عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير أوروبي: العقد الماضي هو الأكثر سخونة في التاريخ

تقرير أوروبي: العقد الماضي هو الأكثر سخونة في التاريخ
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

شهد العام الماضي ارتفاعاً في درجات الحرارة، أهّلته للمركز الثاني بعد العام 2016 لجهة لسنة الأكثر سخونة في العقد الماضي الذي بدوره يعدّ الأسخن في التاريخ.

هذا ما أكده تقرير أصدره مركز "كوبرنيكوس" لمراقبة المناخ التابع للاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، وجاء فيه أن درجات الحرارة للعام الماضي شهدت ارتفاعاً، لكنّه لم يلامس حدّ الارتفاع الذي شهده العام 2016 والذي بلغ 0.12 درجة مئوية نتيجة حدوث ظاهرة نينيو الطبيعية التي ترتفع فيها درجة حرارة المياه السطحية في البحار والمحيطات ما يُنتج تيارات هوائية ومائية ساخنة في بعض المناطق المدارية، الأمر الذي يُحدثُ تبدّلات في الخارطة المناخية لمناطق متفرقة من الكرة الأرضية.

أكثر العقود سخونة

ووفق التقرير المناخي الأوروبي فإن السنوات الخمس الماضية كانت الأكثر سخونة خلال العقد المنصرم، كما أن السنوات العشر الماضية كانت أكثر العقود سخونة منذ أن بدأت عمليات الرصد الجوي ومراقبة المناخ.

وشهدت درجات الحرارة على صعيد العالم العام الماضي ارتفاعاً بمقدار 0.6 درجة مئوية عن متوسط درجة الحرارة بين عامي 1981 و2010، ولفت التقرير إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت ارتفاعاً في درجات الحرارة بلغ 1.1 درجة مئوية، كما بلغ 1.2 درجة مئوية مقارنة بالمدّة التي سبقت الثورة الصناعية.

وأوضح مدير مركز "كوبرنيكوس"، كارلفو بونتمبو أن "العام 2019 كان عاماً دافئاً بشكل استثنائي، وهو في الواقع ثاني أسخن عام على مستوى العالم"، مضيفاً أن العام السابق "كان أبرد بمقدار 0.04 درجة مئوية من العام 2016".

تركيز الكربون يواصل الارتفاع

ووفق التقرير فإن تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي العام الماضي استمر في الارتفاع ليصل إلى أعلى مستويات له على الإطلاق، ويشار في هذا السياق إلى أن الأمم المتحدة كانت أكدت العام الماضي على ضرورة تراجع انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 7.6 في المائة كل عام حتى نهاية العقد الحالي بغية الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية،

والجدير بالذكر أن إيفاء الدول، خاصة الصناعية منها، بتعهداتها خفض انبعاثات غازات الدفئية، ستجنبّ الأرض زيادة في السخونة تبلغ عدة درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.

كوارث في أستراليا وأخرى في إندويسيا

وكان الأسبوع الأول من العام 2020 شهد عديد من الكوارث المرتبطة بالتبدّلات المناخية، مثل الحرائق التي اجتاحت جنوب شرق أستراليا والفيضانات التي فتكت بالعشرات في إندونيسيا، فيما يؤكد العلماء أن مثل هذه الكوارث ستصبح أكثر تكرارا وأكثر شدة مع ارتفاع درجات الحرارة في العالم.

ووفق تقرير "كوبرنيكوس"، فإن تجليات ارتفاع درجات الحرارة العام الماضي، كانت شديدة الوضوح في منطقة الألسكا وأجزاء أخرى من القطب الشمالي، وكذلك مناطق شاسعة من شرق وجنوب أوروبا وجنوب أفريقيا وأستراليا.

وأشار التقرير إلى أن كافة فصول السنة في أوروبا العام الماضي أكثر دفئاً من المتوسط، وسجلت عدة دول ارتفاعاً في درجات الحرارة في فصلي الصيف والشتاء، وقال التقرير: "كان شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي أكثر دفئاً بمعدّل 3.2 درجة مئوية مقارنة مع متوسط معدّل الشهر ذاته خلال المدّة الواقعة ما بين 1981 و2010".