عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الجزائر:15 سنة سجنا لشقيق بوتفليقة ومسؤوليْن أمنييْن سابقين وحكم مخفّف على لويزة حنون

محادثة
صورة أرشيفية لسعيد بوتفليقة (يمين) وعبد العزيز بوتفليقة (يسار)
صورة أرشيفية لسعيد بوتفليقة (يمين) وعبد العزيز بوتفليقة (يسار)   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

15 عاماً سجناً لسعيد بوتفليقة ومسؤولين سابقين في جهاز المخابرات في الجزائر. حكم القضاء العسكري الاثنين بالسجن 15 عاما في جلسة الاستئناف على شقيق الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، واثنين من المسؤولين الأمنيين السابقين بتهمة التآمر على الجيش والدولة.

وكانت النيابة العامة قد طالبت أثناء الجلسة بعقوبة تصل إلى 20 عاما. لكن القاضي ارتأى أن يثبت الحكم الأول الصادر بحق كل الجنرال بشير طرطاق والجنرال محمد مدين المعروف باسم توفيق إضافة لشقيق بوتفليقة (62 عاما) الذي كان يُنظر إليه على أنه الحاكم الفعلي للجزائر في ظل صحة الرئيس المعتلة منذ إصابته بجلطة دماغية في أبريل - نيسان من عام 2013.

أما لويزة حنون رئيسة حزب العمال اليساري التوجه والتي كان حُكم عليها بالسجن 15 عاماً في حكم ابتدائي، فقد خففت عنها العقوبة لتصل إلى ثلاثة أعوام بحسب المحامي بوجمعة غشير وكيل المتهمة الرابعة في هذه القضية والذي أكد لوكالة الأنباء الفرنسية بأنها "ستخرج".

وأضاف غشير للوكالة: "حُكم على سعيد بوتفليقة والجنرال طرطاق والجنرال محمد مدين بالسجن 15 عاماً. تم تأكيد الحكم الأول".

وقد جرت محاكمة المتهمين في جلسة مغلقة دون حضور الصحافة وتحت حراسة أمنية مشددة.

وكان المتهمون الأربعة قد أُلقي القبض عليهم في أيار - مايو 2019 على خلفية قضية تتعلّق باجتماع حضره سعيد بوتفليقة، ومدين وطرطاق وحنون في 27 آذار - مارس 2019، لوضع خطة "لعزل رئيس الأركان" الراحل الفريق أحمد قايد صالح غداة مطالبته علناً باستقالة رئيس الجمهورية للخروج من الأزمة التي بدأت مع حركة الاحتجاج في 22 شباط - فبراير.

صراع الأجنحة

وبحسب النيابة فإن سعيد بوتفليقة طلب مساعدة الرئيسين السابقين للاستخبارات من أجل إقالة قايد صالح من منصبه الذي شغله منذ 2004 وظل وفياً لبوتفليقة، طيلة 15 سنة. فما كان من رئيس الأركان إلا أن يدعو لاجتماع ضم كل قادة الجيش وبثه التلفزيون الحكومي طالب فيه قايد صالح علنا بضرورة رحيل بوتفليقة "فوراً"، وهو ما حدث في 2 نيسان - أبريل الماضي.

ويرى بعض المراقبين أن المتهمين الأربعة هم في الحقيقة الطرف الخاسر في صراع طويل شهدته سنوات حكم بوتفليقة، بين جهاز الاستخبارات وبين رئاسة الأركان.

واعترفت لويزة حنون القريبة من رئيس الاستخبارات الأسبق ومن سعيد بوتفليقة، بأنها شاركت في اجتماع مع سعيد بوتفليقة والجنرال توفيق في 27 آذار - مارس، غداة مطالبة رئيس أركان الجيش علنا باستقالة بوتفليقة. لكنها "رفضت اعتبار ذلك مؤامرة ضد الدولة"، بحسب محاميها.

وبعد بضعة أيام من الحادثة، اتّهمهم قايد صالح بالاجتماع للتآمر ضدّ الجيش. وبعد صدور الأحكام وصفها بـ"الجزاء العادل".

غياب قايد صالح

والآن بعد غياب قايد صالح عن المشهد إثر وفاته متأثرا بأزمة قلبية في الثالث والعشرين من ديسمبر - كانون الأول الماضي، يأمل محامو المتهمين أن تتغير "المعطيات" بعد رحيل الذي اعتبر الحاكم الفعلي للبلاد في الفترة بين استقالة بوتفليقة وانتخاب الرئيس عبد المجيد تبون أواخر السنة الماضية.