عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قلق بسببب مشروع إنشاء طريق سريعة في موسكو فوق منحدر يحتوي على نفايات مشعة

محادثة
euronews_icons_loading
قلق بسببب مشروع إنشاء طريق سريعة في موسكو فوق منحدر يحتوي على نفايات مشعة
حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

يبحث الفيزيائي النووي أندريه أوزاروفسكي، بواسطة هاتف ذكي مزود بمقياس لالتقاط الإشعاعات عن أشعة غاما المرتفعة على أحد التلال قرب محطة القطارات المزدحمة بالعاصمة الروسية موسكو. أوزاروفسكي والسكان المحليون منشغلون بمشروع خطة بناء طريق سريعة فوق المنحدر، والذي يضمّ نفايات مشعة مدفونة منذ حقبة ما قبل كارثة تشيرنوبيل السوفيتية.

يقول أوزاروفسكي، الذي قام بدراسة الموقع العام الماضي: "الرعب الحقيقي هو أننا نقف في المكان المحدد حيث يتم تخطيط الطريق السريعة، بمجرد إزالة الطبقة السطحية، نسجل مستويات مرتفعة من التربة المشعة، وهذا يعني أننا نقف فوق النفايات المشعة". ويؤكد أوزاروفسكي أن الشخص الذي يقف لأكثر من ساعة في الموقع سوف يتعرض لإشعاعات نووية بسبب ارتفاع مستوى الإشعاع تحت الأرض والذي ينتشر في شكل غبار ينتهي به المطاف إلى رئة الشخص الذي يستنشقه.

ويؤكد أوزاروفسكي أن لوائح البناء الروسية تتطلب عمليات تفتيش إضافية للمواقع ذات الإشعاعات التي تزيد عن 0.6 ميكروفيتر في الساعة لتحديد ما إذا كان التنظيف ممكنا قبل اتخاذ قرار إطلاق أشغال البناء، ولكن وثائق مشروع الطريق السريعة تشير إلى أنه "لم يتم العثور على أي تلوث إشعاعي في الموقع".

أ ف ب

مشروع طريق الجنوب الشرقي السريعة سيربط بين عشرة أحياء نائية تتخطى وسط المدينة المزدحمة. وسوف يتجنب الموقع الإشعاعي بجوار مصنع موسكو للبوليمترات، والذي كان في السابق منشأة سرية للغاية أنتجت عنصر "الثوريوم" المشع للمفاعلات النووية حتى سبعينيات القرن الماضي.

ويتخوف السكان وأنصار البيئة من انتشار الأمراض بمجرد بداية الأشغال في الأراضي المشعة حيث يعتبرون أن تقليب التربة سيؤدي إلى انتشار النفايات المشعة في شكل جزيئات وقطرات ستضر حتما بصحة السكان.

واعترف عمدة موسكو سيرغي سوبيانين في أواخر شهر يناير-كانون الثاني للمرة الأولى أن المنحدر يحتوي على "نفايات مشعة"، لكنه أصر على وجود "آثار ضئيلة للتلوث". وقد وعد بـ "شحن التربة القذرة من موسكو" إذا وجد العمال المزيد من الإشعاعات.

ودعا النشطاء إلى تعليق بناء الطريق إلى حين إجراء تقييم جديد للموقع، مؤكدين أن البناء سيزعزع التربة بمستويات إشعاعية "لا يمكن التنبؤ بها"، وسوف ينتشر الغبار المشع على مسافات طويلة.