عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل سكان باريس غاضبون أم متضامنون مع استمرار إضراب قطاع النقل؟

محادثة
تواصل إضراب عمال النقل في فرنسا
تواصل إضراب عمال النقل في فرنسا   -   حقوق النشر  أ ب   -   Michel Euler
حجم النص Aa Aa

يضيق قطار في الضاحية الباريسية صباح كل يوم بالركاب مع بداية السنة في وقت يتواصل الإضراب احتجاجا على إصلاح أنظمة التقاعد، وتقول امرأة باستياء "هي نحن سمك سردين بالزيت أو صلصة طماطم؟".

انتهت عطلة نهاية السنة التي سمحت لسكان باريس وضاحيتها ببعض الارتياح. وفي اليوم الـ 33 من إضراب وسائل النقل ازدحمت مجددا الممرات المخصصة للدراجات الهوائية بالسكوترات والمزالج على أنواعها. وأمام محطات الحافلات تشكلت طوابير فجرا. وعلى الطرقات عاد الإزدحام وتراصت السيارات على كيلومترات.

وعبر مكبرات الصوت، وجهت دعوات على أرصفة محطة غار دونور، أكبر محطات العاصمة، "للإنتباه على السلالم لعدم دفع أشخاص ضعفاء. عمموا هذا النداء".

وكان إيمانويل بيكار (48 عاما) الموظف في وزارة التربية أصيب بجروح أثناء تدافع في الأسابيع الماضية. ويستعد لمواجهة الحشود مستندا إلى عكازين ويقول "الإضراب ليس المشكلة بل تصرف الناس. لا أقول أن الأمر سهل مع المشاكل اليومية في وسائل النقل لكنه السبيل الوحيد لحمل الحكومة على الاصغاء للمطالب وأخشى أن نضطر إلى الذهاب حتى نحو الإضراب العام".

وإضراب الشركة الوطنية للسكك الحديد الذي بات الأطول منذ تأسيسها في 1938، مستمر لكن حدته تراجعت مع تسيير 8 قطارات سريعة ونصف قطارات الضواحي في المنطقة الباريسية الإثنين.

أسبوع من المفاوضات والإضرابات

وتستأنف النقابات والحكومة مفاوضاتهما الثلاثاء ونال اقتراح الكنفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، النقابة الأكثر تأييدا لمبدأ الإصلاح، موافقة وزير الاقتصاد برونو لومير. لكن المنظمات الأكثر معارضة للمشروع أعلنت تحركا جديدا الخميس والسبت.

وكانت الأجواء متباينة على الطرق وفي وسائل النقل. فهناك فئة تدعم الإضراب كديدييه دات (63 عاما) المسؤول في القطاع العام الذي يقول "أتفهم الأشخاص الذين يزعجهم التحرك لكن الصمود سيأتي ثماره وحتى يجب توسيع نطاقه".

وتقول أغات موروفال (43 عاما) مديرة الإنتاج في احد المعارض "حتى لو كان التنسيق مع المدارس مرهقا فاننا ننجح في الخروج من ورطتنا: تكون المسافة أطول بـ 10 دقائق على دراجتي البخارية".

في المقابل، يرى معارضو الإضراب أن التحرك ينم عن "أنانية" كسيلفان بارييه (29 عاما) صاحب مطعم الذي يعتبر أن ما يحصل "ينعكس سلبا على الاقتصاد".

وتنتظر دنيز غين الأستاذة في الـ 61 من العمر منذ الساعة الخامسة لتتأكد من عدم التأخر عن موعد حصتها الدراسية في الساعة الثانية زوالا معتبرة أنه "لا يمكن تعطيل بلد بأسره إلى ما لا نهاية. التحاور ضروري! الخطر أنهم أصبحوا يسيرون خطوطا بشكل تلقائي في كل مكان!".

يعمل خطا مترو آليان فقط بصورة طبيعية منذ بدء الإضراب في الخامس من كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ويشعر آخرون بالإحباط كما هي حال غريتا (37 عاما) العاملة في قطاع صناعة الأدوية "لا يمكننا الذهاب عكس التيار". وهي تصطحب ابنها إلى طبيب العيون وستتأخر عن موعدها حتى لو غادرت منزلها باكرا.

لكن بالنسبة للبعض طفح الكيل. وتشعر ناومي (27 عاما) التي تعمل موظفة بـ "الاشمئزاز". وباتت تحتاج إلى ساعتين بدلا من خمسين دقيقة للوصول إلى مكان عملها "إنهم (المضربون) لطفاء لكننا الآن تعبنا ولم يعد اضرابهم مفيدا. لا أريد أن أجازف بان أكسر كاحلي للتوجه إلى مركز عملي بسبب التدافع في المترو".

ويشكل المتفائلون أقلية. وتتجول مارين (32 عاما) التي تعمل في قطاع العقارات على دراجتها الهوائية وترى أنه مع تراجع حركة السير بعد أعياد نهاية السنة بات "الهواء أقل تلوثا على الأقل".