لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

يوليو قد يصبح أكثر الأشهر حرارة على الإطلاق

 محادثة
A girl cools off in Washington Heights in Manhattan during a July 2019 heat wave
A girl cools off in Washington Heights in Manhattan during a July 2019 heat wave -
حقوق النشر
Mike Segar/ Reuters
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

يعتقد علماء المناخ أنّ شهر يوليو-تموز سيصبح ربما الشهر الأكثر حرارة منذ انطلاق عملية تسجيل البيانات في العام 1880، بعد أن ضربت موجات الحرارة أمريكا الشمالية وشهدت المنطقة القطبية الشمالية درجات حرارة أكثر دفئا من تلك المعتادة، وهذا دليل حسب العلماء على أن المناخ العام لكوكب الأرض يزداد حرارة وأن الأنشطة البشرية تساهم بشكل أو بآخر في ارتفاع موجات الحرارة.

وأشار براين بريتشنايدر، الباحث في شؤون المناخ بجامعة ألاسكا فيربانكس إلى أن يوليو-تموز لهذا العام ربما هو الشهر الأكثر حرارة. وفي يوليو-تموز للعام 2017 عند تسجيل الرقم القياسي السابق، كان متوسط درجات الحرارة العالمية 2.16 درجة فهرنهايت أعلى من متوسط القرن العشرين لشهر يوليو-تموز عند 57.8 درجة فهرنهايت، وذلك حسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، التي تجمع بيانات المناخ وتتبع سجلات درجات الحرارة. ومن المتوقع أن يتجاوز متوسط درجات الحرارة لشهر يوليو-تموز الماضي بفارق ضئيل، حسب العلماء الذين يدرسون أنماط المناخ.

وأوضح جاك ويليامز، مدير مركز الأبحاث المناخية بجامعة ويسكونسن ماديسون أن المؤشرات تتجه نحو تجاوز الأرقام القياسية الخاصة بالحرارة التي سبق وأن تمّ تسجيلها، وهو ما أكده مايكل مان، عالم المناخ بجامعة ولاية بنسلفانيا عبر تغريدة بقوله: "من المرجح أن يحدد هذا الشهر درجة حرارة عالية جديدة".

للمزيد:

أرقام قياسية لدرجات الحرارة في أوروبا هذا الأسبوع

الولايات المتحدة: ارتفاع درجات الحرارة بشكل مذهل في بعض المناطق

الاحتباس الحراري... درجات حرارة قياسية في 2018 وتغيرات مناخية قد تهدد إنتاج الغذاء مستقبلاً

وكان يونيو-حزيران الماضي مثيرا للقلق من حيث ارتفاع درجات الحرارة حيث تجاوز متوسط درجات الحرارة العالمية الشهر الماضي بـ 1.71 درجة فهرنهايت من متوسط القرن العشرين لشهر يونيو-حزيران عند 59.9 درجة فهرنهايت. وكان صيف هذا العام حارا في مختلف أنحاء العالم حيث عانت أوروبا من موجة حرّ شديدة في أواخر يونيو-حزيران وشهدت فرنسا أعلى درجة حرارة على الإطلاق. وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي تلقى حوالي 169 مليون شخص في جميع أنحاء الولايات المتحدة إنذارات بسبب درجات الحرارة في مدن مثل مدينة نيويورك، ليتل روك، أركنساس، مامفيس وتينيسي.

وفي الوقت الذي كان يتوقع فيه البعض أن درجات الحرارة قد تكون باردة أو معتدلة في نصف الكرة الأرضية الشمالي، أوضح جاك ويليامز أن درجات حرارة هذا الصيف، فاقت جميع التوقعات. وقال ويليامز: "إن نظام المناخ الآن يشبه الخليط على المنشطات، الموجات الحارة اليوم ستكون الأحداث العادية للغد"، وهذا ما يؤكد حسب مايكل مان اتجاهات الاحتباس الحراري الأخيرة التي تظهر التأثير العميق لتغير المناخ على الكوكب. وقال مان: "إن تأثيرات تغير المناخ لم تعد خفية. إنها تحدق بنا".

ويرى العلماء أن الأنشطة البشرية هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن ظاهرة الاحتباس الحراري وخاصة الأمور المتعلقة بعمليات حرق الوقود الأحفوري، وإذا ما لم يتم اعتماد تدابير مهمة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، فإنّ درجات الحرارة العالمية قد تزداد بما لا يقل عن 3.6 درجة فهرنهايت هذا القرن، مما سيخلق ظروفا مناخية قاسية على الأرض.