عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بسبب كورونا..أوبك توافق على خفض الإنتاج بـ 1.5 مليون برميل يومياً في انتظار قرار روسيا

محادثة
euronews_icons_loading
إجتماع دول مجموعة أوبك
إجتماع دول مجموعة أوبك   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

قالت تقارير إعلامية الخميس إن منظمة أوبك قررت خفض إنتاجها من النفط بـ 1.5 مليون برميل يوميا في إجراء إستعجالي لمواجهة إشكالية تراجع الأسعار في السوق العالمية بسبب إنتشار فيروس كورونا المستجد. وقالت وكالات الأنباء العالمية إن القرار إتخذ خلال إجتماع وزراء الطاقة للدول المنتجة للنفط الأعضاء في منظمة أوبك في فيينا في إنتظار موقف روسيا.

وتحاول الدول المنتجة للنفط في منظمة أوبك التعامل مع وفرة العرض في الأسواق العالمية التي تؤثر على الأسعار التي استمرت في التراجع بسبب انتشار فيروس كوفيد-19 حول العالم.

واتخذت القمة إجراءات صارمة بشان الوقاية من إنتشار الفيروس، حيث تم جس حرارة المشاركين عند مدخل المبنى. وظهرت بعض المشاهد الطريفة بين المشاركين على غرار المصافحة بالأرجل التي تمت بين الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو ووزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك.

ميدانيا، هبط مؤشر برنت الأوروبي إلى أقل من 50 دولار الأحد، أدنى مستوى يبلغه البرميل منذ يوليو/ تموز 2017. وأثر انتشار فيروس كورونا على الطلب العالمي، خاصة في الصين الأكثر تضرراً، وخلق ثغرة بعد محاولة المجموعة دعم الأسعار في اجتماعها الأخير في ديسمبر/ كانون الأول الماضي من خلال الاتفاق على خفض الإنتاج.

تخفيض الإنتاج مجددا

ويبدو وأن الخيار الوحيد لأوبك وحلفائها الذين سينضمون إلى الاجتماعات الجمعة للتحكم في الأسعار يتمثل في جولة أخرى من خفض الإنتاج.

وفي مطلع كانون الأول/ديسمبر اتفق وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط بقيادة السعودية وحلفاؤهم ولا سيما روسيا على خفض انتاجهم بـ 500 ألف برميل يوميا يضاف إلى ذلك مساهمة "طوعية" من الرياض بـ 400 ألف برميل. يضاف إلى ذلك 1,2 مليون برميل اتخذ قرار بشأنها في نهاية 2016 وتم تمديده.

وأوصت اللجنة الفنية المشتركة لاوبك خلال اجتماعها "الاستثنائي" منذ مطلع شباط/فبراير بخفض إضافي للانتاج بـ 600 ألف برميل يوميا لمواجهة تداعيات "كوفيد-19" في الصين وآثاره المحتملة على سوق النفط بحسب تغريدة للمنظمة. لكن كريغ أرلام المحلل لدى "أواندا" يرى "أن ذلك لن يكون كافيا". ولا تزال الصين تواجه أزمة صحية كبرى وبات الفيروس يتفشى خارج حدودها.

والخميس ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن السعودية ترغب في أن تصل الجهود المشتركة الإضافية إلى مليون برميل يوميا.

"رسالة روسية مزدوجة"

ويعتمد نجاح قرار أوبك "الاستثنائية" على قرار روسيا التي يدلي قادتها بتصريحات متباينة. والخميس أعلن وزير الطاقة ألكسندر نوفاك لوكالات الأنباء الروسية أنه ينوي "التعاون أكثر في إطار العلاقات المتعددة الأطراف في أوبك".

أ ف ب
الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعوديأ ف ب

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الرئيس فلاديمير بوتين قوله الأحد أن "المستوى الحالي لأسعار النفط مقبول" لأنه فوق "42,2 دولارا لبرميل برنت المستخدم كمرجع لاحتساب الموازنة في إطار سياساتنا للاقتصاد الكلي". لكن الرياض تراهن كما يريده وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان الأخ غير الشقيق لولي العهد محمد بن سلمان على الضعف كما قال بيارن شيلدروب من "أس إي بي" لفرانس برس.

وأضاف "روسيا تبعث برسالة مزدوجة إلى شركائها والسوق حتى وإن كانت ترى بوضوح أن الطلب تأثر جراء الوباء دون أن تعلم إلى أي مدى ولأي فترة زمنية".

تضييق الخناق

ويضر كل تباطؤ في النمو العالمي بالطلب على النفط ويفاقم الفائض في السوق النفطية. وخفضت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الإثنين توقعاتها العالمية لعام 2020 من 2,9 إلى 2,4 بالمئة.كما راجعت الوكالة الدولية للطاقة توقعاتها بشأن النمو على الطلب النفطي لعام 2020 الذي سيصبح 825 ألف برميل يوميا في أدنى مستوى منذ العام 2011 تحت تأثير العواقب "الضخمة" للفيروس.

وتشجع دول غير أعضاء في الكارتل كالولايات المتحدة، أول الدول المنتجة عالميا بمستوى قياسي والبرازيل والنرويج وغويانا، الخلل في التوازن هذا بين الطلب الذي يتراجع والعرض المتضخم. وهو يؤثر على الأسعار ويضيق الخناق حول أوبك التي ليس أمامها سوى الحلول المُرَّة. فالخفض الكبير سيدعم الأسعار لكنه سيخفض في المقابل حصتها في السوق.

وفي اتصال مع فرانس برس أعلنت وزارة الخارجية النمساوية أنها ذكرت الكارتل بالتوصيات الصحية المتعلقة بالاجتماعات على مستوى دولي وخصوصا امكانية التأجيل.