عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إضراب عمال النقل يشل حركة الفرنسيين مع اقتراب أعياد الميلاد

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
مسيرة للعمال المضربين في فرنسا
مسيرة للعمال المضربين في فرنسا   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

على أعتاب بدء عطلة الميلاد في نهاية الأسبوع، تعيش فرنسا الجمعة يومها لـ16 في ظل إضرابات وسائل النقل المنظمة احتجاجا على مشروع الحكومة لإصلاح أنظمة التقاعد، فيما كانت تأمل الأخيرة بالحصول على هدنة قبيل العيد.

ويتوقع أن يشهد الحال بعض التحسن على صعيد نشاطات الشركة الوطنية للسكك الحديد مقارنة بالأيام الماضية، وذلك بتشغيل نصف القطارات عالية السرعة وبنسبة قطار ضواحي واحد من أصل أربعة "في المتوسط".

كما يتوقع تسجيل تحسن أيضاً في باريس بالنسبة إلى مستخدمي النقل العام، بتشغيل ستة خطوط مترو، وفق مصلحة وسائل النقل الباريسية.

برغم ذلك، جرى إلغاء 59% من رحلات القطارات عالية السرعة وقطارات المسافات المتوسطة المحددة ل23 و24 كانون الأول/ديسمبر. وثمة ترقب من كثب لإعلان القطارات العاملة في يوم الميلاد واليوم الذي يليه.

ويبدو وسط هذا المشهد أنّه من المستبعد الحصول على هدنة كاملة خلال الأعياد. فبينما دعت الخميس ثاني نقابات الشركة الوطنية للسكك الحديد، "أونسا"، إلى "وقت مستقطع خلال الأعياد المدرسية"، فإنّ نقابيي الكونفدرالية العامة للعمل-سكك الحديد قرروا الاستمرار في التحرك.

من جهته، دعا رئيس الوزراء إدوار فيليب "كل شخص إلى تحمل المسؤولية لإتاحة الفرصة أمام ملايين الفرنسيين الراغبين بالالتحاق بعوائلهم في نهاية العام".

وكان فيليب أكد مساء الخميس عقب لقائه الشركاء الاجتماعيين أنّ المفاوضات أتاحت "تقدّماً ملموسا" وفتحت الباب أمام لقاءات جديدة في "الأيام الأولى من كانون الثاني/يناير".

رويترز
الإضراب يشل حركة القطارات الفرنسيةرويترزChristophe Ena

غير أنّ رئيس الوزراء كان بعيداً من إقناع كل أطراف اللقاء. إذ لم تسر الأمور على ما يرام حتى بالنسبة إلى النقابيين المؤيدين عموماً للإصلاح. وهو ما تجلى في موقف الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل التي ظلت "رافضة تماما" لمقترح الحكومة حول اعتبار 64 عاماً "سن التوازن"، وفق ما أعلن أمينها العام لوران برجيه.

وتريد الحكومة إطلاق هذا الإجراء بدءا من عام 2022 وتحديده عند 64 عاما عام 2027 لحث الفرنسيين على العمل أكثر بهدف تحسين الأرقام المالية.

وأعلن أمين الكونفدرالية العامة للعمل فيليب مارتينيز مساء الخميس أنّ "الأمر الملموس الوحيد يكمن في أنّ رئيس الوزراء لم يستمع إلى الشارع".

ودعا إلى يوم تعبئة "قوي" في 9 كانون الثاني/يناير.

وأعلنت النقابات في بيان مشترك أنّ الحكومة تزعم بأنّها "ترغب في استئناف جولة من المفاوضات"، ولكن "الحل الوحيد يكمن في سحب" المشروع "فورا".

ووصف رئيس نقابة الكونفدرالية الفرنسية للإدارة-الكونفدرالية العامة للكوادر فرنسوا هومريل المشروع بأنّه "سيء" و"بلا جدوى" و"خطير".

من جانبه، يتابع الرئيس إيمانويل ماكرون عن قرب مصير مشروع الإصلاح الرئيسي خلال ولايته ولكن من دون التعبير عن موقف مباشر. وأعلن الأربعاء استعداده "لتحسين" المشروع.

وبدأت بعض القطاعات تعاني نتيجة الإضراب، بالأخص قطاع التجارة في باريس الذي شهدت أرقام مبيعاته انخفاضاً بنسبة 25% إلى 30% الأسبوع لماضي، بحسب اتحاد القطاع.

في الاثناء، تبقى نتيجة المعركة بين الحكومة والمضربين لاستمالة الرأي العام غير محددة الوجهة بعد، بحسب آخر استطلاعات الرأي. ولكن برغم ذلك، فقد تقدّمت نسب انعدام الثقة بمشروع الإصلاح الحكومي بحسب استطلاع نشر الأربعاء، إذ أظهر أنّ كل 6 فرنسيين من أصل 10 (57%) يعارضونه.