عاجل

الحكم على ناشط مغربي بالسجن لمدة عامين بسبب تدوينات على فيسبوك

محادثة
الحكم على ناشط مغربي بالسجن لمدة عامين بسبب تدوينات على فيسبوك
حقوق النشر
AP
حجم النص Aa Aa

قضت محكمة مغربية بالسجن عامين بحق ناشط بسبب تدوينات على فيسبوك بحسب ما أفاد دفاعه اليوم الجمعة، في سياق ما يعتبره حقوقيون "حملة قمعية" أدت لعدة اعتقالات على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحكم على الناشط عبد العالي باحماد (35 عاما) بالسجن عامين وغرامة 5 ألاف درهم (نحو 500 دولار) بتهمة "إهانة علم المملكة ورموزها"، في خنيفرة (وسط) ليل الخميس الجمعة بسحب ما أفاد دفاعه حسن الطاس وكالة فرانس برس.

واعتبر الطاس الحكم "قاسيا ويأتي في سياق محاصرة حرية التعبير ومصادرتها".

وتدرج لجنة تضم حقوقيين يدافعون عن "معتقلي الرأي" قضيته ضمن 11 حالة لنشطاء أو مواطنين عاديين أدينوا بالسجن في الأسابيع الأخيرة، على خلفية تدوينات أو فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي يدينون فيها "الفقر" و"الفساد" وتتضمن انتقادات للملك محمد السادس أو شتائم واتهامات.

وتراوحت الأحكام التي صدرت في حقهم بين 6 أشهر و4 سنوات سجنا، لإدانتهم بتهم منها "المس بالمؤسسات الدستورية" و"الإساءة إلى الملك" و"التحريض على الكراهية"، بينما تمت تبرئة أربعة آخرين.

واعتقل باحماد وهو ناشط حقوقي وعاطل عن العمل منتصف كانون الأول/ديسمبر بسبب تدوينات على فيسبوك، نشرها أواخر تشرين الأول/أكتوبر، اعتبر فيها إحراق العلم "أمرا عاديا"، بحسب محضر الشرطة.

وعرف بنشاطه في حركات اجتماعية محلية ومساندته "لحراك الريف" الذي هز شمال المغرب بين 2016 و2017، بحسب مقربين منه.

واعتبرت اللجنة الحقوقية، التي ترفع شعار "2020 مغرب دون معتقلي رأي"، أن أحكام السجن في حق مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي "تصفية حسابات مع من يخالفون الدولة في سياساتها أو يعبرون عن الغضب من نتائجها على حياتهم".

وتدافع السلطات من جهتها عن قانونية الملاحقات نافية "أي تراجع في أوضاع حقوق الإنسان في المغرب"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية عن الناطق الرسمي باسم الحكومة حسن عبيابة، والذي دعا للتمييز بين "التعبير الحر وارتكاب جنايات يعاقب عليها القانون".

وحكم هذا الأسبوع على مدون يبث فيديوهات على يوتيوب بالسجن ثلاثة أعوام لإدانته بتهم منها "المس بالمؤسسات الدستورية"، عقب نشره تسجيلات تتضمن اتهامات وانتقادات حادة للسلطات والملك.

وعشية إدانته حكم على مواطن آخر بالسجن عامين "لإهانة موظفين عموميين"، إثر بثه فيديو على سرير مستشفى يتضمن شتائم وانتقادات لطاقم المستشفى والملك، شاكيا "تعرضه للإهمال".

وتأسست اللجنة التي تدافع عن هؤلاء إثر اعتقال الصحافي والناشط الحقوقي عمر الراضي (33 عاما) أواخر العام الماضي لملاحقته بـتهمة "ازدراء القضاء" بسبب تغريدة على تويتر نشرها في نيسان/أبريل ينتقد فيها أحكام السجن بحق نشطاء "حراك الريف".

وأثار اعتقاله انتقادات واسعة لدى فئات مختلفة، قبل أن يقرر القضاء الاستمرار في ملاحقته بعد الافراج عنه، بينما تطالب اللجنة بإسقاط الملاحقة.

وتظاهر مساء الخميس عشرات النشطاء الحقوقيين بدعوة منها أمام البرلمان بالرباط تضامنا مع أولئك المعتقلين، مطالبين بالإفراج عنهم فورا ومدينين "تكميم الأفواه" وما سموه "دولة بوليسية"، مع رفع صور بعضهم.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox