عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: تواصل الإضراب في فرنسا احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد

محادثة
euronews_icons_loading
محطة قطارات ليون في باريس حيث تتواصل حركة الإضراب في فرنسا احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد. 2019/12/06
محطة قطارات ليون في باريس حيث تتواصل حركة الإضراب في فرنسا احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد. 2019/12/06   -   حقوق النشر  شارل بلاسيو/رويترز
حجم النص Aa Aa

تزداد التعبئة ضد إصلاح نظام التقاعد في فرنسا في محاولة لجعل الحكومة ترضخ لمطالب المتظاهرين، ما يُنذر بعطلة نهاية أسبوع صعبة في ما يخصّ التنقل، قبل اختبار قوة جديد الاسبوع المقبل، وعرض مفصل للإصلاحات في اليوم التالي.

وقال الأمين العام لنقابة "القوى العاملة" إيف فيريه: "لقد سددنا ضربة قوية، وولدت ديناميكية"، قبل أن يحدد تجمع النقابات الجمعة موعداً جديداً للتعبئة في العاشر من كانون الأول/ديسمبر.

والخميس، حشدت المظاهرات عدداً أكبر من المشاركين، مقارنة بالأيام الأولى من التحركات الاجتماعية بشأن التقاعد في 1995 و2003 و2010.

متظاهرون من مختلف القطاعات

واندلعت موجة الغضب بسبب "النظام الشامل" للتقاعد، الذي يُفترض أن يحلّ اعتباراً من عام 2025، محل 42 نظاماً تقاعدياً خاصاً معمولاً بها حالياً. وتعد الحكومة بترتيب "أكثر عدلا" في حين يخشى المعارضون للإصلاحات إلحاق الضرر بالمتقاعدين.

وشارك في المظاهرات أساتذة وعمال سكك حديد ورجال إطفاء وعاملون في القطاع العام وغيرهم الكثير. ونزل أكثر من 800 ألف شخص إلى الشارع فيما تراجع نشاط بعض القطاعات أو حتى توقّف مثل معامل التكرير. وعززت حركة النقابات المعارضة لنظام الإصلاحات موقعها.

ونظام التقاعد هو موضوع حساس للغاية في فرنسا. ويأمل المعارضون الأكثر تشدداً في أن تدوم الحركة وأن يتمّ إغلاق البلاد كما حصل في كانون الأول/ديسمبر 1995. وآنذاك، تسببت الحركة الاحتجاجية ضد إصلاحات النظام التقاعدي في شلّ وسائل النقل المشترك لثلاثة أسابيع وأرغمت الحكومة على التراجع.

أيام عصيبة على ماكرون

بالنسبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي جعل من "تحوّل" فرنسا هدفاً لعهده، تبدو الأيام المقبلة حاسمة. وتجازف الحكومة في سياق اجتماعي متوتر أصلاً، مع تحركات محتجي "السترات الصفراء" غير المسبوقة منذ أكثر من عام، وتفاقم الاستياء في المستشفيات وفي صفوف الطلاب وعمال سكك الحديد والشرطة ورجال الإطفاء والأساتذة والمزارعين.

إلا أن هذا الإضراب يحمل إلى الشوارع حصّته من التوتر والصعوبات، خصوصاً لدى مستخدمي وسائل النقل المشترك في باريس والمناطق المحيطة بها. ووعد رئيس الوزراء الفرنسي إداور فيليب بأنه سيعرض الأربعاء "مشروع الحكومة كاملاً"، وشدّد أيضاً على أنه ليس "في منطق المواجهة".

وقالت الكونفدرالية العامة للعمل إنّ الجدول الزمني انقلب رأساً على عقب، لكن لا شيء تغيّر على صعيد هدف الحكومة، وهو كسر النظام التقاعدي الصلب لاستبداله بنظام فردي، سيكون في ظله كل عامل خاسراً، بحسب الكنفدرالية. ويدعو أشخاص في هذه النقابة إلى يوم مظاهرات ثالث الخميس 12 كانون الأول/ديسمبر.

اضطراب حركة وسائل النقل

وسيستمرّ مستخدمو وسائل النقل المشترك في مواجهة الكثير من الصعوبات للتنقل، حتى لو أنه لم تُسجل أي مشكلة صباح السبت على خطوط في منطقة باريس والمناطق المحيطة.

وتواصل الإضراب الجمعة في وسائل النقل المشترك، ويبدو أن عطلة نهاية الأسبوع قبل ثلاثة أسابيع من عيد الميلاد، ستشهد اضطرابات. وصباح السبت، أكدت الشركة الوطنية للسكك الحديد توقعاتها لحركة النقل : تسيير 15% من القطارات في الضواحي وقطار سريع واحد من أصل ستة، في حين أكدت الهيئة المستقلة للنقل في باريس من جهتها إغلاق تسعة خطوط مترو.

وبالنسبة ليوم الاثنين، ويوم الإضراب الخامس، فقد طلبت الشركة الوطنية للسكك الحديد من الركاب تجنّب قطارات الضواحي الباريسية إذ إن التدفق المتوقع يمكن أن يجعل المحطات خطيرة.

متظاهرون آخرون في الموعد

وبعد ظهر السبت، سيكون للمظاهرة ضد البطالة التي تُنظم كل أول يوم سبت منذ كانون الأول/ديسمبر، وقع خاص مع خروج المظاهرات احتجاجاً على إصلاحات النظام التقاعدي. ويُتوقع أن يتظاهر أيضاً عدد من محتجّي "السترات الصفراء" في باريس للتعبير عن دعمهم لحركة الاحتجاج.

وعلى الحكومة أن تهدئ غضباً على أصعدة مختلفة، ليس فقط على صعيد نظام التقاعد الخاص، وينبغي عليها خصوصاً الاستجابة لمخاوف الأساتذة الذين يخشون انخفاض رواتبهم التقاعدية مع قواعد الاحتساب الجديدة.

وعلى صعيد الرحلات الجوية، يُفترض أن يكون هذا اليوم السبت هادئاً أكثر من اليومين الماضيين، ويُتوقع فقط تأخير مواعيد بعض الرحلات وحصول بعض الاضطرابات، بحسب توقعات المديرية العامة للطيران المدني.

للمزيد على يورونيوز:

شاهد: إضرابات واحتجاجات في فرنسا ضد إصلاح نظام التقاعد

شاهد: إضراب عام يشلّ الحركة في فرنسا وأعمال عنف تندلع في باريس ونانت