عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يطلق عملية جديدة لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا

محادثة
euronews_icons_loading
الاتحاد الأوروبي يطلق عملية جديدة لمراقبة حظر الأسلحة المفروض على ليبيا
حجم النص Aa Aa

قال وزير خارجية لوكسمبورغ، جان أسيلبورن: إن دول الاتحاد الأوروبي وافقت، اليوم الاثنين، على إنهاء "عملية صوفيا" في البحر المتوسط، لصالح إطلاق عملية جديدة لمراقبة وضبط تطبيق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

"الهدف هو حظر الأسلحة"

وأوضح جان أسيلبورن للصحفيين في بروكسل، على هامش اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، أنه تمّ التوصل غلى "اتفاق سياسي" لإنهاء عملية صوفيا التي تمّ إطلاقها في العام 2015 بهدف مكافحة تهريب المهاجرين، ومراقبة حظر التسلّح الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا التي مزقتها النزاعات، وتمّ تمديد العملية حتى نهاية شهر آذار/مارس المقبل.

وقال أسيلبورن: إن النص القانوني الذي يحدد الشروط الدقيقة للمهمة الجديدة يجب أن يطّلع عليه الخبراء، مشيراً إلى أن المهمة الجديدة تقوم على تحويل العملية غرباً، بعيداً عن الطرق البحرية التي يستخدمها المهاجرون الذي يغادرون ليبيا باتجاه البرّ الشمالي من المتوسط بحثاً عن حياة أكثر أمناً واستقراراً.

ونوّه أسيلبورن بأن الهدف الرئيس للعملية التي لم يتم الكشف عن تفاصيلها بعد،"هو حظر الأسلحة"، على اعتبار أن تراجع مخزون الأسلحة والذخيرة، سيؤدي إلى انخفاض في حدة العمليات العسكرية للأطراف المتحاربة في ليبيا، مضيفاً أن العملية الجديدة تشتمل على ثلاثة محاور؛ جوي وبحري وثالث يقوم على المراقبة عبر الأقمار الصناعية.

"مهمة صوفيا لم تعد قائمة"

ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو إن "الاتحاد الأوروبي سيقوم بنشر سفن في المنطقة البحرية الواقعة شرق ليبيا لمنع تهريب الأسلحة، لكن إذا أدت المهمة الى تدفّق قوارب المهاجرين فسيتم تعليقها".

وأوضح الوزير الإيطالي قائلاً: "هذه مهمة لمكافحة تهريب الأسلحة، ومهمة صوفيا لم تعد قائمة"، في إشارة إلى مهمة الاتحاد الأوروبي السابقة الهادفة إلى مكافحة تهريب المهاجرين الساعين إلى الوصول للسواحل الإيطالية والمالطية.

ولم يستبعد وزراء خارجية دول التكتّل مع ذلك تنفيذ عمليات إنقاذ في البحر، علماً أن سفن مهمة الاتحاد لن تبحر في أماكن يعبرها المهاجرون عموماً.

وأعلن وزير الخارجية الإيطالية أنه "في حال تنفيذ عملية إنقاذ، يستقبل البلد الذي يرفع علمه على السفينة التي نفذت العملية الناجين، وإلا يجب تشاطر استقبالهم في أكثر من ميناء".

"مهمة عسكرية وليست إنسانية"

ويعدّ إجماع دول الاتحاد الـ27 أمراً ضرورياً لإطلاق هذه المهمة الجديدة ولم يتم التوصل إليه إلا بعد أن تخلت النمسا عن تحفظاتها إثر حصولها على تطمينات حول مطالبها، وفق ما أكد وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ، الذي قال: "مهمة صوفيا في المتوسط قد انتهت"، على حد تعبيره.

ويعتبر المستشار النمساوي سيباستيان كورتز عملية صوفيا "بمثابة تذكرة دخول لآلاف المهاجرين السريين إلى أوروبا"، وفي هذا الإطار أكد شالنبرغ على أن "الإجماع كان حول مهمة عسكرية، وليس مهمة إنسانية، وستعبر السفن مناطق مغايرة لتلك التي غطتها صوفيا"، موضحاً أنه "إذا لوحظ استخدام مهربي مهاجرين للسفن فسوف يتم سحبها على الفور".

الوضع في ليبيا "سيءٌ للغاية"

وكان الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، قال قبل ظهر اليوم: إنه على الرغم من اتفاقات وقف إطلاق النار في ليبيا، فإن القتال لا زال متواصلاً، واصفاً الوضع في البلاد بأنه "سيءٌ للغاية".

وأضاف بوريل، خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أنه إلى الآن لم يصار إلى وقفٍ لإطلاق النار في ليبيا، ولفت إلى أن "الهدنة تُنتهك وكذلك حظر الأسلحة، فيما يتواصل القتال"، غير أنّه أكد أن العملية السياسية التي تم الاتفاق عليها في قمة برلين في شهر كانون الثاني/يناير الماضي "لاتزال مستمرة".