عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بلجيكا.. عام كامل بلا حكومة والحياة تسير كالمعتاد

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
بلجيكا.. عام كامل بلا حكومة والحياة تسير كالمعتاد
حقوق النشر  Euronews
حجم النص Aa Aa

مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي في بلجيكا، لم تحدث اختراقاً في الحالة التي تمرّ بها البلاد منذ عام، حين قدّمت حكومة شارل ميشال استقالتها إثر أزمة سياسية بعد استقالة الوزراء القوميين الفلمنكيين بسبب خلاف حول التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة للهجرة.

عامٌ مضى، والبلاد تعيش من دون حكومة تعكس موازين القوى السياسية والحزبية والشعبية في البلاد التي تدير شؤونها حالياً حكومة تسيير أعمال تقودها مجموعة من يمين الوسط بدون أغلبية برلمانية، غير أن واقع الحال يقول: إن حالة "الفراغ الحكومي" التي تمرّ بها بلجيكا، لم يكن لها كبير الأثر على سير العمل في قطاعات الاقتصاد، وفي قطاعات أخرى.

وتتكون بلجيكا من ثلاثة أقاليم؛ الإقليم الفلامنكي، إقليم والونيا وإقليم بروكسل. ولكلّ إقليم حكومته المحلية، وقد ساهمت الحكومات المحلية (في الأقاليم)، إلى جانب حكومة تصريف الأعمال في توجيه دفة الأمور في البلاد.

وفي أواخر شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رشح ملك بلجيكا فيليب رسمياً وزيرة الموازنة صوفي ويلمز لترأس الحكومة بالوكالة، ولتكون أول إمرأة تشغل هذا المنصب في بلجيكا.

الشاب البلجيكي، أدريان، وهو طالب في جامعة بروكسل، لم يشعر بوجود اختلاف في أحوال البلاد إن كانت الحكومة منتخبة أم كانت بالوكالة، ويقول لــ"يورونيوز": لدي انطباع بأن المؤسسات السياسية البلجيكية، هي في حقيقة الأمر عديمة الفائدة. انها مجرد واجهة، لماذا؟، لأنه حتى في حال عدم وجود لا حكومة في البلاد، فالأمور تسير بشكل طبيعي".

أما الشاب ليونيل غيو، فيحمّل مسؤولية الحالة التي تمرّ بها بلجيكا، إلى موقف الأحزاب الفلامنكية، ويقول لـ"يورونيوز": "كل شيء يتعلق بالفلامنكيين والناطقين باللغة الهولندية، ولكنّ لا يملك المرء من أمره شيئاً، ما يحدث هو واقعٌ سياسي، فحين تعمل على التقسيم، لا يمكنُ أن تقيم اتحاداً".

ويرى المحللون السياسيون أن الكثير من البلجيكيين، على اختلاف أقاليمهم ولغاتهم، لا يعجبهم أداء الطبقة السياسية، وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بروكسل ديف سينارد لـ"يورونيوز": "من الواضح أن الطبقة السياسية فشلت في تشكيل حكومة، وثمّة انطباع بأن جميع الأحزاب السياسية متورطة في دوام هذه الحالة"، مرجعاً السبب في ذلك إلى أن الأحزاب والقوى تقدّم مصلحتها الخاصة عن المصلحة العامة للبلاد.

ويجدر بالذكر أن بلجيكا التي تستضيف غالبية مؤسسات الاتحاد الأوروبي والمقرّ الرئيس لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، كانت شهدت في بداية العقد الجاري فراغاً حكومياً امتدّ لـ541 يوماً، ولم يسجّل طوال تلك المدّة أيّ أزمة في البلاد ناجمة عن الفراغ الحكومي.