عاجل

رئيس البرلمان الأوروبي لـ"يورونيوز": نحن بحاجة إلى سياسة موحّدة تجاه الهجرة

 محادثة
رئيس البرلمان الأوروبي لـ"يورونيوز": نحن بحاجة إلى سياسة موحّدة تجاه الهجرة
حجم النص Aa Aa

عن"فيما يتعلق بالهجرة، فنحن لا زلنا بحاجة إلى إحراز تقدم، وأجد أن هذه مشكلة أوروبية وليست مشكلة كل دولة من التكتّل على حدة"، هذا ما أكده رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي في مقابلة أجرتها معه الزميلة الينا كافالونه في مقر البرلمان بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

ديفيد ساسولي انتخبه البرلمان الأوروبي رئيساً له في شهر تموز/يوليو الماضي، وكان يعمل سابقاً كصحفي تلفزيوني قبل أن ينعطف بحياته المهنية نحو السياسة الأوروبية قبل نحو عقد من الزمن، حين فاز بزعامة حزب الحزب الديمقراطي الإيطالي عام 2009، وترأس في العام ذاته كتلة الحزب الديمقراطي الإيطالي في البرلمان الأوروبي، ورشح نفسه عام 2013 لمنصب عمدة روما، لكنه خسر أمام منافسه إيناسيو مارينو.

قضية الهجرة

ساسالوني الذي تشغله قضية الهجرة باعتبارها من القضايا التي شكّلت حضوراً طاغياً على جدول أعمال الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية، يجد ضرورة لتكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل لها، ويقول: إن "السياسة ليست مجرد فن صياغة الحلول"، وإنما هي أيضاً "القدرة على إيجاد إجماع للحصول على نتائج"، وفي هذا السياق يرى ساسولي أن إقامة منطقة آمنة تحت إشراف الأوروبيين في ليبيا، البلد الذي يعدّ نقطة إنطلاق لغالبية عمليات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، هو أمرٌ لا يكلل بالنجاح.

اتفاق إيطالي ليبي

يقول ساسولي: "يجب أن يتم تعديل الاتفاق بين إيطاليا وليبيا تحت إشراف الأمم المتحدة، ويجب أن تدير الأممُ المتحدة مخيمات اللاجئين في ليبيا، وأعتقد أن هذه ستكون خطوة هامة نحو الأمام". على حد تعبيره.

وكانت جمعيات خيرية في إيطاليا حثّت، نهاية الشهر الماضي على إلغاء مذكرة تفاهم مع ليبيا أبرمت في العام 2017، وعلى خلفية الاتفاق، قدمت إيطاليا أموالاً ومعدات لاستعادة فعالية خفر السواحل الليبي ليعترض المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا، وبالفعل وانخفض عدد المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا بشكل كبير، لكن المنتقدين قالوا إنه كان على حساب حقوق الإنسان، إذ تعرض المهاجرون المحتجزون في المخيمات الليبية لسوء المعاملة والتعذيب.

اتفاق مالطا

ويضيف ساسولي: "نحن بحاجة إلى سياسة أوروبية موحّدة تجاه قضية الهجرة، وأعتقد أن هذا يصبّ في مصلحة الجميع"، مشيداً في هذا السياق باتفاق مالطا الذي تم التوصل إليه في شهر أيلول/سبتمر الماضي، وشارك في توقيعه ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا، بشأن آليه لإعادة توزيع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط.

وبشأن ملف المهاجرين واللاجئين القادمين من تركيا، يقول ساسالوني: ""تركيا، بالطبع، بوابة الشرق الأوسط إلى أوروبا. هناك الكثير من الأمور التي تحدث في العديد من بلدان الشرق الأوسط، فعلى سبيل المثال يعيش في لبنان، نحو مليون ونصف مليون لاجئ (غالبيتهم سوريين)"، علماً أن عدد اللبنانيين لا يتجاوز الأربعة ملايين نسمة.

مخيمات اللاجئين في تركيا

ويتابع ساسولي حديث بالقول: "فيما يتعلق بتمويل مخيمات اللاجئين على الحدود التركية مع سوريا، أعتقد أن أوروبا قامت بدورها، لم يتم تقديم تلك الأموال لأردوغان، وإنما يتم تقديم الأموال للمنظمات التي تدير تلك المخيمات. لكن هذه الأموال أخذت تنفد فيما يقول (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان: لن أنفق المال على ذلك"، في إشارة إلى مخيمات اللجوء المقامة فوق الأراضي التركية.

ويضيف: "إذا ما قامت أوروبا بتمويل تلك المخيمات، فهذا سيؤمن حماية للذين يقيمون في تلك المخيمات، أعتقد أنه يتعين على أوروبا أن تقوم بواجبها تجاه هؤلاء الذين فروا من الحرب ويريدون العودة إلى ديارهم".

وكان تقرير للاتحاد الأوروبي، صدر في السادس من الشهر الماضي، ذكر أن أكثر من 46 ألف مهاجر وصولوا من تركيا إلى دول التكتّل منذ بداية العام الجاري حتى نهاية شهر أيلول/سبتمر الماضي، ويمثل هذا العدد زيادة بنسبة 23 في المئة عن نفس الفترة من العام السابق، حين وصل نحو 37900 مهاجر الأراضي الأوروبية، قادمين من تركيا.

للمزيد في "يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox