عاجل

قطبا الائتلاف الحاكم في ألمانيا يتعهدان بمواصلة العمل سوياً

 محادثة
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وشركاؤها في الائتلاف الحاكم، اليوم الأربعاء، أنهم سيواصلون العمل معاً إثر الترحيب بتقرير قالوا إنه أظهر الإنجازات التي حققتها الحكومة، لكنّ التقرير أشار إلى أنه لا زال ثمّة ما يتعيّن على الحكومة القيام به.

واستُعرضت إنجازات الحكومة في عملية كان يمكن لها أن تنتهي بتفكيك الائتلاف، ذلك لأن النتائج التي تتمخض عنها تلك المراجعة تعدُّ الأرضية التي يقوم عليها قرار كل من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي بشأن استمرارهما في ائتلافهما الحاكم.

وكانت ميركل أعربت العام الماضي عن موافقتها على "مراجعة نصف المدّة" لعمل الحكومة، بغية إقناع الاشتراكيين الديمقراطيين المترددين، إقناعهم بالإنضمام إلى المحافظين في "ائتلاف عريض"، غير أنه وبعد عام ونصف العام على تشكيل الائتلاف بقطبيه الديمقراطيين؛ المسيحي والاشتراكي، ما برح هذا الائتلاف يسعى إلى التغلّب على تباين الرؤى في قضايا رئيسة، كقضية حماية المناخ والسياسة المالية وسياسة الهجرة، إضافة إلى إخفاق الطرفين في التوصل إلى اتفاق بشأن إصلاح نظام التقاعد والذي يسعى إليه الاشتراكي الديمقراطي.

وعلى الرغم من التباينات التي تعكّر أجواء الائتلاف، والتي تؤثر سلباً على عمل الحكومة وقدرتها على إنجاز خططها، فإن المستشارة ميركل تقول إن "هذا التقرير يوضحُ أننا (في الائتلاف) قادرون على العمل معاً"، ويشار إلى أن ميركل كانت أعلنت إنها لن تسعى لولاية خامسة كمستشارة في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في العام 2021.

زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، أولاف شولز، الذي يشغل منصب نائب المستشار ووزير المالية، كرر على ما ذهبت إليه ميركل بشأن التقرير، وقال : "أرحب بالتقرير الذي يوضح ما حققناه.. لا يزال أمامنا الكثير لنعمله".

ويعرب الكثيرون من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن رغبتهم في مغادرة حزبهم لمربّع الائتلاف مع حزب ميركل، لكنّ حجم التأييد للكتل المحافظة وليسار الوسط آخذة بالتراجع منذ الانتخابات الأخيرة التي شهدتها البلاد في العام 2017، ما يجعل الانتخابات الجديدة خياراً غير مرحبّ به من قبل قطاع واسع من القاعدة الحزبية للاشتراكي الديمقراطي.

ويعتمد مستقبل الائتلاف إلى حد بعيد على الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي سيختار في مؤتمره العام المقرر في شهر كانون الأول/ديسمبر القادم زعيماً جديداً له، بعد اقتراع للأعضاء في وقت لاحق من هذا الشهر، ومن المتوقع أن يقرر الحزب ما إذا كان سيبقى في الائتلاف أم سيغادره.

ويخوض سباق القيادة في الاشتراكي الديمقراطي شولز المؤيد للائتلاف، والاقتصادي والسياسي نوربرت والتر بورخانس المشكك بجدوى الائتلاف.

وتقول أستاذة السياسة في كلية هيرتي أندريا رومميلي: إن حالة الجدال المتواصل بين الحزبين قد قوّضت إنجازات الائتلاف الحاكم.

وأضافت رومميلي: إن هذا الائتلاف يعطي أنطباعاً أننا أمام زوجين يتشاجران، فيما قرار الطلاق معلقٌّ في الهواء، ولا يرغب به الاثنان، لكن في النهاية، الناخبون يتوقون لرؤية حلٍّ وسط بين طرفي الائتلاف بدلاً من التدافع والنزاع فيما بينهما.

للمزيد في "يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox