عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

منظمة: تدابير الرقابة الأمنية بتونس في إطار مكافحة الإرهاب "تسلب الحريات"

Access to the comments محادثة
منظمة: تدابير الرقابة الأمنية بتونس في إطار مكافحة الإرهاب "تسلب الحريات"
حجم النص Aa Aa

نبهت "المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب" الأربعاء السلطات التونسية الى الخطر الذي تمثله تدابير الرقابة الادارية والامنية التي يخضع لها عدد من التونسيين في اطار التصدي للارهاب، معتبرة انها "سالبة للحريات".

وقدمت المنظمة تقريرها بعنوان "اعتباطية تدابير الرقابة الادارية في تونس" عارضة فيه مختلف التداعيات النفسية والاجتماعية عبر نقل شهادات للخاضعين للرقابة الادارية في البلاد.

وتخضع السلطات الأمنية التونسيين المشتبه فيهم لتدابير رقابة في اطار سياسة مكافحة "الارهاب" استنادا الى قرارات لا تصدر عن القضاء ولا في اطار تحقيقات.

وعرض التقرير آثار تدابير الرقابة الادارية "المدمرة" على الأشخاص الخاضعين لها وعلى عائلاتهم، معتبرا ان تدابير الرقابة أشبه ب"الحكم الذي لم ينطق به أحد ويتم تطبيقه من قبل الجميع".

ومن ابرز هذه الاثار "فقدان الوظيفة والطلاق والعزلة والصدمات المتكررة للوالدين وللأبناء والقلق والاكتئاب".

وقال جيرالد ستابورك، الأمين العام للمنظمة في بيان "ما تتم مناقشته هو ليس ضرورة حماية الدولة التونسية لمواطنيها من العمليات الارهابية التي تمس أهم قيم حقوق الانسان، وانما طريقة تطبيق هذه الحماية. هل هذه الحماية تحترم القانون أم انها مشوبة بالتعسف؟".

وأوصت المنظمة في تقريرها وزارة الداخلية ب"الإلغاء الفوري لتلك الإجراءات السالبة للحريات والتي لا تستند الى قانون"، وبابلاغ الأشخاص المعنيين بجميع الاجراءات التي تشملهم وبسبل الانصاف للطعن في تلك التدابير.

وبحسب منظمة العفو الدولية فإن نحو 30 ألف شخص يخضعون للرقابة الادارية في تونس، مستندة في ذلك الى احصاءات رسمية.

وواجهت تونس منذ ثورة 2011 هجمات جهادية أسفرت عن مقتل عشرات الجنود والشرطيين، إضافة الى مدنيين وسياح اجانب ولا يزال القضاء يحقق فيها.