عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فتح مراكز الاقتراع في إسرائيل في ثالث انتخابات تشريعية في أقل من عام

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
فتح مراكز الاقتراع في إسرائيل في ثالث انتخابات تشريعية في أقل من عام
حقوق النشر  AP Photo/Oded Balilty
حجم النص Aa Aa

فتحت مراكز الاقتراع صباح الإثنين في إسرائيل في ثالث انتخابات تشريعية تجري في أقل من عام، وستكون حاسمة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو الذي يكافح من أجل البقاء في السلطة في ظل اتهامات له بالفساد.

ويتوجه 6,4 مليون إسرائيلي إلى أكثر من 10 آلاف مركز اقتراع لاختيار مرشحهم لرئاسة الحكومة قبل أن تغلق المراكز أبوابها الساعة 22,00 (20,00 ت غ).

ويأتي التصويت قبل أسبوعين من بدء محاكمة رئيس الوزراء اليميني بتهم فساد، إلا أن الاستطلاعات تفيد بأن شعبيته لا تزال مرتفعة في مؤشر إلى أن السباق سيكون محموما بين الليكود وتحالف "أزرق أبيض" الوسطي.

وتفيد الاستطلاعات بأن أيا من الحزبين لن يتمّكن من الفوز بغالبية في الانتخابات التي تجرى على أساس النظام النسبي، وبالتالي سيسعى الفائز فيها إلى تشكيل ائتلاف مع أحزاب أقل تمثيلا.

ولم يتمكّن أي من الحزبين في الانتخابات التي أجريت في نيسان/أبريل وفي أيلول/سبتمبر العام الماضي من تشكيل ائتلاف، علما أنه من المحتمل أن تفرز الانتخابات التي ستجرى الإثنين مأزقا مشابها.

وفي بلاد تشهد انقساما سياسيا، تكتسي نسبة المشاركة في الاقتراع أهمية كبرى، وسط سعي الأحزاب إلى تعبئة قواعدها الأحد، علما أن قلة من الناخبين لم يحسموا بعد قرارهم.

نتنياهو

وحض نتنياهو الإسرائيليين الإثنين على التوجه إلى مراكز الاقتراع رغم المخاوف المتزايدة من تفشي فيروس كورونا المستجد.

وقال نتنياهو في تصريح صحافي بعد الإدلاء بصوته في القدس "أخرجوا للتصويت". وأضاف "فيروس كورونا تحت السيطرة الكاملة، يمكن للناس الإدلاء بأصواتهم بثقة كاملة"، محذرا من "الأخبار الكاذبة" التي قد تثنيهم عن التوجه إلى مراكز الاقتراع.

أ ف ب

غانتس

في المقابل دعا رئيس هيئة الأركان السابق الجنرال المتقاعد بيني غانتس زعيم "تحالف أزرق أبيض"، المناصرين إلى التصويت ووضع حد لحكم نتانياهو الذي أوجد انقساما في البلاد.

ودعا زعيم التحالف الوسطي "أزرق أبيض" بيني غانتس الإسرائيليين إلى إنهاء انقساماتهم وطي صفحة عهد رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو.

وقال خصم نتنياهو عقب الإدلاء بصوته في مدينة روش هعين بوسط إسرائيل "حان الوقت لنتّحد (...) سنقوم اليوم بتغيير المعادلة".

ودعا رئيس هيئة الأركان السابق السكان للتصويت واعدا باحترام نتائج الانتخابات التي تشهد منافسة حادة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن السباق الانتخابي سيكون محموما بين حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو المتهم بالفساد وتحالف غانتس.

ويراهن نتنياهو على نتائج الأحزاب المتشددة وأحزاب اليمين الراديكالي، بينما يعتمد خصمه غانتس على احزاب اليسار لحشد أغلبية برلمانية.

أ ب
بيني غانتس زعيم "تحالف أزرق أبيض خلال الإدلاء بصوته رفقة زوجتهأ ب

أما حزب "إسرائيل بيتنا" القومي بزعامة وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان فيبدو أنه سيعاود لعب دور "صانع الملوك".

ودعا ليبرمان الإثنين عقب تصويته في مستوطنة "نوكديم" في الضفة الغربية المحتلة "الأغلبية الصامتة للتصويت".

وقال "كل شيء يتوقف عليكم".

أ ب

الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين

دان الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الإثنين حملة الانتخابات التشريعية التي وصفها بأنها "قذرة وبغيضة"، وذلك بعد الإدلاء بصوته في القدس.

ونقل بيان باللغة الإنجليزية عن ريفلين قوله "نحن لا نستحق حملة انتخابية أخرى قذرة وبغيضة مثل تلك التي تنتهي اليوم، ولا نستحق عدم الاستقرار الذي يبدو وكأنه بلا نهاية".

وأضاف "نحن نستحق حكومة تعمل من أجلنا".

ولم يوضح الرئيس الإسرائيلي جوانب الحملة الانتخابية التي أثارت استياءه.

وتصاعدت حدة الحملة في الأيام الأخيرة، لا سيما مع نشر عدد من التسجيلات المسرّبة وتقاذف الاتهامات.

سيناريو لجولة رابعة متحمل

في انتخابات نيسان/أبريل فاز كل من الحزبين بـ35 مقعدا في الكنيست، أما في انتخابات أيلول/سبتمبر ففاز أزرق أبيض بـ33 مقعدا مقابل 32 لليكود.

وتعهّد حزبان يهوديان متشددان فازا في الانتخابات الأخيرة بما مجموعه 17 مقعدا بدعم نتنياهو الذي يحظى كذلك بتأييد عدد من الأحزاب اليمينية.

أما القائمة المشتركة، التحالف الذي يمثّل عرب إسرائيل والذي فاز بـ13 مقعدا في أيلول/سبتمبر، فأعلن تأييد غانتس على غرار عدد من الأحزاب اليسارية.

وفي كانون الثاني/يناير وجّهت النيابة العامة الاسرائيلية إلى نتانياهو تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الثقة، ليصبح بذلك أول رئيس حكومة في إسرائيل يوجّه إليه الاتهام خلال ولايته.

وتبدأ في 17 آذار/مارس محاكمة نتنياهو البالغ 70 عاما بتهم تلقي هدايا تقدر قيمتها بآلاف الدولارات وعرض تعديل القوانين مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية.

ويسيطر نتنياهو منذ 20 عاما على حزب الليكود حيث يحظى بولاء كبير، وقد تخطى مؤخرا بسهولة تمردا داخل صفوف الحزب على زعامته.

وينفي نتنياهو التهم الموجّهة إليه، ويتّهم في المقابل النيابة العامة والإعلام وجهات أخرى بممارسة حملة اضطهاد ضده. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن شعبيته ضمن حزب الليكود لم تتأثر بتلك الاتهامات.

وفي كانون الثاني/يناير عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطّة سلام مثيرة للجدل تمنح إٍسرائيل ضوءا أخضر لضم مستوطنات ومساحات من الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، ما أثار غضبا فلسطينيا عارما.

وبعد الدعم الأميركي الكبير له، أعلن نتنياهو في حملته الانتخابية أنه سيبني آلاف المنازل في المستوطنات.

ولا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات الإسرائيلية ويعتبرها مخالفة للقانون.

بدوره رحّب غانتس بالخطة الأميركية، لكن القائمة العربية التي أعلنت دعمها له لتشكيل ائتلاف حكومي، شدّدت في حملتها الانتخابية على رفض الخطة الأميركية المرفوضة أيضا من القيادة الفلسطينية.

مخاوف من كورونا

وتعهّد غانتس في حملته تطهير السياسة من الممارسات الملتوية وركّز على اتّهامات الفساد الموجّهة لخصمه.

لكن الحملة أصبحت في الأيام الأخيرة أكثر حدة، لا سيما بعد نشر عدد من التسجيلات المسرّبة وتقاذف الاتهامات.

وستجرى الانتخابات على الرغم من المخاوف بتفشي فيروس كورونا المستجد، والذي أعلنت إسرائيل تسجيل سبع إصابات به.

وأقيمت مراكز انتخابية خاصة للإسرائيليين الموضوعين في حجر صحي في منازلهم والبالغ عددهم 5600 شخص، كثر من بينهم زاروا دولا تفشى فيها الفيروس.

أ ب

ولن يُسمح لهم بأن يستخدموا مراكز الاقتراع العامة وسيضعون كمامات لدى الإدلاء بأصواتهم.

وتفتح مراكز الاقتراع عند السابعة صباحا (الخامسة بتوقيت غرينيتش) وتقفل عند العاشرة ليلا.

وتبدأ نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع بالظهور بعيد إغلاق الصناديق، أما النتائج النهائية فيتوقع أن تصدر صباح الثلاثاء.

وحافظ اليمين ويسار الوسط في الاستحقاقين الانتخابين الأخيرين على حجمهما التمثيلي، وتشير الاستطلاعات إلى أن المأزق السياسي الحالي سيبقى قائما.

ويقول المحلل الإسرائيلي في مجموعة الأزمات الدولية عوفر سالسبرغ إنه "من الصعب أن تجد ما يمكن أن يقنع أحدا صوّت مرّتين للحزب نفسه بأن يغيّر هذه المرة قراره".

ويضيف سالسبرغ "النتيجة الأكثر ترجيحا ستكون أن نستفيق صباح الثلاثاء على عدم وجود فائز صريح بالانتخابات".

المصادر الإضافية • أ ف ب