عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

نائب عربي في الكنيست لـ"يورونيوز": سنسقط نتنياهو و"صفقة القرن"

محادثة
euronews_icons_loading
عضو الكنيست أسامة سعدي
عضو الكنيست أسامة سعدي   -   حقوق النشر  فيسبوك
حجم النص Aa Aa

في سابقة تاريخية نجحت القائمة العربية المشتركة في إسرائيل وللمرة الأولى منذ أكثر من 70 عاما في الحصول على 15 مقعدا في الانتخابات التشريعية الثالثة والعشرين للكنيست. خالفت هذه النتائج كل التوقعات، وكانت بمثابة صفعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزبه "الليكود" بالرغم من حصوله على أكبر عدد من المقاعد (36 مقعدا) بالمقارنة مع منافسه الأبرز في الانتخابات رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس وحزبه "كاحول لافان" أو "أزرق-أبيض" الحائز على 33 مقعدا.

وبحسب النتائج شبه النهائية الصادرة اليوم الأربعاء لانتخابات الكنيست حصل تحالف اليمين برئاسة الليكود على نحو 58 مقعداً وبفارق ثلاثة مقاعد عن الغالبيّة التي كانت ستمكّنه من تشكيل الحكومة، وهو ما يفتح الباب مجددا أمام إجراء انتخابات رابعة في بضعة أشهر؟.

أسئلة عدة طرحتها "يورونيوز" على عضو الكنيست أسامة سعدي النائب عن "القائمة المشتركة".

أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة تحدث عن إسقاط صفقة القرن من خلال إسقاط نتنياهو؟ هل لا يزال السيناريو قائما بعد حصول تحالف اليمين على 58 مقعدا حتى الآن؟

عضو الكنيست أسامة سعدي: "حتى الآن تم فرز أكثر من 99 بالمئة من الأصوات، كتلة اليمين مع نتنياهو حصلت على 58 وبالتالي لا يستطيع رئيس الوزراء تشكيل حكومة ولن يصل إلى الهدف الذي وضعه وهو أن يصل إلى 61 عضوا في الكنيست، والسبب الوحيد هو أن الجماهير العربية خرجت بمئات الآلاف وصوتت للقائمة المشتركة التي حصلت على 15 مقعدا".

"لذلك نحن نقول هذا إنجاز ونجاح للجماهير العربية وللقائمة المشتركة، وطالما أن نتنياهو لن يستطيع تشكيل حكومة متطرفين يمينين مع اليمين الفاشي والاستيطاني فأعتقد أننا بالطريق لإسقاطه وصفقة القرن، هذا ما يريده شعبنا، هذا ما تريده جماهيرنا، هذا ما يريده ناخبونا، ولذلك من هنا نبعث بكل التحيات لـ 575 ألف ناخب عربي صوتوا للقائمة المشتركة، وحتى الآن استطعنا إسقاط نتنياهو".

أصبحتم القوة الثالثة في الكنيست، كيف سينعكس حجم هذا التمثيل لصالح تحقيق مطالب عرب الداخل؟

عضو الكنيست أسامة سعدي: "اليوم نحن القوة الثالثة في البرلمان مع تمثيل 15 عضوا في الكنيست هذا إنجاز تاريخي منذ أكثر من 70 عاما ولذلك هذا يحملنا مسؤولية كبيرة. نحن سنصون هذه الأمانة التي أعطانا إياها شعبنا، سنعمل المستحيل كي لا ينجح نتنياهو بتشكيل حكومة، وحتى الآن نجحنا في أن نكون سدا منيعا أمام الفاشية والعنصرية وأمام نتنياهو. نحن قوة ثالثة في البرلمان سنكون في كل لجان الكنيست وأعتقد أيضا أننا سنكون في رئاسة لجان معينة في الكنيست وسنستثمر هذه القوة بالأدوات البرلمانية والأدوات المتاحة لنا داخل الكنيست من أجل حل القضايا الملتهبة وخاصة ملف العنف والجريمة، ملف التخطيط والبناء، وخصوصا إسقاط وإلغاء قانون "كمينتس" (قانون التنظيم والبناء) والعمل على تجنيد ميزانيات لمجالسنا العربية كما فعلنا في السابق".

إن سقط نتنياهو البديل يبقى غانتس، وهو أيضا رحب بصفقة القرن ويرفض التعامل مع القائمة المشتركة؟

عضو الكنيست أسامة سعدي: "نحن لا نريد تغيير أشخاص، لا نريد تغيير بنيامين نتنياهو بمن هو أسوأ منه، أو من يستمر باتباع السياسة نفسها. إذا استمر غانتس بنفس السياسة سنكون معارضة قوية له. نحن نريد تغيير السياسة وتغيير جوهري في سياسة الحكومة الإسرائيلية القادمة. إذا أراد غانتس تطبيق صفقة القرن سنكون من أشد المعارضين له".

"لن يستطيع غانتس تشكيل حكومة حتى نظريا بدون دعم القائمة المشتركة له إلا إذا قاموا بتشكيل حكومة وحدة وطنية بين "كاحول – لافان" والليكود، هذا ممكن، هذا سيناريو سيء لنا، آنذاك سنكون في المعارضة وسنكون من أشد المعارضين لهذه الحكومة التي ستكون حكومة تنفيذ صفقة القرن، وطبعا سوف نناضل ونعمل على إسقاطها بالوسائل البرلمانية. وأيضا سيجدوننا في كل زاوية وكل شارع وفي كل بلد نناضل ونتظاهر ضد هذه الصفقة التي تريد وتنوي عمليا تصفية القضية الفلسطينية وتصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وسنناضل بكل الوسائل المتاحة لإسقاطها".

هل ستعودون لتسمية بني غانتس لتشكيل حكومة كما فعلتم في السابق؟

عضو الكنيست أسامة سعدي: "نحن ننتظر النتائج النهائية، القائمة المشتركة ستجتمع غدا لمناقشة هذا الموضوع، وسيتم اتخاذ القرار المناسب فور انتهاء هذا اللقاء." وقال سعدي "بدوننا لن تكون هناك أغلبية لغانتس". وأضاف أنه "في الانتخابات الأخيرة كانت مواقف غانتس معادية جدا للقائمة المشتركة والجمهور العربي لذلك هو خسر الكثير من النقاط لدى الجمهور العربي. نحن نريد أن نرى ما هي سياسة غانتس، ما هو برنامجه، هل يريد فعلا تنفيذ صفقة القرن، إذا نحن لن نكون مشاركين، ولن نوصي عليه وبالتالي هذا يتعلق بحزب "كاحول – لافان"".

إن عجز نتنياهو في تشكيل الحكومة وكذلك منافسه الأشرس على قيادة إسرائيل، ما هي السيناريوهات المقبلة؟ هل تتوقعون الوصول إلى انتخابات رابعة؟

عضو الكنيست أسامة سعدي: "هذا السيناريو أيضا مطروح، ومطروح بقوة بعد أن فشل أحد المعسكرين بالحصول على 61 مقعدا، نتنياهو أراد أن يصل عدد المقاعد المطلوب، الآن هو فشل، من الممكن أن يحاول أن يسرق عضوا من هنا، أو عضوين من هذا الحزب، من "كاحول – لافان" أو من حزب العمل ولكن بحال لم يستطع تحقيق ذلك، وأيضا إذا فشل غانتس بتشكيل الحكومة إن استمر باتباع السياسة نفسها، طبعا قضية الوحدة الوطنية مع بقاء نتنياهو زعيم الليكود، هذا سيناريو غير مطروح لدى "كاحول – لافان" حتى الآن بحسب تصريحاتهم، لذلك هناك احتمال فعلا أن يكون هناك انتخابات رابعة".

"في القائمة المشتركة، نقول يا أهلا بالمعارك، في الانتخابات السابقة كنا 13 مقعدا الآن نحن 15، وأعتقد أننا إذا ذهبنا إلى انتخابات رابعة جماهيرنا مستعدة للنضال، وسنستطيع زيادة قوتنا أكثر من 15 عضوا، وربما في الانتخابات القادمة نكون 17 أو 18 عضوا في الكنيست".

قتل وانتشار للمخدرات في المجتمع العربي داخل إسرائيل، كيف ستواجهون هذه الآفات؟

عضو الكنيست أسامة سعدي: "المسؤول الأول والأخير عن محاربة ومكافحة الجريمة وخاصة الجريمة المنظمة والمخدرات والسوق السوداء هي الشرطة التي تتحمل مسؤولية توفير الأمن والأمان للمواطنين. حتى اليوم الشرطة لم تقوم بواجبها ولذلك كان هناك نضال شعبي وغضب جماهيري بدأ من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وبدأ التحرك حينها من مظاهرات وإغلاق شوارع وإضراب عن الطعام لقادة الجماهير العربية، قادته لجنة المتابعة التي نحن جزء منها".

"أيضا استثمرنا هذا الضغط وهذا الغضب الشعبي الحقيقي والمشروع حتى نمارس ضغطا برلمانيا على الوزارات وعلى الحكومة التي استجابت لطلبنا بأن يكون هناك طاقم وزاري سوف يقدم توصيات حول خطة عملية حكومية مصادق عليها مع ميزانيات لمكافحة الجريمة".

"لأول مرة أيضا تقوم الشرطة بإنشاء وحدة خاصة لمكافحة الجرائم، هذه خطوات صحيح أنها بطيئة، ولكننا سنستمر بالضغط على الحكومة وعلى الشرطة لتقوم بالفعل بواجبها لمكافحة الجريمة والعنف، أيضا نحن في لجنة المتابعة أعددنا وثيقة خاصة داخلية لنا كمجتمع عربي، كيف نكافح ونناضل من أجل تقليص العنف في المجتمع العربي".