عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: رقم قياسي لشكاوى الاعتداءات الجنسية المقدمة للفاتيكان هذا العام

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
الفاتيكان
الفاتيكان   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

سجل مكتب الفاتيكان المسؤول عن النظر بشكاوى الإساءة الجنسية من قبل رجال الدين رقماً قياسياً هذا العام بلغ 1000 حالة تم الإبلاغ عنها من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك من بلدان لم ترد منها شكاوى سابقاً، مما يرفع المخاوف من أن القادم أسوأ في هذه الأزمة التي تعصف بالكنيسة الكاثوليكية.

بعد نحو عقدين من الزمن على بدء تولي الفاتيكان مسؤولية مراجعة جميع حالات الإساءات الجنسية، ارتفع عدد الحالات التي تم الإبلاغ عنها هذا العام لأربعة أضعاف عدد الحالات المسجلة قبل عقد مضى، وزادت بذلك المسؤولية على عاتق مجمع العقيدة والإيمان، وهو مجمع تأسس في القرن السادس عشر بهدف نشر المذهب الكاثوليكي والدفاع عنه، لمواجهة هذه الأزمة المتنامية.

يقول المونسنيور جون كينيدي، رئيس قسم الانضباط في المجمع: "نشهد فعليًا حدوث تسونامي من الحالات في الوقت الحالي ، خاصة من الدول التي لم نتلق منها حالات في الماضي مطلقًا" ، في إشارة إلى مزاعم بحدوث إساءات جنسية خلال السنوات الماضية امتدت لتشمل الأرجنتين والمكسيك وتشيلي وإيطاليا وبولندا لتنضم بذلك إلى الولايات المتحدة.

فبعد ما يقرب من 20 عامًا من تولي المجمع المسؤولية عن الشكاوى، قام بمعالجة 6000 حالة تحرش واعتداء. لكن عليه الآن أن يتعامل مع الفضائح والمشاكل التي أصبحت عالمية وغير منحصرة فقط في بلدان معينة كما كان يعتقد في مطلع الألفية.

ويضيف كينيدي أن الفاتيكان ملتزم بمكافحة الإساءة ويحتاج فقط إلى مزيد من الوقت لمعالجة القضايا.

هذا التصريح جاء في إطار حديث كينيدي مع وكالة أسوشيتيد برس حيث قام بدعوة أحد صحفييها للدخول إلى غرف المجمع الداخلية في سابقة في تاريخ المحكمة يتم فيها السماح لكاميرات الأخبار بالوصول إليها، في خطوة نحو تحقيق مزيد من الشفافية ومحاولات بناء الثقة بعد عقود من الإساءات الجنسية والتستر على رجال الدين.

في هذا الإطار تأتي الخطوة التي اتخذها البابا فرانسيس بقراره هذا الأسبوع إلغاء ما يسمى بـ "السرية البابوية" التي كانت تتحكم بمعالجة قضايا الاعتداءات الجنسية، حيث إنها قاعدة تلزم بالسرية لحماية المعلومات الحساسة المتعلقة بإدارة الكنيسة العالمية، هذه الخطوة اتخذت من قبل رأس الكنيسة الكاثوليكية في سبيل زيادة التعاون لتطبيق القانون المدني.

إلا أن التحديات لا تزال قائمة تحديداً في آلية عمل المجمع، حيث الصراعات قائمة وترمز لخلل في النظام القانوني الداخلي للكنيسة، والذي يعتمد على الأساقفة والرؤساء الدينيين، الذين يفتقر بعضهم للخبرة قانونية، بالإضافة إلى الافتقار لوجود محامين قانونيين كنسيين مؤهلين بين الطاقم، للتحقيق في مزاعم الاعتداء الجنسي التي يواجه حتى معظم المدعين الجنائيين المخضرمين صعوبة في التعامل معها.

فالنظام نفسه مبني على تضارب متأصل في المصالح، حيث يطلب مثلاً من الأسقف أن يقيم شكوى ضحية مزعومة غير معروفة ضد كلمة قس قد يكون بمثابة ابن روحي.

يقول القس توماس دويل، أحد المحامين الكنسيين: "لا أعتقد أن الفاتيكان أو الكنيسة بشكل عام قادران على التعامل مع هذا بطريقة كفؤة. من غير المناسب على الإطلاق التعامل مع هذه الأرقام وتعقيد القضية فقط باستخدام آلية الفاتيكان الخاصة، ونظام قانون الشريعة الخاص به".

وعلى الرغم من وعود تطبيق سياسة "عدم التسامح مطلقًا" والمساءلة، واعتماد قوانين جديدة وإنشاء لجان خبراء، يجد الفاتيكان نفسه لا يزال يكافح من أجل مواجهة وحل المشكلة، التي ظهرت للعلن للمرة الأولى في أيرلندا وأستراليا في التسعينيات، ثم في الولايات المتحدة عام 2002 ، ثم أجزاء من أوروبا عام 2010 لتشمل أمريكا اللاتينية العام الماضي.

المصادر الإضافية • أ ب