في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، داهمت السلطات مقرًا، في منطقة صناعية بمدينة نورثهامبتون، يُشتبه في استخدامه لتصنيع وتغليف أدوية تخسيس غير مرخصة تحمل علامة Alluvi.
كشف تحقيق نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية عن صلات محتملة بين رائد أعمال في مجال العملات الرقمية وعملية غير قانونية لتصنيع وبيع أدوية إنقاص الوزن في بريطانيا، وُصفت بأنها الأكبر من نوعها في العالم، من دون أن تسفر حتى الآن عن أي اعتقالات.
وفي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، داهمت السلطات مقرًا، في منطقة صناعية بمدينة نورثهامبتون، يُشتبه في استخدامه لتصنيع وتغليف أدوية تخسيس غير مرخصة تحمل علامة Alluvi.
وقامت السلطات بمصادرة آلاف الأقلام المخصّصة للحقن، ومواد كيميائية، ومعدات تصنيع، ومواد تغليف، إضافة إلى نحو 20 ألف جنيه إسترليني نقدًا.
وبين المضبوطات الأخرى، أقلام كُتب عليها أنها تحتوي على مادة ريتراتروتايد، وهي دواء تجريبي لم يحصل بعد على موافقة من السلطات الصحية، لكن يُروَّج له على الإنترنت كبديل قوي لأدوية التخسيس المعروفة.
ورغم وصف المصادرة بأنها الأكبر عالميًا، لم تُعلن السلطات البريطانية عن أي توقيفات، ولم تكشف رسميًا عن الجهة التي تدير النشاط. ولا يزال موقع Alluvi الإلكتروني وقناته على "تلغرام" يعملان، مع حديث عن نقل التصنيع إلى مكان آخر.
وأشار التحقيق إلى وجود صلات بين هذه الأنشطة ورجل أعمال يُدعى فاسيال طارق، ومقيم في نورثهامبتون، من دون أن يكون قد أُوقف أو وُجّهت إليه تهم.
وبحسب التقرير، تُظهر وثائق رسمية ارتباط طارق بشركات على صلة ببيع منتجات Alluvi، كما أن المبنى الذي تمت مداهمته مسجّل باسم شركة هو مديرها.
كما كشفت الصحيفة أن بيع المنتجات تم عبر مواقع إلكترونية فقد بعضها خدمات الدفع لاحقًا، وأن بعض هذه المواقع كانت مرتبطة سابقًا بمشاريع عملات رقمية أسسها طارق، واجهت انتقادات واتهامات بالاحتيال عبر الإنترنت، وهو ما نفاه.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على سوق أدوية التخسيس غير القانونية قولها إن هذا المجال فوضوي وسري، حيث تُصنّع المنتجات بتكلفة منخفضة ومن دون ضمانات كافية للتعقيم أو دقة الجرعات، ثم تُسوّق عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أنها آمنة.
وتحذّر جهات طبية في المملكة المتحدة من مخاطر هذه الأدوية غير المرخصة، خصوصًا أن بعضها لا يزال في مرحلة التجارب السريرية، وقد يسبب مضاعفات خطيرة مثل الالتهابات الحادة، ومشاكل في القلب، واضطرابات خطيرة في سكر الدم.
من جهتها، أكدت هيئة تنظيم الأدوية البريطانية أنها لا تعترف بادعاءات "الاستخدام البحثي" إذا استُخدمت للتحايل على القوانين، لكنها أوضحت أن التحقيقات لا تزال جارية، من دون الإعلان عن أي اعتقالات حتى الآن.