عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيروس كورونا: المصانع تنتج ملايين الأقنعة يومياً.. فهل تفيد حقاً؟

euronews_icons_loading
نماذج مختلفة من الأقنعة
نماذج مختلفة من الأقنعة   -   حقوق النشر  َAP
حجم النص Aa Aa

تهافت الناس في الصين وحول العالم على شراء الأقنعة الواقية (الكمامات) آملين بأن تشكل حماية لهم من فيروس كورونا الجديد الذي بدأ انتشاره في ووهان الصينية، وأدى إلى مقتل 170 شخصاً حتى اليوم.

وفيما طلبت شركات آسيوية كميات من الأقنعة لموظفيها، طلبت المدارس في كوريا الجنوبية من الأهل تأمينها لأطفالهم بعد العودة من العطلة الشتوية. ولا تقتصر سبل الحماية على الأقنعة وحدها، إنما يشتري كثيرون مواداً أخرى، خصوصاً المواد المعقمة والمطهرة.

هل الأقنعة فعالة حقاً؟

يقول الطبيب مارك دنيسون لوكالة أسوشييتد برس إن الفيروسات صغيرة بما يكفي للتسلل عبر خروم الأقنعة ولكنه يضيف أن الجراثيم لا تنتشر عبر الهواء دفعة واحدة. ويعمل دنيسون على دراسة أنواع أخرى من فيروس كورونا (سارس وميرس) وهو يقول إن ارتداء قناع قد يحمي في الواقع، لأن انتقال العدوى من شخص إلى آخر يتم عبر العطس أو السعال.

ذلك أن المصاب عندما يعطس يخرجُ حبيبات محمّلة بالجراثيم من جسمه وهذه كافية لنقل العدوى. القناع هنا قد يسهم بعدم وصول تلك الحبيبات إلى الفم أو الأنف، وهذا يعني أنه قيّم. إضافة إلى ذلك، إن الناس الذين اختاروا ارتداء القناع، لا يمكن لهم أن يلمسوا أنوفهم أو فمهم، وبذلك تكون اليد التي تلامس كلّ شيء في العالم الخارجي منقطعة عن مدخل أساسي للجراثيم.

لا دراسات حقيقية

بحسب دنيسون، يبقى ذلك كلّه في خانة التحليل العلمي فلا دراسات علمية ولا أرقام في الواقع تشير إلى الفوارق بين نسب الناس المقنعة وغير المقنعة التي تصاب بأي نوع من الفيروسات، لا فيروس كورونا الجديد وحده.

ويضيف دنيسون أن أفضل طريقة لحماية النفس من الإصابة بالفيروس تختصر بغسل اليدين بالمياه والصابون. وإذا لم يكن الاثنان متوفرين فمن الأفضل استعمال المطهرات التي تحتوي على الكحول، وهذه النصيحة تنسحب على الوقاية من فيروسات أخرى، مثل الرشح والحمى وغيرهما.

وفيما اكتفت بعض المراكز الطبية حول العالم بالطلب من المواطنين لبس أقنعة واقية، إلا أن عمال الأجهزة الطبية الذين يتعاملون مع حالات من المصابين بفيروس كورونا مطالبون بتشديد الإجراءات الوقائية عبر وضع نظارات تحمي العيون ودرع يحمي الوجه وبدلات تقي الجسم كلّه.

6 أطنان مكعبة من المعدات الطبية

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس، الأربعاء، أنها شحنت إلى الصين 6 أطنان مكعبة من الأقنعة والبدلات الطبية دعماً للطواقم الطبية التي تعمل على احتواء الفيروس أو معالجة المصابين به.

وتستخدم الأقنعة عادة في مدن عدّة حول العالم، وأسباب استخدامها تختلف بين الوقاية من الحساسية أو تلوّث الهواء، وفيروس كورونا الجديد رفع الطلب عليها في الأسواق بطريقة كبيرة جداً.

7 ملايين طلب

مثالاً على ذلك، تقول شركة ريسبيلون التشيكية المتخصصة في تصنيع أقنعة التنفس إنها باعت في العام الماضي 700 ألف قناع حول العالم وتضيف أنه منذ الأسبوع الفائت فقط، وصلها 7 ملايين طلب لشراء أقنعة جديدة. غير أن الشركة التشيكية، ومصانعها للمفارقة في الصين، عاجزة عن إنتاج قناع واحد! إذ مددت الحكومة الصينية عطلة أعياد نهاية رأس السنة، وبذلك عمال الشركة، في سعي منها لاحتواء الفيروس.

أما في تايوان، فأعلنت الحكومة أنها وزعت 23 مليون قناع وأنها قادرة على إنتاج 4 ملايين يومياً منوّهة إلى أن المصانع تبذل جهوداً مضاعفة لإنتاج المزيد وتلبية السوق.

وقال لياو هوولين، وهو مدير أحد مصانع الأقنعة في تايوان "الآن نعمل على مدار 24 ساعة في اليوم ولا نتوقف.. نخرق قانون العمل ونعرف ذلك ولكن العمال يتفهمون الأمر".