي شهدت في السنوات الأخيرة حركات احتجاجية ومطالب اجتماعية.

وحذرت عدة تقارير رسمية مغربية وأجنبية في الآونة الأخيرة من تنامي الفوارق الاجتماعية التي تطال خصوصا الشباب. وأفادت معطيات رسيمة حديثة أن 25 بالمئة من المغاربة بين 15 و24 عاما من دون تعليم أو عمل.

وكان العاهل المغربي دعا للتفكير في صياغة نموذج تنموي جديد خريف 2017، موضحا أن النموذج الحالي "أصبح غير قادر على الاستجابة للمطالب الملحة، والحاجات المتزايدة للمواطنين، وغير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات".

وصادفت هذه الدعوة بروز حركات احتجاجية بين 2017 و2018 في الريف (شمال) وجرادة (شرق) أسفرت عن عدة اعتقالات ومحاكمات أدانتها منظمات حقوقية، إضافة إلى إعلان مشاريع انمائية. كما شهدت المملكة في 2018 حملة لمقاطعة منتجات ثلاث شركات كبرى احتجاجا على غلاء الأسعار، لقيت تجاوبا واسعا.

وصنف تقرير لمنظمة أوكسفام في نيسان/أبريل المغرب بين أكثر بلدان شمال إفريقيا معاناة من الفوارق الاجتماعية، مشيرا إلى أن 3 مغاربة بين الاكثر ثراء يملكون 4,5 مليار دولار بينما يعاني 1,6 ملايين مغربي من الفقر.

كما لفت البنك الدولي في تشرين الأول/أكتوبر إلى أن عدد الفقراء أو المهددين بالفقر في المغرب "مرتفع بشكل مفاجئ ويعادل 24 بالمئة من مجموع السكان، أي نحو 9 ملايين نسمة".

وينتظر أن ترفع اللجنة تقريرا إلى الملك يتضمن "التعديلات الكبرى المأمولة والمبادرات الملموسة الكفيلة بتحيين وتجديد النموذج التنموي الوطني" بحلول الصيف المقبل، وأن تعمل "على ضمان أوسع انخراط ممكن"، بحسب ما أوضح بيان للديوان الملكي مساء الخميس.

ويرأس اللجنة شكيب بنموسى، وهو سفير المغرب حاليا في باريس ووزير الداخلية سابقا، على أن يحتفظ بمنصبه الديبلوماسي. وتضم اللجنة 35 عضوا أغلبهم خبراء يعملون داخل المغرب وخارجه في مجالات متعددة تشمل العلوم الاقتصادية والاجتماعية.

وينتظر أن يشكل تقريرها "إطارا مرجعيا للمستقبل على مدى 10 أو 15 سنة"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.

وشملت اللجنة مسؤولين رسميين مثل رئيس الوزراء الأسبق ورئيس مجلس الحسابات حاليا إدريس جطو، والمدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط مصطفى التراب، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الوزير السابق أحمد رضا الشامي.

كما ضمت بعض الشخصيات المعروفة بآراء انتقادية مثل رجل الأعمال كريم التازي وأستاذ الاقتصاد نور الدين العوفي والكاتب إدريس كسيكس. بالاضافة الى مثقفين مثل الكاتب فؤاد العروي والسينمائية فريدة بليزيد والمتخصص في الإسلاميات رشيد بنزين.