عاجل

ماذا ينتظر إيرلندا الشمالية وفق اتفاق بريكست الجديد؟

 محادثة
بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني
بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

إذاً، تم أخيراً التوصل إلى اتفاق "بريكست" جديد، اتفاقٌ وُلدّ بعد أسابيع من المخاض الصعب، والمفاوضات الماراثونية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، مفاوضاتٌ دارت رحاها حول تعديلات من شأنها إبقاء الحدود مفتوحة بين شطري الجزيرة الإيرلندية؛ الشماليةُ التابعة لبريطانية، والجمهوريةُ العضو في الاتحاد الأوروبي.

حلٌّ بأربعة نقاط

يقول كبير المفاوضين في الاتحاد الأووبي ميشيل بارنييه: "الحلّ الذي توصّلنا إليه (بشأن إيرلندا الشمالية) يقوم على أربعة نقاط رئيسة"؛ هذا فيما يؤكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على أنّ الإختراق الذي أحدثه اتفاق بريكست الجديد، بشأن إيرلندا، يتمثّل في التوصل إلى بديل عن "شبكة الأمان" التي تضمّنها الاتفاق الذي أبرمته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي أواخر العام الماضي.

والاتفاق الجديد يُبقي بريطانيا في منطقة جمركية واحدة ويسمحُ لها بإبرام صفقات تجارية، غيرَ أن الاتفاق ينصّ على أن تقوم لندن بفرض رسوم أوروبية على بعض البضائع التي تعبرُ إيرلندا الشمالية، وتطبق الأخيرة قواعد الاتحاد الأوروبي حول الزراعة والمواد الغذائية والسلع الصناعية

ما هي القواعد التي ستعتمدها إيرلندا الشمالية بشأن البضائع؟

يوضح ميشيل بارنييه: النقطة الأولى: ستظل أيرلندا الشمالية ملتزمة بمجموعة محدودة من قواعد الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بالبضائع."

ما قرره المفاوضون الأوروبيون والبريطانيون هو أن البضائع التي تدخل أيرلندا الشمالية سيتم فحصها شأنها شأن أي سلع تدخل المملكة المتحدة، ولن تكون هناك عملياتُ تفتيش للسلع التي تعبر الحدود، أي لن يكون هناك بنية تحتية حدودية تنتهك اتفاقية سلام "الجمعة العظيمة".

هل ثمّة عمليات تفتيش عند الحدود بين شطري جزيرة إيرلندا؟

النقطة التالية في "الحل" تتعلق بالالتزامات التي يتعين التقيّد بها عندما المرور بالبضائع عبر الحدود؛ يقول ميشيل بارنييه موضحاً: "ستبقى أيرلندا الشمالية في المنطقة الجمركية بالمملكة المتحدة، وبالتالي ستستفيد من سياسة المملكة المتحدة التجارية في المستقبل، لكن أيرلندا الشمالية ستبقى أيضًا نقطة دخول إلى السوق الأوروبية المشتركة".

ماذا عن الضريبة المضافة في إيرلندا الشمالية؟

وللتعامل مع هذا الوضع، يتعين على إيرلندا الشمالية فرض رسوم على العمليات التجارية المتعلقة بدخول البضائع إلى داخل أراضيها لنتنقل بعدها إلى الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني أنّه لا لزوم لإجراء عمليات تفتيش عند الحدود.

بارنييه؛ أضاف موضحاً في التصريحات التي أدلها بها الليلة الماضية أن "النقطة الثالثة، التي تمّ العمل عليها طوال النهار، هي مسألة ضريبة القيمة المضافة".

ويبدو أن أيرلندا الشمالية ستخضع لضريبة القيمة المضافة في الاتحاد الأوروبي، لكن المملكة المتحدة ستقوم بتحصيل هذه الضريبةـ، وهذا يعني أن أيرلندا الشمالية ستبقى متقيّدة بقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الجانب. لكنّ الحزب الوحدوي الديموقراطي حذّر من أن هذا الأمر من شأنه أن "يقوض وحدة الاتحاد".

ما هي مدّة التزام إيرلندا الشمالية بالترتيبات الجديدة؟

يقول بارنييه: بعد مرور أربع سنوات على دخول الاتفاق حيز التنفيذ، سيكون متاحاً أمام البرلمان المحلي لإيرلندا الشمالية التصويت مرة كل أربع سنوات حول إبقاء الترتيبات أمّ لا، والمقصود بالترتيبات هو قواعد الاتحاد الأوروي ذات الصلة.

لكن، الاتفاق الذي توصّل إليه جونسون بحاجة إلى موافقة مجلس العموم البريطاني، وفي حال فشله رئيس الوزراء في الحصول على موافقة النوّاب، سيضطّر إلى مطالبة بروكسل بإرجاء جديدة لـ"بريكست" لمدة ثلاثة أشهر بموجب قانون صوّت عليه البرلمان أوائل شهر أيلول/سبتمبر الماضي، لكنّ في هذه الحال من المرجح أن يطالب الاتحاد الأوروبي بالتمديد لمدة ستة أشهر كحدِّ أقصى، وهي المدة التي تتيح إمكانية التغيير في الخارطة السياسية البريطانية تبعاً لنتائج الانتخابات العامة المقبلة.

للمزيد في يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox