عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الضريبة الرقمية وحديث عن "لوبيات" تنشط في بروكسل

محادثة
euronews_icons_loading
الضريبة الرقمية وحديث عن "لوبيات" تنشط في بروكسل
حقوق النشر  Euronews
حجم النص Aa Aa

تسببت الضريبة الرقمية، في نشوب نزاع بين الولايات المتحدة وبين فرنسا التي فرضت أوائل العام الماضي ضريبة على الشركات الرقمية التي تسوّق منتجاتها بصفة عابرة للحدود وتجني أرباحاً من دون أن يكون لها حاجة لوجود منشآت مادية في المناطق التي تنشط فيها.

هذه الضريبة التي فرضتها باريس أثارت حفيظة واشنطن التي هددت بفرض رسوم جمركية على السلع الفرنسية تصل إلى نسبة 100 بالمائة.

ضريبة الاقتصاد الرقمي

وتعدّ الجهود التي يقودها الاتحاد الأوروبي لتنظيم القطاع الرقمي، مصدر قلق للشركات التي تتتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، إذا تكثّفت في بروكسل خلال السنوات الأخيرة الضغوط على شركات "وادي السيلكون"، غير أن الأخيرة وجدت أنه من الحكمة العمل لقطع الطريق أمام قرارات أوروبية مزمع اتخاذها تحاكي ضريبة الاقتصاد الرقمي التي فرضتها فرنسا.

كسب تأييد الرأي العام

ففي بروكسل، لطالما يصادف المرء في طريقه أناساً يقدمون القهوة، مجاناً، وإن سألت عن تمويل هذه المبادرة اللطيفة، ستجد أن "فيسبوك" تقف وراءها، في مسعى من الشركة إلى كسب تأييد الرأي العام، في مواجهة مخططات الاتحاد الأوروبي لفرض ضريبة رقمية.

وكانت شركة "غوغل" قد أنفقت في العام 2019 ثمانية ملايين يورو في أنشطة الهدف منها استمالة الرأي العام في بروكسل، غير أن الشركة المذكورة و شركات "أمازون" و"فيسبوك" و"آبل" وفي سياق نشاطاتها للضغط على المؤسسة الأوروبية في بروكسل، زادت من نفقاتها في العام الماضي بنسبة 510 بالمائة مقارنة بالعام 2014.

منصّات فاخرة

شركات "وادي السليكون" والتي تتضمّن الشركات المذكورة وغيرها من الشركات الرقمية العابرة للقارات، لم يقتصر نشاطها على استمالة الأشخاص العاديين، وإنما أيضاً سعت وبشكل حثيث لتشكيل جماعات ضغط قادرة على الوصول إلى كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، وفي هذا السياق يتخذ مسؤولو تلك الشركات من الفنادق والمطاعم الفاخرة منصات للاجتماع بالمسؤولين على الموائد الباذخة.

عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر، أليكساندرا غريس، ينتابها شعورٌ بعدم الارتياح بالطرق التي يستخدمها مسؤولو شركات التكنولوجيا للوصول إلى زملائها النوّاب.

تقول الألمانية غريس لـ"يورونيوز"، بشأن اللقاءات التي تتم بين السياسيين وممثلي الشركات في المطاعم وصالات الفنادق: "لا أعتقد أنها فكرة جيدة أن تتحدث في أمور السياسة وأنت ترتشف كأسا من النبيذ وتأكل ما لذّ وطاب من طعام يقدّمه لك شخص ينتظر منك مقابلا لهذه الدعوة".

وتشير غريس إلى أن ثمة لوبيات أقل شفافية تتحدث بلسان جمعيات صناعية أو مكاتب استشارات، ثم لا تلبث عن تكتشف أنهم يرعون مصالح "غوغل" أو "فيسبوك" أو غيرها من شركات وادي السيليكون".

"يورونيوز" أجرت اتصالات مع جميعات اللوبي لإجراء مقابلات والحصول على تعليقات بشأن الموضوع، مادة التقرير، غير أن تلك الجمعيات رفضت طلبنا.

بروكسل عاصمة لـ"اللوبيات"

ويلفت مسؤول السياسات في منظمة الشفافية الدولية، رافائيلكيرجوينو، إلى أنه من الصعوبة بمكان تحديد نشاطات اللوبيات ومتابعتها،

ويقول: قواعد وأنظمة ونشاط اللوبيات الراهنة غير واضحة، فنحن كصحفيين أو كمواطنين وممثلي منظمات المجتمع المدني عندما نرصد معرفة أنشطة شركة مثل "غوغل"، فإنه يمكننا أن نعرف عن تلك الأنشطة في المفوضية، وبشكل جزئي في البرلمان الأوروبي، لكن من المؤكد أننا لا يمكن أن نرى صورة بانورامية لأنشطة اللوبيات داخل المؤسسات الأوروبية في بروكسل.

ويجدر بالذكر أن مفوضة القيم والشفافية في المفوضية الأوروبية فيرا يوروفا، أعلنت نيتها إلزام جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي بإنشاء سجّل خاص باللوبيات التي تتواصل معها، وهذا قد يساعد على تغيير سمعة بروكسل كعاصمة لـ"اللوبيات".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox