عاجل

بعيدا عن قاعات الرياضة.. هذه الأماكن يتمتع فيها السكان بالصحة وطول العمر

 محادثة
بعيدا عن قاعات الرياضة.. هذه الأماكن يتمتع فيها السكان بالصحة وطول العمر
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

"العقل السليم في الجسم السليم"، حكمةٌ إذا أراد أيُّ شخص في العالم اكتسابها، فإنه يهرول مسرعا إلى قاعات الرياضة.

في هذه القاعات، يولد الأمل في الخلاص من الأوزان الزائدة والمحافظة على رشاقة الجسم وسلامته، والسعي للفوز بسنوات أطول في العمر.

لكن هل خطر ببالك يوم، إمكانية وجود أماكن وعادات أخرى غير قاعات الرياضة، توفر لك الصحة الجيدة وطول العمر؟

لا تنشغل كثيرا بالبحث عن الإجابة، فقد أثبتت الدراسات العلمية مؤخرا أن الإجابة هي نعم.

سكان "المناطق الزرقاء"

هو وصْفٌ أطلقه أحد الباحثين اسمه دان بويتنر وألف كتابا في هذا الموضوع، على عدد من المجموعات السكنية، المنتشرة في مناطق مختلفة من العالم، يمتازون بالعيش لفترات أطول من غيرهم، فماهي الأسباب يا ترى؟

يمتاز سكان "المناطق الزرقاء" بعادات يومية تمتاز بكثرة الحركة العفوية، وتجنب المصبرات واللحوم، والمواظبة على الأكل النباتي والفواكه الطازجة.

ستسأل "كيف سأفعل هذا في ظل رتابة اليومي والعالم المتسارع الذي نعيشه"؟

سكان المناطق الزرقاء، وجدوا الإجابة في تفاصيل أيامهم التي نعيشها، فهم يخصصون يوميا 15 دقيقة على الأقل للمشي، حتى عند الذهاب للعمل وإيصال الأطفال للمدرسة.

المشي أحسن الرياضات

فقد كشفت دراسة حديثة صادرة عن الجمعية الأمريكية للسرطان، أن المشي لمدة ست ساعات أسبوعيًا أدى إلى انخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي والسرطان، لكن البحث أظهر أيضًا أن المشي حتى أقل من ساعتين في الأسبوع قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض ويساعدك على العيش لفترة أطول.

المشي هو أيضا دواء عظيم لعقلك، وفقًا لأندرس هانسن، الطبيب والأخصائي النفسي في معهد كارولينسكا في السويد، فإن المشي اليومي قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40٪.

خلاصة القول هي أن أجسادنا مصممة للتحرك، وهذا لا يعني بالضرورة الذهاب إلى قاعات الرياضة، لا تتكبد رفع الأوزان الثقيلة أو التدريبات الشاقة لتعيش حياة طويلة وصحية.

إذ يمكن للحركة الطبيعية البسيطة أن تكون أكثر تأثيرًا، إفعل ما يقوم به سكان "المناطق الزرقاء"، فقط تحرّك بشكل طبيعي.

أكثر مدن العالم إطالة للعمر

قد تكون الحركة الطبيعية اليومية، عادة أساسية في إطالة العمر، لكن توجد محرّكات أخرى نفسية ومجتمعية لها نفس الأهمية.

سكان جزيرة سردينيا الإيطالية يعيشون على نظام غذائي نباتي ولهم عادات سلوكية قائمة على الحركة وكذالك العامل الأسري أيضا. إذ أثبتت الدراسات أن الآباء الذين أنجبوا بنات، يعيشون أكثر من غيرهم، فعندما يتقدم بهم السن يجدون الرعاية والإحاطة النفسية والصحية اللازمة من طرف بناتهم، ما يخول لهم عمرا أطول.

أما في مدينة أوكيناوا اليابانية، فالروابط الأسرية القوية والمتماسكة طيلة فترات العمر، توفر أيضا دعما وإحاطة نفسية، تقلل من الضغوطات التي يمكن أن تؤثر سلبا على حياة الإنسان، وبالتالي لا يموت في عمر مبكر.

سكان نيكويا، في كوستاريكا وجدوا في الحياة الهادئة، والتأمل في الطبيعة ملاذا وطريقة مُثلى للمحافظة على صحتهم العقلية والجسمية لتصمد أكثر في مواجهة تعقيدات الحياة.

سكان نيكويا، قادون على البقاء أحياء عقليا وروحيا حتى سن 90 وما بعدها.

لوما ليندا، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية، هي المدينة الوحيدة في أمريكا سكان "المناطق الزرقاء"، حيث يحافظ سكانها على طقوسهم الدينية في كنيسة بروتستانتية، توفر لهم السكينة النفسية فيواظبون على مبادئ روحية وعقائدية مشتركة، ويجتمعون كل يوم سبت في الكنيسة للراحة والتفكير ومراجعة النفس، ذلك ما يجعلهم يستمرون في الحياة أكثر ب10 سنوات من باقي سكان الولايات المتحدة.

أما في إيكاريا، اليونانية، فطول العمر مستمد من الشعور بالفخر والإعتزاز بجزيرتهم. يستثمر ساكنوها بكل السبل لتحسين جودة الحياة فيها، حيث السهر والإستجمام على ضفاف المتوسط، وقد يعيش 1 من 3 من الإيكاريين ليصل إلى تسعينات العمر، وغالبًا ما يكونون بمنأى عن الإصابة من الخَرَفِ والأمراض المزمنة.

وأنت أيُّ العادات أو الأماكن التي ترى أنها يمكن أن تمدّك بالصحة وطول العمر؟

للمزيد على يورونيوز:

دراسة: تناول أدوية ضغط الدم قبل النوم قد يجعل فاعليتها أكبر

دراسة: الاستخدام المتكرر للحبوب المساعدة على النوم قد يسبب الخرف المبكر عند كبار السن

دراسة: مدنٌ كثيرة ومساحاتٌ شاسعة سيبتلعها البحر قبل نهاية القرن

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox