عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأحزاب البريطانية تبذل جهودها أملا في أفضل النتائج عشية الانتخابات التشريعية

محادثة
تجمع أشخاص بالقرب من جسر لندن، عشية الانتخابات التشريعية. 2019/12/11
تجمع أشخاص بالقرب من جسر لندن، عشية الانتخابات التشريعية. 2019/12/11   -   حقوق النشر  تناسيس ستافراكيس/أسوشيتد برس   -   Thanassis Stavrakis
حجم النص Aa Aa

كثف القادة السياسيون البريطانيون في اليوم الأخير من الحملة الانتخابية لقاءاتهم، قبل انتخابات بريكست غدا الخميس أملأً في تحسين نتائجهم، إذ أظهر استطلاع مهم للرأي أن النتائج متقاربة بين المحافظين والعمال.

وتوجه رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون وزعيم حزب العمال الرئيسي المعارض جيريمي كوربن، إلى المناطق الرئيسية الحاسمة في محاولة أخيرة لجمع الأصوات.

وتقرر تنظيم انتخابات الخميس في محاولة لكسر الجمود بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي تعيشه البلاد منذ استفتاء 2016 المزلزل. وبعد نضاله لقيادة حكومة لا تحظى بتأييد الأغلبية، يأمل جونسون في تأمين أغلبية في مجلس العموم، تمكنه من تنفيذ بريكست في 31 كانون الثاني/يناير.

عدم استبعاد برلمان معلق

وحافظ المحافظون من يمين الوسط على تقدمهم بثبات في استطلاعات الرأي، لكن استطلاع يوغوف النهائي للحملة توقع أن يحصلوا على أغلبية بسيطة، مع اقتراب الحسم.

وتوقع الاستطلاع حصول المحافظين على أغلبية ضئيلة نسبيا من 28 مقعدًا، في مجلس العموم الذي يضم 650 عضوًا، بانخفاض عن أغلبية مريحة من 68 مقعدًا توقعها يوغوف في 27 تشرين الثاني/نوفمبر.

وتوقع الاستطلاع الجديد أن يحصل المحافظون على 339 مقعدًا (بزيادة 22 عن الانتخابات العامة الأخيرة في عام 2017)، على أن تحصل المعارضة العمالية على 231 (بانخفاض 31).

وتوقع الاستطلاع أن يحصل الحزب الوطني الاسكتلندي على 41 مقعدًا، بزيادة 6 مقاعد، بينما يحصل الديمقراطيون الأحرار على 15 مقعدًا، بزيادة 3 مقاعد. وحذر معهد يوغوف من أن العدد النهائي لمقاعد المحافظين يمكن أن يتراوح بين 311 و367.

وقال كريس كورتيس، مدير الأبحاث السياسية في يوغوف إن الهوامش ضيقة للغاية، وإن نظراً لاحتمال حدوث تقلبات صغيرة في عدد صغير من المقاعد، فإنه ربما من خلال التصويت التكتيكي واستمرار الاتجاه الصعودي الأخير لحزب العمل، لا يمكن استبعاد تشكيل برلمان معلق.

بين جونسون وكوربن

وبدأ جونسون يومه بتسليم الحليب في يوركشير، شمال إنكلترا، لينتهي بلقاء الناخبين في إيسكس ، شمال شرق لندن، وقال: "ما لم نخرج من هذه الرمال المتحركة حول حجة بريكست، يبقى مستقبلنا كدولة غير مؤكد ... عقد ضائع من الانقسام والتأخير والعراقيل"، وأضاف: "دعونا ننهي بريكست ونواصل نشر الفرص والأمل في جميع أنحاء المملكة المتحدة، ونطلق العنان لإمكانات هذا البلد". وفي محاولة لنشر رسالته الرئيسية في مختلف أنحاء البلاد، اختار جونسون عبارة: "دعونا ننجز بريكست".

أما كوربن فتحدث أمام تجمع حاشد في ميدلسبروه بشمال شرق إنكلترا، واصفا يوم الخميس بأنه "أهم انتخابات منذ جيل"، وقال: "رسالتي إلى كل هؤلاء الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد هي أنه يمكنكم التصويت من أجل الأمل"، وأضاف: "سنضع المال في جيوبكم لأنكم تستحقون ذلك. سيدفع الأكثر غنى والشركات الكبرى ذلك".

ويخطط الاشتراكي المخضرم لبرنامج إنفاق ضخم على الخدمات العامة وتأميم بعض القطاعات، بالإضافة إلى إجراء استفتاء آخر على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عارضاً نسخة أخف من نسخة جونسون الرافض للبقاء.

ويتوقع محلل استطلاعات الرأي البريطاني "بريطانيا تنتخب" حصول المحافظين على 43% والعمل على 33%، على أن يحصل الديمقراطيون الليبراليون على 13%، والخُضر وحزب بريكست على 3% لكل منهما.

الرهان على بريكست

وخصصت جو سوينسون، زعيمة حزب الديمقراطيين الليبراليين المناهضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، زياراتها إلى المناطق التي صوتت للمحافظين على الأطراف الجنوبية الغربية للندن، بما في ذلك دائرة وزير الخارجية دومينيك راب، التي قال استطلاع يوغوف أنها ليست مضمونة له. وقالت سوينسون إنه لوقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يجب وقف بوريس جونسون، وإنه بقي يوم واحد للقيام بذلك.

وفي رسالة مفتوحة، وصفت زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي نيكولا سترجون، رئيسة وزراء اسكتلندا، جونسون، بأنه أكبر خطر على اسكتلندا من أي رئيس وزراء محافظ في العصر الحديث. وتسعى سترجون لتنظيم استفتاء ثان على استقلال اسكتلندا، كثمن لدعم حزب العمال في برلمان معلق.

في هذه الأثناء في إيرلندا الشمالية، التي يمثلها 18 مقعدًا، اشتبكت الأحزاب الخمسة الرئيسية في المقاطعة حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في مناظرة تلفزيونية في ساعة متأخرة الثلاثاء.

وكانت ترتيبات الحدود الإيرلندية الجزء الأصعب من مفاوضات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. ولعب الوحدويون الديمقراطيون في إيرلندا الشمالية دورًا رئيسيًا في البرلمان الأخير، حيث دعموا الأقلية المحافظة.