عاجل

اتفاق بين الحكومة اليمنية والانفصاليين في الجنوب على تقاسم السلطة

 محادثة
منظر عام لمدينة عدن جنوب اليمن - 2019/10/17
منظر عام لمدينة عدن جنوب اليمن - 2019/10/17 -
حقوق النشر
سلمان فواز/رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

توصلت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والانفصاليون إلى اتفاق، برعاية سعودية لتقاسم السلطة في جنوب اليمن، بحسب ما أعلنت مصادر في الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي الجمعة.

وبموجب الاتفاق، سيتولى المجلس الانتقالي الجنوبي عددا من الوزارات في الحكومة اليمنية، وستعود الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن، بحسب المسؤولين وتقارير إعلامية سعودية.

وشهد جنوب اليمن معارك بين قوّات مؤيّدة للانفصال وأخرى موالية للحكومة اليمنية، أسفرت عن سيطرة الانفصاليين على عدن ومناطق أخرى في آب/اغسطس الماضي.

التوقيع في أجل أقصاه الثلاثاء

وقال مصدر في الحكومة اليمنية اشترط عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إنه "سيتم التوقيع (على الاتفاق) بموعد أقصاه الثلاثاء القادم بحضور الرئيس (عبد ربه منصور) هادي، وعيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي".

وبحسب المسؤول فإن الاتفاق "يقضي بإعادة تشكيل الحكومة، واشراك المجلس الانتقالي فيها بعدد من الوزارات، وعودة الحكومة إلى عدن خلال سبعة أيام بعد التوقيع على الاتفاق".

وانخرط الانفصاليون اليمنيون وممثلون عن الحكومة المعترف بها دوليا منذ أسابيع في مفاوضات غير مباشرة في جدة، تتعلق باتفاق لتقاسم السلطة في جنوب البلاد.

وأعلنت قناة الإخبارية السعودية الرسمية في تغريدة على تويتر فجر الجمعة، "التوصل إلى اتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي" الممثل للانفصاليين.

عودة رئيس الحكومة إلى عدن

وفي تغريدة آخرى، قالت الإخبارية إن الاتفاق ينص على تشكيل حكومة مؤلفة من 24 وزيرا، في "حكومة مناصفة ما بين المحافظات الجنوبية والشمالية في اليمن".وسيشرف التحالف الذي تقوده السعودية على "لجنة مشتركة" لتنفيذ الاتفاق. وبموجب الاتفاق أيضا، سيعود رئيس الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن "لتفعيل مؤسسات الدولة".

وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المقرّبين من إيران، وقوات موالية للحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية والإمارات، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة بينها صنعاء قبل أكثر من أربع سنوات.

خلافات عميقة

لكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب، حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال. وكان الجنوب دولة مستقلة قبل الوحدة سنة 1990.

وفي 14 من تشرين الأول/اكتوبر الماضي، سلّمت الإمارات قوّات سعودية مواقع مهمة في عدن جنوب اليمن، بينها مطار المدينة بهدف تسهيل تطبيق أي اتفاق بين الحكومة اليمنية والانفصاليين. ودرّبت الإمارات قوات الانفصاليين وسلحتها.

في المقابل، تدعم السعودية الحكومة بشكل صريح وعلني، لكن علاقتها بالسلطات اليمنية يشوبها التوتر والريبة، مع اتهام أبوظبي لهذه السلطات بالسماح بتنامي نفوذ الاسلاميين داخلها، بينما تقول السلطات من جهتها إنّ الإمارات تساعد قوات الانفصاليين عسكريا، لتنفيذ "انقلاب" وهو ما تنفيه الدولة الخليجية.

وتقيم السعودية علاقات جيدة مع الحكومة اليمنية والانفصاليين على حد سواء، ما يسمح لها بأن تلعب دور الوسيط بين الجانبين. ويرى محلّلون أن الخلافات داخل معسكر السلطة تضعف القوات الموالية لها في حربها ضد الحوثيين.

ولعبت الإمارات دورا محوريا في التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن منذ بداية عملياته، قبل أن تعلن في تموز/يوليو الماضي خفص عديد قواتها في هذا البلد،ق والتركيز على التوصل إلى حل سياسي.

للمزيد على يورونيوز:

نائب وزير الدفاع السعودي: الرياض تنظر بـ"إيجابية" لعرض الحوثيين التهدئة

أول تعليق للتحالف بشأن إعلان الحوثيين شن هجمات على قوات سعودية

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox