عاجل

منظمة حقوقية تحذر من عودة اللاجئين إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري

 محادثة
منظمة حقوقية تحذر من عودة اللاجئين إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

ذكرت منظمة غير حكومية في تقرير أعلنت عنه اليوم في مؤتمر صحافي في إسطنبول اليوم الأربعاء، أن اللاجئين والنازحين العائدين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية يواجهون اعتقالات تعسفية وفساداً متفشياً فضلاً عن نقص في الخدمات.

وقالت "الرابطة السورية لكرامة المواطن" في تقرير لها، إن السوريين في "مناطق النظام يعيشون في خوف شديد"، محذرة من أن عودة اللاجئين السوريين إلى تلك المناطق "غير آمنة".

وذكرت المنظمة أن 59 في المئة من أصل 165 شخصاً شملهم الاستطلاع قرب دمشق وفي محافظات حلب (شمال) وحمص (وسط) ودرعا (جنوب) "يفكرون جدياً في مغادرة مناطق النظام لو سنحت لهم الفرصة".

وتسيطر قوات النظام اليوم على نحو 60 في المئة من مساحة البلاد إثر سلسلة انتصارات حققتها منذ العام 2015 بدعم روسي على حساب الفصائل المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأسفر النزاع المستمر في سوريا منذ العام 2011 عن تشريد نصف سكان البلاد داخل البلاد وخارجها. وفرّ أكثر من خمسة ملايين سوري من البلاد، لجأ معظمهم إلى دول الجوار.

وتشجع السلطات السورية اللاجئين على العودة إلى بلادهم واعدة إياهم بالأمان، إلا أن منظمات دولية وحقوقية تجمع على أن البيئة في سوريا غير مهيئة لاستقبال العائدين، في ظل تقارير عن اعتقالات وسوق للتجنيد الإلزامي، عدا عن الوضع الاقتصادي المتدهور ودمار البنى التحتية.

ووثقت "الرابطة السورية لكرامة المواطن، وفق قولها، انتهاكات عدة خصوصاً "الاعتقالات التعسفية" و"التجنيد القسري" الذي يعد "أمرا شائعا لدى قوات الأسد".

وذكرت المنظمة أن ثلثي الأشخاص الذين أجرت معهم مقابلات "يعيشون في خوف دائم من الاعتقال أو المضايقة" من قبل الأجهزة الأمنية والمقاتلين الموالين لقوات النظام.

لوزير الخارجية السوري موقف مختلف

إلا أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال في مقابلة تلفزيونية الشهر الحالي "أتحداهم أن يُظهروا اسماً ممن عادوا إلى سوريا تم اعتقاله"، مضيفاً "أقول نحن لن نعتقل أحد، نشجعهم على العودة الآمنة إلى قراهم ونقدّم بقدر إمكانياتنا كل التسهيلات لضمان عيشهم الآمن".

وتحدثت المنظمة الحقوقية أيضاً عن "الفساد" و"الابتزاز من قبل النظام والميليشيات".

وأورد التقرير حالة أم محمد (45 عاماً)، المتحدرة من مدينة حلب والتي عادت إلى مناطق سيطرة قوات النظام بعد سنوات قضتها في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة.

وذكر التقرير "لقد تم اعتقالها أثناء محاولتها إصدار بطاقة شخصية. وأمضت خمسين يوماً في السجن وأرغمت على نقل ملكية منزلها وجزء من أملاكها" لصالح قوات موالية للنظام.

وأجبرت أم محمد "في نهاية المطاف"، وفق التقرير، "على دفع مبلغ كبير من المال كرشوة لضابط من اجل إطلاق سراحها".

وعبّر غالبية الأشخاص الذين أجرت "الرابطة السورية" مقابلات معهم عن "عدم الرضا المطلق" تجاه الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، كما اشتكى حوالي 66 في المئة منهم من تدني مستوى الخدمات الصحية.

وعاد أكثر من 198 ألف لاجئ إلى بلادهم بين العام 2016 وآب/أغسطس 2019، بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

في لبنان وتركيا والأردن، البلدان التي تستضيف 5.2 مليون لاجئ سوري، تقارب السلطات ملف اللاجئين بوصفه "عبئاً". وتتهم منظمات حقوقية كل من لبنان وتركيا بالضغط على اللاجئين للعودة.

للمزيد على يورونيوز:

أردوغان لبوتين: هجوم الجيش السوري يهدد الأمن القومي التركي

إتفاق تركي أمريكي لإقامة "منطقة آمنة" في شمال سوريا .. فهل تنجح خطة إردوغان؟

بعد افتتاح مركز للعمليات المشتركة مع أمريكا ..القوات التركية تعتزم الدخول إلى منطقة آمنة في سوريا

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox