عاجل

إسرائيل تغلق مؤسسات فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة

 محادثة
صورة بالقرب من الحائط الغربي في المدينة القديمة بالقدس
صورة بالقرب من الحائط الغربي في المدينة القديمة بالقدس -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أغلقت السلطات الإسرائيلية الأربعاء مكاتب مؤسسات فلسطينية عدة عاملة في القدس الشرقية المحتلة لمدة ستة أشهر تتهمها بتنفيذ أنشطة تتعلق بالسلطة الفلسطينية وفق ما أفاد ممثلون لتلك المؤسسات.

وتمنع إسرائيل أي مظهر سيادي للسلطة الفلسطينية في مدينة القدس.

وشملت قرارات الإغلاق مكتب تلفزيون فلسطين ومقره رام الله ومكتب مديرية التربية والتعليم الفلسطينية والمسجد الرصاصي في البلدة القديمة في حين انها لم تشمل مكتب شركة الارز للانتاج التلفزيوني في مدينة الناصرة شمال البلاد.

وأوقفت القوات الإسرائيلية مدير مكتب مديرية التربية والتعليم سمير جبريل ومدير مكتب شركة الأرز في القدس أيمن أبو رموز واحالتهما على التحقيق بحسب ما أفاد محامي هيئة شؤون "الأسرى والمحررين" الفلسطينية محمد محمود.

وأفاد المحامي محمود بتمديد توقيف سمير جبريل حتى الخميس في حين أطلق مدير مكتب شركة الأرز في القدس.

وقال أيمن أبو رموز عقب إطلاق سراحه "طلبوا منا التوقف عن تقديم خدماتنا لتلفزيون فلسطين".

وسلمت السلطات أوامر استدعاء للتحقيق لكل من المدير العام لشركة الأرز نزار يونس، ومراسلة تلفزيون فلسطين في القدس كريستين ريناوي.

وجاء في قرارات الإغلاق الموقعة من قبل وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان أن الإغلاق سببه إقامة هذه الجهات "أنشطة للسلطة الفلسطينية أو نيابة عنها أو تحت رعايتها في نطاق دولة إسرائيل بدون تصريح" وفق القانون.

وتمنع القرارات "كل إنسان أو منفذ أو عامل في الفعالية ... من الاستمرار بالقيام في هذه الفعالية ... في كل مكان آخر في نطاق دولة إسرائيل".

وأوضح مسؤول في مكتب الأوقاف الإسلامية فضل عدم ذكر اسمه لفرانس برس أن المسجد الرصاصي "أغلق كونه ملاصقا لمكتب مديرية التربية والتعليم ويستخدم من قبل أساتذة وطلاب مدرسة دار الأيتام الإسلامية كمصلى".

وأضاف المسؤول أنهم "طالبوا الشرطة الإسرائيلية بإعادة مفتاح المسجد"، فيما استنكر المشرف العام على الإعلام الرسمي في السلطة الفلسطينية أحمد عساف القرار.

وقال عساف لفرانس برس "انزعجت إسرائيل من الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام في القدس ... لا تريد لأحد أن يفضح جرائمها في القدس المحتلة وعاصمة دولة فلسطين".

ووفقا لعساف "تشجع قرارات الإدارة الأميركية الأخيرة إسرائيل على مزيد من الانتهاكات ونحملهما المسؤولية".

من جهة ثانية، صادرت السلطات الإسرائيلية جهاز حاسوب وملفات للمركز الصحي العربي الواقع على مقربة من سور البلدة القديمة في المدينة المحتلة كما أخضعت مديره للتحقيق.

وقال مدير المركز أحمد سرور عقب خروجه من التحقيق لفرانس برس "اقتحم نحو 40 عنصرا من القوات الخاصة والشرطة وحرس الحدود والمخابرات الإسرائيلية المركز وشرعوا بتفتيشه وصادروا جهاز حاسوب ووثائق وملفات".

وبحسب سرور الذي اقتيد إلى مركز تحقيق المسكوبية فقد خضع للتحقيق لمدة أربع ساعات وتركزت الأسئلة على "ما إذا كان للمركز علاقة بالسلطة الفلسطينية".

وأكد سرور "أن المركز خاص ومسجل كشركة غير ربحية ولا يرتبط بأي جهة مهما كانت".

وأكد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان في بيان على منع أي أنشطة للسلطة الفلسطينية في المدينة.

وقال "سنستمر في إفشال أي محاولة تدخل للسلطة الفلسطينية لانتهاك سيادتنا في عاصمتنا ... وإفشال تحريض سكان القدس ضد إسرائيل".

وطالب مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس "بالإفراج الفوري عن مدير مكتب التربية والتعليم في القدس سمير جبريل".

ودان المجلس في بيان "اقتحام مكاتب مديرية التربية والتعليم التي تعمل تحت إدارة ومظلة دائرة أوقاف القدس".

وأكد المجلس أن مكتب مديرية القدس "يعمل منذ عام 1967 وجميع المدارس التي يشغلها الطلاب البالغ عددهم نحو 15 ألف طالب هي مبان وقفية".

ودانت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي قرارات الإغلاق.

وقالت عشراوي في بيان الأربعاء " تتعمد إسرائيل إكمال التطهير العرقي للفلسطينيين في القدس مع استهداف جميع جوانب الحياة الفلسطينية هناك وفي جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة".

واستنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية ونقابة الصحافيين الفلسطينيين والمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" وغيرها من المؤسسات القرار الإسرائيلي.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمة لها، بينما ينظر الفلسطينيون إليها كعاصمة لدولتهم المقبلة.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox