عاجل

راشق بوش بالحذاء: إيران تسيطر على العراق والحكومة ستسقط قبل يوم الجمعة

 محادثة
الصحافي العراقي منتظر الزيدي
الصحافي العراقي منتظر الزيدي
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

في زيارة كانت الأولى من نوعها إلى العراق، ظهر الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم 14 ديسمبر/كانون الأول من العام 2008 إلى جانب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مؤتمر صحفي بغية الاحتفال بإقرار الاتفاقية الأمنية بين البلدين، خلال المؤتمر الصحفي لم يتردد مراسل قناة البغدادية العراقية منتظر الزيدي أن يرشق الرئيس بوش بحذائه، قائلا "هذه قبلة الوداع من الشعب العراقى أيها الكلب"، ومنذ هذه اللحظة حظي الزيدي بشهرة واسعة محليا وعالميا ... وبعد أحد عشر عاما على وقوع هذه الحادثة عاد الزيدي مجددا إلى الأضواء بصفته أحد أبرز الوجوه الفاعلة والمؤثرة في الاحتجاجات العراقية الأخيرة والتي خرجت قبل أيام للمطالبة بإسقاط الحكومة برئاسة عادل عبد المهدي ...

وللحديث عن آخر المستجدات على الساحة العراقية، بدءا من المظاهرات، مرورا بمشاركة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ووصولا إلى الدور الإيراني في العراق .. كان ليورونيوز هذا اللقاء الخاص مع الصحفي والمرشح السابق للانتخابات البرلمانية العراقية منتظر الزيدي.

يورونيوز: الشارع العراقي يغلي غضبا تنديدا بالفساد والبطالة وسوء الأحوال المعيشية. عشرات الضحايا سقطوا بالرصاص في تلك الاحتجاجات. كيف ترى ما يحدث في الشارع؟

الصحفي منتظر الزيدي: " نحن نتساءل لماذا يقف العالم الحر صامتا أمام هذه المجزرة، هناك أكثر من 1200 جريح سقطوا حتى هذه اللحظة، يوم أمس فقط في مدينة كربلاء الصغيرة قتل 18 شهيدا وجرح عدد كبير برصاص القوات الأمنية. وحتى هذه القوات (الأمنية) المتواجدة في الساحات تعرضت للضرب، إذا من هي القوات التي تقتلنا، كيف يمكن أن يحدث هذا التطهير العرقي من النخبة السياسية الحاكمة تجاه الشعب".

وحول مواقف دول العالم قال الزيدي "لم نجد تنديدا ولا تصريحا واضحا إلا بعض التصريحات الخجولة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ولكن الذي يحدث في العراق الآن هو مجزرة كبيرة، نحن نخرج في العراق ونتظاهر ونبتسم حتى لا نعطي العدو الذي يتجسد في السلطة الفاسدة فرحة ونشوة شعوره بالانتصار، ولكن في الحقيقة نحن نشيع عشرات الشباب يوميا". الذي يحدث في العراق هو تطهير عرقي نازي من سلطة الفاسدين ضد المدنيين".

يورونيوز: هناك اتهامات بتسيس المظاهرات وبأن هناك أياد خفية وقوى إقليمية تحرّك المحتجين ما قولكم؟ وماذا عن إيران؟

الصحفي منتظر الزيدي: "نحن كمتظاهرين لم تدعمنا أي جهة سواء بالعلن أو بالسر، ولكن في المقابل نجد أن الفاسدين والسلطة يقف معهم النظام الإيراني بقوة وفي العلن، هذه سلطة خارجية أم سلطة داخلية، هذا تدخل خارجي أم تدخل داخلي".

وأضاف "يتهمنا إعلام محور الممانعة مرارا وتكرار بأننا تابعين للسعودية ولأمريكا وفي المقابل يصفون أصحابهم في العراق والموالين لإيران والذين جاءوا مع أمريكا بأنهم هم النزيهون والوطنيون .. هذا تناقض".

يورونيوز: ما مصير هذه الاحتجاجات؟ هل سيكتب لها النجاح وتحصل على مطالبها؟

المطلوب رئيس وطني وليس مستورد

الصحفي منتظر الزيدي: "من الآن ولغاية يوم الجمعة نحن عازمون على إسقاط حكومة الفاسدين، وليس فقط حكومة عادل عبد المهدي. ومن ثم سوف يتم اتخاذ إجراءات أكثر لحل هذا الدستور الطائفي وهذه الحكومة الطائفية. لا نريد للعراق أن يكون لبنانا جديدا، وأن يكون التوظيف على الطائفة وعلى المذهب وعلى العرق، فليكن رئيس الوزراء مسيحي أو سني أو صابئي، فليكن من أي جهة كانت، شرط أن يكون وطنيا، من أبناء هذا الوطن وليس مستوردا".

رويترز

يورونيوز: الزعيم الشيعي مقتدى الصدر انضم للمحتجين اليوم في النجف. ما قولكم؟

الصدر لعب الموضوع بذكاء بمجرد خروجه ومناصريه في النجف

الصحفي منتظر الزيدي: "منذ البداية الكثير من الشباب التابعين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر كانوا متواجدين إلى جانبنا في المظاهرات، الآن الصدر لعب الموضوع بذكاء، باختصار هذا الأمر واحتجازه في محافظته، والتي هي مركز الثقل الشيعي في المنطقة والعراق، هذه الخطوة نشكره عليها لسبب ما، أن الصدر عندما يخرج ليرفع صوته عند المقر الرئيسي للشيعة في العالم والعراق ويقول لهم أنتم تدعمون الفاسدين، هذا أمر نحن نحتاجه في النجف، وهو لم يأت إلى بغداد من وجهة نظري لهذا السبب، لأن النجف هي من تغذي الفاسدين في بغداد، نحتاجه هناك ليكون حائط صد أمام الخطب(أي خطب يوم الجمعة للمرجعية الشيعية في المنطقة) المجاملة للحكومة.

يورونيوز: "أيها الكلب" جملةٌ قُلتَها يوماً للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش قبل أن ترشقه بالحذاء الذي تقول إنك اشتريته من مصر. ألا ترى أن الغزو الأمريكي للعراق قد ساهم إلى حد كبير فيما يعيشه البلد اليوم من محاصصة طائفية وفساد وبنية تحتية مهترئة وشحّ المياه في بلاد دجلة والفرات؟

يسموننا أتباع السفارة الأمريكية وهم الوطنيون

الصحفي منتظر الزيدي: "حكومة الاحتلال مرفوضة، وهي من جاءت بالويلات. الدستور الذي كتبه السفير الأمريكي السابق في العراق بول بريمر نريد أن نسقطه الآن، الحكومة وضعتها أمريكا ونسقطها الآن، البرلمان وضع له بريمر القوانين ونريد أن نسقطه الآن، المحاصصة الطائفية وضعتها أمريكا ونريد أن نسقطها، من جاء على ظهر الدبابة الأمريكية من الشيعة والسنة وغيرهم نريد أن نسقطهم الآن، كل هذه المشكلة التي جاءت بها أمريكا نريد أن نسقطها وبالتالي يسموننا أتباع السفارة الأمريكية وهم الوطنيون".

كفى لإيران السيطرة على العراق

وبالنسبة للتدخل الإيراني، شدد الزيدي على دور إيران الرئيسي في العراق قائلا "إيران لا تتدخل بالعراق، وهذا أمر مغلوط، إيران تسيطر على العراق ولا تريد أن تترك هذا البلد وشأنه. نحن لا نكره إيران، ولا نكره السعودية ولا نكره تركيا، ولكن نقول لهم كفوا أيديكم عنا، الشعب العراقي الحر لا يقبل أن يكون عبدا. لا نحتاج الدعم للمقاومة، لدينا مقاومة في العراق وأخرجنا المحتل وكفى، ولا ينقصنا نفط وغاز وخيرات لتقولون نريد أن نعطيكم المال، أعطوا هذه الأموال لمن يحتاجه، كفى لإيران سيطرة على العراق".

يورونيوز: عن استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري تجاوبا مع مطالب المحتجين، هل يمكن أن يتحقق هذا المشهد في العراق؟

قال الزيدي "نحيي من خلال يورونيوز الشعب اللبناني البطل الذي انتفض على الفاسدين أسوة بالشعب العراقي. نحن كشعب عربي واحد نجتمع ضد الفاسدين وضد تدخل أي دولة، نحن على العلن ونقولها سواء في لبنان أو في العراق، نحن ضد تدخل أي دولة، هل تملك السلطة في لبنان أو في العراق الجرأة لتقول لا للتدخل الخارجي في بلادنا".

للمزيد على يورونيوز:

بعد عامين من الهدوء النسبي خيبة أمل جديدة تزرع الخوف بين العراقيين

قادماً من الرياض.. وزير الدفاع الأمريكي في بغداد لمناقشة وضع قواته في المنطقة

في أول أيام الحداد الوطني في العراق.. تعديل وزاري مرتقب لمعالجة الأزمة السياسية

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox