عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون: بولندا وألمانيا وفرنسا ستقود أوروبا بعد بريكست

محادثة
euronews_icons_loading
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره البولندي أندريه دودا
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره البولندي أندريه دودا   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون يوم الاثنين إلى توثيق العلاقات مع بولندا في قضايا الأمن الأوروبي والعلاقات مع روسيا داخل التكتل الأوروبي خصوصا بعد خروج بريطانيا.

كما دعا ماكرون بعد محادثاته في وارسو مع الرئيس البولندي أندريه دودا، إلى إحياء العلاقات الثلاثية مع ألمانيا، وحث على عقد قمة قبل الصيف المقبل.

وأضاف أن الدول الثلاث "تتحمل مسؤولية مستقبل أوروبا" وعليها أن تستأنف هذا الدور خاصة بعد مغادرة بريطانيا الأسبوع الماضي.

وقال ماكرون بعد محادثات مع رئيس الوزراء ماتيوس موراويكي، إن رحلته إلى بولندا كانت "خاصة للغاية، بعد أيام قليلة من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لأنها تُظهر أيضًا إرادتنا، بين الشركاء الاستراتيجيين، والقوى الأوروبية الكبرى، في إعادة تنشيط حوار مثمر وجعل أوروبا أقوى وأكثر سيادة وأكثر اتحادًا ".

وقال دودا:" إن الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة يجب أن يصبح أكثر كفاءة وجاذبية "حتى لا يرغب أحد في تركه".

منعطف في العلاقات الفرنسية البولندية

قال ماكرون إنه يود أن تكون زيارته "نقطة تحول" في العلاقات الثنائية ولتوضيح أي سوء فهم.

فقد انتقد ماكرون سابقًا الحكومة اليمينية في بولندا وسياساتها الخاصة برفض قبول المهاجرين ومواصلة الاعتماد على الفحم ومحاولة إخضاع القضاء للسيطرة السياسية.

أما سلفه فرانسوا هولاند فقد ألغى زيارة في عام 2016 بعد أن فسخت وارسو عملية شراء مقررة لطائرات هليكوبتر فرنسية.

فرنسا ليست مؤيدة ولا معارضة لروسيا، إنها مؤيدة لأوروبا

تعتبر العلاقات مع روسيا نقطة شائكة، حيث تسعى بولندا إلى زيادة العقوبات على موسكو بسبب سيطرتها على شبه جزيرة القرم بينما تسعى فرنسا للحوار.

وأضاف ماكرون: " لم تصبح فرنسا مؤيدة لروسيا، كما أسمع في بعض الأحيان، فإن فرنسا ليست مع روسيا ولا ضدها... فرنسا موالية لأوروبا".

وقال "ليس من مصلحتنا أن نواجه وضعا لا نواجه فيه علاقاتنا مع موسكو، مما يجعل النزاعات غير المحلولة تتراكم وازدياد سوء الفهم".

وقال في وقت لاحق، إن الحوار الذي استأنفته المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مع روسيا أثبت كفاءته وحقق تقدما، خصوصا فيما يتعلق بتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.

وأضاف: "دعونا لا نكون ساذجين، لكن الحوار يسمح لنا (بإيجاد حلول مشتركة)".

عبر ماكرون عن قلقه بشأن التغييرات التي تجريها الحكومة اليمينية لحزب القانون والعدالة في القضاء، مما جعلها تحت السيطرة السياسية، وحث على إجراء حوار أكثر كثافة مع الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لإنهاء الصراع على سجل حكم القانون في بولندا.

وقال ماكرون: "لقد تحدثت مع الرئيس دودا بالصدق الذي ندين به لبعضنا البعض كشركاء أوروبيين، حول المخاوف التي أثارتها الإصلاحات الجارية في النظام القضائي .... أتمنى أن يتم تكثيف الحوار مع المفوضية الأوروبية في الأسابيع المقبلة، لأنني أعلم أن قيم الحرية والعدالة متأصلة في بولندا وطوال تاريخها".

كما تحدث ماكرون عن الحاجة إلى زيادة الوجود العسكري الأوروبي في منطقة الساحل الإفريقي حيث تقاتل ضد قوات الجهاديين. علما أن فرنسا قررت يوم الأحد إرسال 600 جندي إضافي ليصبح عدد القوات الأوروبية هناك إلى 5100 جندي.

عروض فرنسية مغرية

قدم ماكرون عروضا لمساعدة بولندا لتطوير الطاقة النووية، وتقديم الدعم المالي الأوروبي ل "الجهد الضخم" للتخلص التدريجي من الفحم الذي لا يزال مصدر الطاقة الرئيسي في بولندا.

سيسافر ماكرون يوم الثلاثاء إلى مدينة كراكوف الجنوبية حيث سيزور قلعة فافل ويلقي خطابًا في جامعة جاجيلونيان حول التعاون والقيم الأوروبية. كما سيتضمن جدول أعماله لقاء مع المغتربين الفرنسيين في بولندا والمثقفين البولنديين.