عاجل

لبنان: الجيش يوقف 16 شخصاً بعد أعمال شغب وأمهات يقمن مسيرة رفضا للطائفية

 محادثة
فصل الجيش اللبناني بين المحتجين ومؤيدين لحزب الله وحركة أمل غير مرة هذا الأسبوع
فصل الجيش اللبناني بين المحتجين ومؤيدين لحزب الله وحركة أمل غير مرة هذا الأسبوع -
حقوق النشر
REUTERS/Mohamed Azakir
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أعلن الجيش اللبناني الأربعاء توقيف 16 شخصاً على خلفية إشكالات وأعمال شغب شهدتها مناطق عدة في البلاد ليل الثلاثاء-الأربعاء، وسط احتجاجات شعبية غير مسبوقة تعم لبنان منذ أكثر من شهر وتطالب برحيل الطبقة السياسية.

وشهدت مدينة طرابلس، التي تعد من ساحات التظاهر المركزية في لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، أعمال شغب بدأت مع محاولة محتجين اقتحام مكتب للتيار الوطني الحر، الذي يرئسه الوزير جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية ميشال عون.

وفي ضواحي بيروت، شهدت منطقتا عين الرمانة ذات الغالبية المسيحية والشياح ذات الغالبية الشيعية توتراً بعد تداول مقطع مصور على تطبيق واتسآب، يظهر متظاهرين يحملون أعلام القوات اللبنانية ويرددون هتافات مسيئة لأمين عام حزب الله حسن نصرالله، تبيّن في وقت لاحق أنه قديم.

واليوم مشت الأمهات اللبنانيات، مسلمات ومسيحيات في مسيرة بين الشياح وعين الرمانة، المنطقة التي شهدت أحد خطوط التماس خلال الحرب الأهلية (1975 -1990)، وعبرن عن رفضهن للتوتر الطائفي، ورددن شعارات "مثل خلصت (انتهت) الحرب الأهلية".

وأحصى الجيش في بيان توقيف "ستة عشر شخصاً على خلفية الحوادث التي شهدتها مناطق لبنانية عدة الليلة الماضية".

وفي طرابلس، تمّ وفق البيان "التعرض للممتلكات العامة وعدد من المصارف وأحد المباني الحزبية، وإلقاء قنبلة يدوية لم تنفجر وقنابل مولوتوف باتجاه العسكريين، ورشقهم بالحجارة، ما أدى إلى إصابة 33 عسكرياً".

وأفادت منظمة طبية محلية عن إصابة العشرات من الشبان خلال الاعتداءات.

وأصيب عشرة عسكريين آخرين على طريق صيدا القديمة، الفاصل بين الشياح وعين الرمانة، "جراء التراشق بالحجارة بين عدد من الأشخاص" وفق الجيش.

وغالباً ما تشهد المنطقة التي انطلقت منها الحرب الأهلية توتراً على خلفية طائفية، ويقيم الجيش نقاطاً عدة على مداخلها.

كما شهدت منطقة بكفيا ذات الغالبية المسيحية شرق بيروت، توتراً ليل الثلاثاء إثر محاولة مواكب تابعة لمناصري "التيار الوطني الحر" الوصول إلى بكفيا للتظاهر أمام منزل رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام.

وقطع مناصرو الجميل من حزب الكتائب اللبنانية الطريق أمامهم، ما تسبب بوقوع إشكال وتدافع وتراشق بالحجارة بين الطرفين، ما تسبب بإصابة ثمانية عسكريين.

وندّد متظاهرون في ساحات الاعتصام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بأعمال الشغب، متهمين "مدسوسين" ومناصري الأحزاب بافتعالها.

ووقعت أعمال الشغب ليل الثلاثاء غداة ليلتين شهدتا توترات نتجت عن مهاجمة مناصرين لحزب الله وحليفته حركة أمل التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري، متظاهرين في وسط بيروت وفي مدينة صور جنوباً، وكذلك في بعلبك شرقاً. وتدخل الجيش لحماية المتظاهرين.

ولم يتم الاعلان عن توقيف أي من المهاجمين في الاعتداءات، في وقت باشرت الأجهزة القضائية والأمنية الإثنين تحقيقاتها، بعدما كلفها النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات "الاستماع إلى إفادات المصابين من مدنيين وعسكريين" و"ضبط كاميرات المراقبة" المثبتة في المباني القريبة "للاطلاع عليها وتحديد هويات المعتدين وتوقيفهم".

واتهمت لما فقيه من "هيومن رايتس ووتش" في بيان "قوات الأمن اللبنانية بانها تتقاعس عن حماية المحتجين من الهجمات التي تزداد عنفا (...) ينبغي للسلطات ألا تسمح لأي مجموعة بالتحريض على العنف أو ممارسته ضد محتجين".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox