عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أرامكو السعودية.. ماذا بعد الاكتتاب؟

محادثة
 أرامكو السعودية.. ماذا بعد الاكتتاب؟
حقوق النشر  رويترز
حجم النص Aa Aa

جاء في مقال لصحيفة "فايننشال تايمز" أن المملكة العربية السعودية تسعى في محاولة أخيرة إلى إقناع مؤسساتها وأغنى العائلات بشراء أسهم في أرامكو السعودية بعد تعويمها حيث يرفض ولي العهد محمد بن سلمان التخلي عن تقييمه الذي طال انتظاره.

وكجزء من خطة لرفع سعر سهم شركة النفط السعودية، يتم تشجيع صناديق الاستثمار الحكومية على شراء أسهم أرامكو بعد بدء التداول في الرياض. وقال البعض إن "كل التركيز الآن يتمثل في كيفية الوصول إلى ملياري دولار".

جمعت أرامكو السعودية، المسؤولة عن أكثر من 10 بالمائة من إمدادات النفط في العالم، 25.6 مليار دولار من المستثمرين الأسبوع الماضي في عرض عام أولي قياسي جديد من شأنه أن يعطي الشركة تقييما بقيمة 1.7 تريليون دولار. ومع ذلك، فإن هذا التقييم كان أقل من الهدف الطموح الذي بلغ ملياري دولار والذي حدده الأمير محمد بن سلمان عندما كشفت الحكومة لأول مرة عن نيتها لتعويم الشركة قبل حوالي أربع سنوات.

تعد المؤسسة العامة للتقاعد وصندوق الاستثمار العام ووحدة سنابل للاستثمار من بين المؤسسات التي تدعمها الدولة والتي يمكن الاعتماد عليها لدعم الأسهم في أرامكو السعودية بمجرد تداولها.

لقد اشترت بالفعل العديد من العائلات الثرية، التي وقع بعضها في حملة مكافحة الفساد التي دبرها الأمير محمد عام 2017 والتي أسفرت عن اعتقال المئات من رجال الأعمال والأمراء في فندق "ريتز كارلتون" في الرياض. وقال مستشارون للعائلات إن البعض يطلب منهم الآن التعهد بمزيد من الأموال. وقال أحد مستشاري العائلات الثرية المحلية: "قيل لهم إن هذا واجبهم، والجميع يفهم معنى ذلك".

إن الاكتتاب العام الناجح لشركة أرامكو السعودية، والذي حقق صافي دخل بلغ 111 مليار دولار العام الماضي، يدعم خطة ولي العهد لإعادة رسم الاقتصاد الذي لا يزال يعتمد على عائدات النفط. وعلى ما يبدو فقد تراجعت الطموحات لإدراج الشركة في واحدة من العواصم المالية في العالم، مثل لندن أو نيويورك، وهو ما قد يساهم في تقليص حجم التعويم المحلي.

وانتقد الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة في المملكة المشككين في الاكتتاب العام الماضي وأكد أن بإمكانهم "الرهان" على ارتفاع الأسهم إلى مستوى يقدر أرامكو السعودية بأكثر من 2 تريليون دولار.

للمزيد:

وكثيرا ما تتدخل الصناديق السعودية المملوكة للدولة في سوق الأوراق المالية في البلاد، كما يؤكد بعض المقربين والمطلعين حيث تمّت الإشارة إلى شراء الصناديق للأسهم عندما باع المستثمرون الأجانب لحصصهم بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر-تشرين الأول للعام 2018.

نفى صندوق الاستثمارات العام، الذي يرأسه رئيس شركة أرامكو السعودية ياسر الرميان، التدخل لدعم السعر بعد الاكتتاب مشيرا إلى أن استثمارات الصندوق في الأسهم هي استثمارات غير مباشرة وتتم من خلال شركات مستقلة لإدارة الأموال.

وبالموازاة مع انطلاق عملية الاكتتاب ومواجهة عزوف المؤسسات الدولية حتى بعد الإعلان عن خطط توزيع الأرباح، أصدرت البنوك السعودية قروضا لمستثمري التجزئة المحليين لشراء الأسهم.

وترددت أنباء عن وجود مستثمرين خليجيين وأطراف مدعومة من بعض الحكومات مثل أبو ظبي والكويت سيشاركون في الاكتتاب. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن أبو ظبي الحليف الوثيق للسعودية رفعت استثماراتها من 1.5 مليار دولار إلى خمسة مليارات دولار.

يقول المحللون والمستثمرون إن اتجاه سعر النفط يمكن أن يثبت أنه محوري في ثروات أرامكو السعودية في الأيام القليلة المقبلة، على الرغم من أن تقييما بقيمة 2 تريليون دولار سيكون "غير مستدام" على المدى الطويل حسب أحد مديري الأصول، يمكن تحقيقه على المدى القصير "خاصة إذا ارتفعت أسعار النفط".

واقتناعا بأن الأسهم سترتفع، فقد طلبت العديد من صناديق التحوط الغربية الحصول وتلقى مخصصات كبيرة، وعلى ما يبدو فإن البعض يعتزم البيع بمجرد أن تقترب الشركة من تقييم قيمته ملياري دولار.

من المتوقع أن يحتفظ غالبية المستثمرين من المؤسسات الحكومية بالأسهم على المدى الطويل، سعيا للاستفادة من الأرباح. ومن المتوقع أيضا أن يوفر إدراج البورصة السعودية في مؤشر "أم أس سي آي" الرائد للسوق الناشئة دعما طويل الأجل لأسهم أرامكو السعودية.