عاجل

هل ينال جونسون مصادقة البرلمان على اتفاقية بريكست الجديدة؟

 محادثة
رئيس الورزاء البريطاني بوريس جونسون في القمّة الأوروبية الاستثنائية ببروكسل في تشرين الأول/اكتوبر 2019
رئيس الورزاء البريطاني بوريس جونسون في القمّة الأوروبية الاستثنائية ببروكسل في تشرين الأول/اكتوبر 2019 -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يقول رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إنّه قد أبرم اتفاق "بريكست" كما وعد ناخبيه في حزب المحافظين قبل ثلاثة أشهر، حين قال: إمّا التوصل إلى اتفاق قبل موعد القمّة الأوروبية، أو مغادرة بلاده للاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، لكنّ لا لـ"تمديد بريكست".

جونسون لا شكّ أنّه يدرك صعوبة تمرير اتفاقه يوم السبت القادم في مجلس العموم البريطاني، حيث يحتاج إلى أصوات 325 نائباً، على الأقل، من بين 650 نائباً هم عدد نوّاب البرلمان، ولدي جونسون حالياً 288 عضوًا برلمانيًا؛ ويكاد يجمع المراقبون على استبعاد إمكانية تمرير الاتفاق في البرلمان، علماً بأن وفي حال صدقت التوقعات، فستكون هناك "فترة تهدئة" مدتها سنتين لمناقشة ما يمكن استبدالها به، وفق ما أوضح كبير المفاوضين في الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه.

متشددون ومستقلون

هناك 28 نائباً يُطلق عليهم تسمية "المحافظون المتشددون"، وهؤلاء كانوا صوّتوا ضد الاتفاق الذي أبرمته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، فحتى لو تمكّن جونسون من حملهم على التصويت له، فيتبقى عليه حينها استقطاب 37 نائبا غيرهم.

يوجد في مجلس العموم حالياً 36 نائباً مستقلاً، من بينهم 21 نائباً هم متمردو حزب المحافظين الذين تحدوا جونسون الشهر الماضي وصوّتوا لصالح التمديد لبريكست في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول الحادي والثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر، والسؤال هنا: كم نائباً من بينهم يمكن أن يصوّت لصالح جونسون؟

النائب مارغوت جيمس، أعلنت عبر "بي بي سي" أن من المرجّح أن تمنحَ جونسون "قرينة الشك"، على الرغم من أنّها أكدت أن الاتفاق الجديد هو أسوأ من الاتفاق الذي أبرمته ماي ورفضه البرلمان.

للمزيد في "يورونيوز":

حزب الديمقراطي الوحدودي

في الانتخابات العامّة التي شهدتها المملكة المتحدة في العام 2017 ، فقدَ حزبُ المحافظين الأغلبية في البرلمان، فاعتمد المحافظون على دعم الحزب الديمقراطي الوحدودي في إيرلندا الشمالية بنوّابه العشرة من أجل تأمين أغلبية برلمانية.

لكنّ اتفاق لم يحز على موافقة الحزب الديمقراطي الوحدوي في إيرلندا الشمالية، ذلك أن الاتفاق يقضي ببقاء إيرلندا الشمالية أرضاً بريطانية بشكل قانوني، فيما تخضع التجارة لأنظمة الاتحاد الأوروبي، كما يشتمل الاتفاق على اعتماد آليات تفتيش جمركي وضريبي مع القسم الآخر من المملكة المتحدة.

وقال الحزب في بيان له: "لا يمكننا دعم ما هو مقترح حول قضيتي الجمارك وموافقة" سلطات إيرلندا الشمالية على مشروع بريكست، وهما نقطتان خلافيتان أساسيتان بين لندن والاتحاد الأوروبي، لافتاً الانتباه إلى أن ثمّة "عدم وضوح بشأن رسم القيمة المضافة" الذي سيطبق في إيرلندا الشمالية، إذاً قد يحسنُ القول: إن لا أملَ لدى جونسون في أن يصوّت أيٌّ من أعضاء الحزب الديمقارطي الوحدوي لصالح الاتفاق.

حزب الديمقراطيين الأحرار

أما فيما يتعلق بموقف حزب العمّال وحزب الديمقراطيين الأحرار، فالحزب الأخير الذي لديه 12 نائباً في مجلس العموم وتتزعمه جو سوينسون المناهضة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ومن المستبعد أن يصوّت أولئك النوّاب على أي اتفاق خروج، علماً أن سوينسون، قالت الأسبوع الماضي: إن أي اتفاق سيتوصل إليه جونسون "يجب أن يُطرح على الشعب للتصويت عليه وقول كلمته الفصل".

حزب العمّال

أما حزب العمّال، الذي يملك نحو 40 بالمائة من مقاعد البرلمان البريطاني، فقد قال زعيمه جيريمي كوربين تعليقاً على الاتفاق: "يبدو أن رئيس الوزراء تفاوض من أجل اتفاق أسوأ، حتى من اتفاق ماي، الذي تمّ رفضه (في البرلمان) بأغلبية ساحقة".

وأضاف كوربين في بيان أصدره بعد ظهر اليوم: "إن المقترحات (التي يتضمّنها الاتفاق) ستدفع باتجاه الهاوية فيما يتعلق بالحقوق والحماية"، موضحاً أن تلك المقترحات "تعرض سلامة الأغذية للخطر، وتنال من المعايير المتعلقة بالبيئة وحقوق العمال، وتفتح المجال أمام إمكانية استحواذ شركات أمريكية خاصة على خدماتنا الصحية".

وذهب كوربين إلى ما ذهبت إليه سوينسون بشأن الاستفتاء، إذ قال: إن "الطريق الأفضل لتنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو إعطاء الشعب الكلمة الأخيرة من خلال تصويت عام".

حزب "بريكست"

أما حزب "بريكست" الذي يتزعمه ناجيل فارجيل، فقد علّق على اتفاق جونسون بالقول: "إنه ليس بريكست"، أي ليس اتفاق خروج لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفي تغريدة له على "تويتر"، اعتبر فاراج أن "الالتزام بالمواءمة الإجرائية في الاتفاق يعني أنه ليس خروجا لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي، على الرغم من التحسينات في الأمور الجمركية ".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox